Accessibility links

في العراق: أسواق لبيع الأسلحة في فيسبوك!


تجارة الأسلحة على مواقع التواصل الاجتماعي/shutterstock

بقلم علي قيس:

تجارة الأسلحة غير المرخصة، انتشرت في العراق منذ نحو ثلاثة عقود ومع تواصل الحروب والمواجهات المسلحة الخارجية والداخلية، لكنها كانت تأخذ شكلا سريا في التداول، بالتناسب مع سلطة الدولة وقدرتها على تنفيذ القوانين الصارمة بخصوص الأسلحة والمتاجرة بها.

اليوم، باتت تجارة السلاح علنية ومنتشرة، ليس في الأسواق السرية والعلنية (كما في أسواق ببغداد ومدن عراقية عدة)، بل في صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تختص ببيع وشراء وتداول الأسلحة.

من بين تلك الصفحات "مجموعة لبيع وشراء: سيارات، سلاح، تلفونات، أثاث منزلي، عقارات"، "سوق الكلاشنكوف في العراق"، "سلاح للبيع"، وصفحات أخرى متعددة.

الأسلحة المعروضة للبيع في تلك الصفحات، حتى لحظة نشر هذا التقرير، هي عدد كبير من المسدسات وبنادق الكلاشينكوف وسلاح بيكال الروسي وستر واقية من الرصاص، إضافة إلى سيوف وخناجر.

إقرأ أيضاً:

كيف تصبح الأجهزة الإلكترونية "العدو الصامت" للأطفال؟

التصدّي للإرهاب عبر الإنترنت ومراكز الأبحاث

مسؤولية جنائية

هذه الصفحات أو المجموعات هي "مؤشر خطر على الأمن في البلاد"، كما يرى الخبير القانوني علي جابر التميمي، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك)، "ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي إذا شكّل أو ساعد على جريمة يكون محل مسؤولية جنائية وفقا للقرارات التي صدرت من المحاكم العراقية، وما خلصت إليه محكمة التمييز هو اعتبار ما ينشر في تلك المواقع بمثابة وسيلة إعلام".

وبالنتيجة، فإن هذه المجموعات أو المتاجرين بالأسلحة على مواقع التواصل الاجتماعي، يتحملون مسؤولية جنائية، "من الممكن أن تحرك بحقها شكاوى"، بحسب التميمي، خصوصا وأن معظم الذين ينشرون يضعون وسائل للوصول إليهم، كالعنوان أو رقم الهاتف.

وميّز قانون "حيازة الأسلحة" بصيغته الجديدة، بين الأسلحة الخفيفة والثقيلة، وتصل عقوبة حيازة الأسلحة الخفيفة إلى 10 سنوات، فيما تصل عقوبة حيازة الأسلحة الثقيلة والكواتم إلى الإعدام.

وتشتمل العقوبة حتى أجزاء الأسلحة والعتاد، حيث تعتبر جناية وتحال إلى محكمة الجنايات.

مخاوف

ولا يقل خطر هذه المجموعات أو الصفحات، التي تثير قلق ومخاوف الكثير من المواطنين، عن دور المجموعات المتطرفة في المساعدة على انتشار العنف.

يقول أبو محمد (64 عاما)، "يجب وضع إجراءات وعقوبات شديدة لأصحاب هذه الصفحات حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة"، معتبرا في حديثه لموقعنا، تلك المواقع بأنها "وجه آخر لإرهاب داعش، كونها تسهل وتنشر القتل في المجتمع".

فيما يلقى عبد الرزاق البياتي (37 عاما)، بمسؤولية انتشار تلك الصفحات على المؤسسات الحكومية المختصة، ويقول لموقعنا "لو كانت هناك متابعة وملاحقة حقيقية لمروجي تجارة الأسلحة ومعاقبة شديدة، لما انتشرت بشكلها العلني".

الحكومة تقترح!

لكن مدير الشرطة المجتمعية في وزارة الداخلية العميد خالد فلاح، يؤكد إنه "سبق وأن قدمنا مقترح ودراسة إلى قيادة الوزارة، شملت جوانب عديدة عن موضوع صفحات تجارة الأسلحة على مواقع التواصل الاجتماعي"، مضيفا في تصريح لموقع (إرفع صوتك) "كان من ضمن مقترحاتنا، الايعاز إلى وكالة الاستخبارات بمتابعة المواقع، وبالفعل نفذت الوكالة نفذت عمليات دهم للكثير من تلك المواقع، بعد الاتفاق مع أصحابها على صفقة شراء وهمية".

وتعمل مديرية الشرطة المجتمعية، إضافة إلى دورها في توعية الناس حول خطورة هذه المواقع، على جمع قاعدة البيانات متكاملة تزويد وكالة الاستخبارات بها، وفقا للعميد خالد فلاح، الذي يوضح "المتابعة موجودة لكننا تحتاج إلى جهود أكبر، فوزارة الداخلية اليوم عليها الكثير من المسؤوليات، خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب".

ويختتم مدير الشرطة المجتمعية حديثه بالإشارة إلى إن "الكثير من تلك المواقع وهمية، قد تكون غايتها الاحتيال على المواطنين".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG