Accessibility links

هل ينهي بن سلمان الحرب في اليمن أم يصعدها؟


ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

صنعاء - غمدان الدقيمي:

يراقب اليمنيون باهتمام بالغ التطورات السياسية الأخيرة في المملكة العربية السعودية المجاورة التي تقود تحالفا عسكريا إقليميا منذ نحو عامين ونصف العام، ضد جماعة الحوثيين التي تسيطر على أجزاء واسعة شمالي اليمن.

وأثارت حملة الاعتقالات والتوقيف الواسعة التي طالت أمراء من العائلة المالكة، ومسؤولين ورجال أعمال سعوديين بارزين، كثيرا من التكهنات حول مسألة نقل السلطة إلى ولي العهد محمد بن سلمان، ومستقبل الحرب التي يقودها الأمير الشاب في اليمن.

تغيير داخلي

يرى الدكتور نبيل الشرجبي، وهو أستاذ العلاقات الدولية وإدارة الأزمات والصراعات في جامعة الحديدة (غربي اليمن)، أن ما يحدث في السعودية هو “عمليه تغيير سياسي اقتصادي داخلي وليس خارجيا”.

ويعتقد أن الهدف من هذه الإجراءات هو تحقيق إنجاز مهم يعين الأمير محمد بن سلمان على “صبغ شرعية الحكم له”.

وأوضح الشرجبي لموقع (إرفع صوتك) أن “السعودية قادمة على تغيرات سياسية واقتصادية تضع حدا لأي معارضة لولى العهد في الداخل والخارج”.

80 هجوما باليستيا

وبشأن انعكاسات المشهد السعودي على مستقبل الصراع في اليمن، يذهب الشرجبي إلى أن هناك احتمالين “إما أن يغرق ولي العهد السعودي في إصلاحاته الداخلية ويهمل اليمن، أو العكس وهو أن تعطي السعودية أولوية لتحريك الجبهات العسكرية أكثر مما كان في السابق”.

وأشار إلى أن ما يحدد أيا من الأمرين هو “مدى نجاح سياسات محمد بن سلمان في الداخل وسلوك الحوثيين العسكري تجاه السعودية، وخاصة لجهة اطلاق الصواريخ البالستية داخل عمق الأراضي السعودية”.

اقرأ أيضاً:

ملايين الدولارات مقابل معلومات عن قادة الحوثيين.. من هم؟

ومنذ انطلاق العمليات العسكرية لقوات التحالف، في آذار/مارس 2015، شنّ الحوثيون أكثر من 80 هجوما باليستيا عبر الحدود مع السعودية.

وفي الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أعلنت قوات التحالف إغلاق جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية التي تؤدي إلى اليمن، في أعقاب اعتراض صاروخ باليستي في أجواء العاصمة السعودية الرياض.

وتفرض قوات التحالف منذ عامين حظرا جويا وبريا وبحريا على اليمن في محاولة لمنع تدفق الأسلحة لجماعة الحوثيين من حلفائها الإقليميين في طهران وحزب الله في لبنان.

وفي ذات الوقت، رصدت السعودية مكافآت مالية تتراوح بين 5 إلى 30 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على 40 عنصرا من قيادات الحوثيين بينهم زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.

حزب الله

يقول بشير الحمادي، وهو محلل سياسي يمني، لموقع (إرفع صوتك) إن “السعودية ستستمر في تصعيدها العسكري حتى القضاء على خطر الحوثيين وحلفائهم في اليمن”.

ويتوقع الحمادي أن يتوسع هذا التصعيد العسكري ليطال حزب الله في لبنان بهدف بتر جميع أذرع إيران في المنطقة العربية.

ولا يستبعد مراقبون يمنيون أن تأتي هذه الترتيبات في إطار استعداد الرياض لخوض حرب عسكرية مع طهرن، لكبح جماح خصمها التقليدي اللدود، وتحييد دوره “المزعزع لأمن واستقرار دول الجوار الخليجي”.

صراع سياسي

لكن عبدالرب ناجي، وهو صحافي وناشط سياسي يمني يؤكد أن ما يجري في الرياض، “هو صراع سياسي حول من يحكم السعودية من أبناء العائلة الحاكمة”.

ويعتقد أن السعودية تنحدر إلى صراع داخلي وتصادم حول نفوذ الملك.

أضاف ناجي لموقع (إرفع صوتك) “لا أحد كان يتوقع أن يقوم الملك سلمان باتخاذ قرارات مصيرية، ذات خطورة على واقع المملكة مستقبلا، كحربه في اليمن، ومحاولة إفساح المجال لابنه ليكون الملك القادم”.

ضرب التشدد والأصولية

ويتفق الصحافي عبدالرب ناجي والدكتور نبيل الشرجبي في أن الإصلاحات السياسية في السعودية ستضرب جذور التشدد والأصولية الدينية التي فتحت أبواب الفوضى في أكثر من دولة من خلال النهج التربوي والاجتماعي والسياسي الذي اتبعته السعودية لعقود من الزمن.

وأكد عبدالرب ناجي أن “أي إصلاح سياسي في السعودية سيكون مواجها لإنهاء التحالف بين السلطة الدينية والسلطة السياسية التي عززت وجود الجماعات المتشددة من خلال الدعم السياسي والمالي”.

وبشأن الحرب في اليمن، يعتقد ناجي أن الأمير محمد بن سلمان في حال وصوله لموقع الرجل الأول سيكون أكثر جدية لإنهاء الحرب، التي قال إنه أرادها في البداية "لصناعة شخصيته".

أضاف “لكن ما يجري على الأرض والظروف والمتغيرات الدولية تقتضي أن لا تستمر هذه الحرب للنهاية”.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG