Accessibility links

في ألمانيا.. أذن خنزير في علبة البريد ورسالة تقول "عد إلى بلدك!"


متظاهرون من حركة "بيغيدا" يصفون اللاجئين بالمغتصبين/ وكالة الصحافة الفرنسية

تركيا - محمد ناموس:

فتح علاء محمد، اللاجئ السوري في ناحية بوتسدام إحدى ضواحي العاصمة الألمانية برلين، صندوقه البريدي. كانت دهشته كبيرة عندما عثر على أذن خنزير داخل علبة البريد ورسالة تقول "عد إلى بلدك!".

اتصل على الفور بالشرطة التي فتحت تحقيقاً من أجل "حادثة عنصرية".

وصل علاء، 26 عاما، إلى ألمانيا قادما من مدينة حمص، في عز موجات اللجوء صيف عام 2015. هرب من سورية، بعد أن طُلب للخدمة الإلزامية في الجيش، عقب إنهاء دراسته الجامعية مباشرة .

اقرأ أيضاً:

قصة وصورة.. التراث الشامي في أربيل

اعتقال سوري في اليونان للاشتباه في صلته بداعش

يقول الشاب السوري، الذي غير مسكنه للعيش مع أحد أصدقائه منذ الحادثة العنصرية مطلع سنة 2017، إن الشرطة الألمانية لم تقم بأي إجراء بعد ذلك.

وتظهر الأرقام الحكومية في ألمانيا أن البلاد شهدت خلال الأشهر التسع الأولى من العام الحالي ما لا يقل عن 211 اعتداء على مراكز لإيواء اللاجئين، أي بمعدل يكاد يقترب من اعتداء واحد كل يوم.

كاد اللاجئ السوري قاسم. ب، 29 عاما، يفقد حياته بعدما حاول مجهولون حرق منزله في مدينة ميونخ جنوب ألمانيا.

وحسب تصريحات الشرطة، يقف خلف أغلب الاعتداءات متطرفون يمينيون.

ففي الساعة الثانية صباحا من إحدى ليالي شهر آذار/مارس الماضي، سمع قاسم صوت تحطم زجاج، ليتبيّن أن مجموعة ملثّمة قامت بإلقاء زجاجات حارقة مليئة بالبنزين على نافذة منزله. لحسن حظه، لم تشتعل النيران.

أرقام مهولة

وصل أكثر من 1,2 مليون لاجئ، معظمهم سوريون، إلى ألمانيا بين عامي 2015 و2016. ورغم الترحاب الذي حظوا به، إلا أن هذا لم يمنع تنامي شعور عدائي تجاه اللاجئين، خاصة في الأوساط اليمينية المتطرفة.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2014، تأسست في مدينة دريسدن شرق ألمانيا "حركة وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب"، المعروفة اختصارا بـ"بيغيدا"، وهي حركة عنصرية تعادي الإسلام والمهاجرين المسلمين.

وقادت الحركة تظاهرات احتجاجية في المدن الألمانية ضد اللاجئين جمعت بعضها أكثر من 25 ألف متظاهر.

وتجاوزت الاعتداءات على مراكز الاجئين خلال الأشهر التسع الأولى من عام 2017 عدد الاعتداءات التي سجلت قبيل اندلاع أزمة اللاجئين عام 2014.

رغم ذلك، تمثل أرقام السنة الحالية انخفاضا مهما مقارنة بنفس الفترة من سنتي 2015 و2016. وشهدت سنة 2015 (أوج أزمة اللاجئين) 1031 حالة اعتداء على مراكز اللاجئين، بينما شهدت سنة 2016 تسجيل 866 حالة.

حملات يمينية

ويقود اليمين الألماني المتطرف حملة واسعة النطاق ضد اللاجئين. وفي بداية العام الحالي، طالبت رئيسة حزب "البديل من أجل ألمانيا"، اليميني المتطرف، فراوكه بيتري، بإلغاء حق اللجوء، مقترحة تعويضه بـ"حق الرحمة". ويقول الدستور الألماني في مادته 16 "يتمتع الملاحقون سياسيا بحق اللجوء".

وتسعى بيتري إلى جعل حق اللجوء غير ملزم دستوريا للحكومة الألمانية التي ستمتلك، في حالة إقرار "حق الرحمة"، صلاحيات واسعة في استقبال أو رفض اللاجئين.

ووجدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نفسها مجبرة على الاستجابة لضغوط حلفائها المحافظين خلال مفاوضات تشكيل الحكومة من أجل وضع سقف أعلى لعدد اللاجئين الذي يمكن للبلاد أن تستقبلهم سنويا. وتم تحديد هذا السقف في في 200 ألف لاجئ.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG