Accessibility links

عالقو "حويجة كاطع" في انتظار "صفقة القرن"!


قوات نظامية سورية في دير الزور/ وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم أحمد المحمود:

تتسارع الأحداث في مدينة دير الزور شرق سورية، بعد أن استطاعت قوات النظام السوري بدعم جوي روسي السيطرة على كامل المدينة، باستثناء "حويجة كاطع" التي فر إليها المدنيون.

و"حويجة كاطع" جزيرة نهرية صغيرة وسط نهر الفرات، لم يجد قرابة 150 مدنيا سوى الفرار إليها أمام ضراوة المعارك.

وجد الفارون أنفسهم بين فكي كماشة. فتنظيم داعش يسيطر على الجزيرة، في حين تسيطر قوات سورية الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وقوات النظام السوري على الضفة الغربية.

ويمنع التنظيم المدنيين من العبور مشترطا تأمين مخرج لمقاتليه الموجودين في الجزيرة نحو مناطق سيطرته في ريف دير الزور الشرقي، بينما تعلن قوات سورية الديمقراطية استعدادها لاستقبال المدنيين شريطة تسليم مقاتلي داعش لأنفسهم.

أما النظام السوري وروسيا، فيهددان باستهداف أي حركة عبور نحو مناطق سورية الديمقراطية على أمل الضغط على داعش للوصول إلى صفقة حول جنديين روسيين أسرهما التنظيم في ريف دير الزور خلال هجمات مضادة في نهاية أيلول/سبتمبر وبداية تشرين الأول/أكتوبر الماضيين.

المدنيون مقابل الجنود الروس!

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقرير أصدره أمس، إن قوات سورية الديمقراطية وافقت في الرابع من الشهر الجاري على عبور المدنيين إلى مواقعها في قرية الحسينية. وبدأت التحضيرات لإرسال زوارق لتمكينهم من الوصول إلى الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

لكن قوات النظام وروسيا اعترضتا على عملية خروج النازحين، مهددتين باستهداف أي زورق يتحرك لنجدة العالقين في حويجة كاطع.

وأوضح المركز أن روسيا "تشترط تسليم أسيريها حتى تسمح للتنظيم بالانتقال لمناطق سيطرته في الريف الشرقي لدير الزور".

وقامت القوات السورية، خلال اليومين الماضيين، بقصف الجزيرة الصغيرة، حسب المرصد السوري.

واستطاع تنظيم داعش خلال الأشهر الماضية أسر جنديين روسيين في معارك دير الزور، وأصدر شريطا مصورا يظهر فيه الجنديان، في حين نفت وزارة الدفاع الروسية، في ذلك الوقت، وقوع أي جندي روسي في الأسر.

نداءات استغاثة

وأطلق عدد من الناشطين الإعلاميين من داخل مدينة دير الزور نداءات استغاثة، مطالبين المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بوقف معاناة أهالي حويجة كاطع، خاصة مع بدأ نفاذ المواد الغذائية والأدوية لدى المدنيين.​

وكانت الأمم المتحدة أعربت، الجمعة الماضي، عن "قلقها البالغ إزاء تداعيات القتال على المدنيين بمحافظة دير الزور، شرقي سورية".

وقال ستيفان دوجريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) "يشعر بقلق بالغ إزاء تأثير القتال المستمر على المدنيين في جميع أنحاء محافظة دير الزور”.

وكان مجلس دير الزور المحلي التابع للمعارضة السورية طالب، في بداية الشهر الجاري، بتأمين طريق لخروج المدنيين من حويجة كاطع. وقال مصدر مسؤول في المجلس لوكالة الصحافة الفرنسية حينها إن "أكثر من 600 شخص أغلبهم من النساء والأطفال وصلوا إلى حي حويجة كاطع وهم محاصرون هناك".

ومنذ ذلك التاريخ، نجح عدد من المدنيين في الفرار من الجزيرة النهرية ليظل حوالي 150 شخصا عالقين إلى حدود اليوم.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG