Accessibility links

ألعاب فيديو وقصف عراقي.. أدلة موسكو ضد واشنطن


صورة من لعبة الفيديو التي استعملتها روسيا كـ"دليل"/يوتيوب

بقلم أحمد المحمود:

حاولت وزارة الدفاع الروسية اتهام الولايات المتحدة بدعم تنظيم داعش في سورية، لكن سرعان ما ظهر أن "الأدلة" الروسية ليست إلا صورا من لعبة فيديو.

موسكو وصفت أدلتها بأنها "لا تقبل الدحض"، قبل أن يظهر أن إحدى الصور مأخوذة من لعبة فيديو للهواتف المحمولة اسمها "آي سي-130 غانشيب سيميوليتر: سرب العمليات الخاصة" (AC-130 Gunship Simulator: Special Ops Squadron).

ونشرت وزارة الدفاع الروسية صورا قالت إنها تعود إلى المعارك الأخيرة في مدينة البوكمال قرب الحدود السورية العراقية، متهمة أميركا بتأمين غطاء لمقاتلي داعش خلال انسحابهم.

لكن الوزارة عادت وحذفت الصور بداعي حصول "خطأ"، موضحة أنها تحقق في قيام موظف مدني بإدراج هذه الصور ضمن تقرير وزارة الدفاع.

رغم ذلك، تمسكت موسكو باتهماتها لواشنطن بأنها "رفضت تنفيذ عملية مشتركة لضرب مقاتلي داعش الذين يغادرون البوكمال، وسمحوا لهم أيضا بإعادة التجمع في الأراضي التي يسيطر عليها التحالف".

وإضافة إلى الصورة المأخوذة من لعبة الفيديو، تعود الصور الأخرى إلى مقاطع فيديو تظهر قصفا نفذته القوات الجوية العراقية قرب مدينة الفلوجة.

وردت السفارة الأميركية في موسكو بالقول إن "الولايات المتحدة لن تضيع وقتا على ادعاءات لا معنى لها من قبل وزارة الدفاع الروسية".

عادة روسية؟

هذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها روسيا صورا مفبركة أو أخبارا زائفة.

ففي العام الماضي، نشرت السفارة الروسية في لندن تغريدة على حسابها في موقع تويتر، قالت فيها إن "متطرفين قرب حلب يستلمون شاحنات محملة بالأسلحة الكيماوية"، واستعانت السفارة في التغريدة بصورة من لعبة الفيديو "Command and Conquer" (القيادة والغزو).

ولم يمنع وجود عبارة صغيرة بخط دقيق، توضح أن "الصورة بهدف التوضيح فقط"، من أن ينهال رواد مواقع التواصل الاجتماعي على السفارة بالسخرية.

أكثر من هذا، ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حزيران/يونيو الماضي وهو يستعرض على هاتفه النقال أمام المخرج الأميركي المعروف أوليفر ستون فيديو لقصف جوي قال إن القوات الروسية نفذته ضد مسلحين في سورية.

وبمجرد انتشار المقطع الذي بث ضمن وثائقي أعده المخرج الأميركي عن بوتين، أكدت وسائل الإعلام أن الصور تعود إلى قصف جوي نفذته طائرات أباتشي أميركية ضد مقاتلين لحركة طالبان في أفغانستان. ونشر الفيديو لأول مرة على الأنترنت سنة 2013.

لكن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي رد قائلا إن تلك ادعاءات "لا معنى لها".

ونشرت الحكومة الروسية أكثر من مرة أخبارا تبين عدم صحتها، خاصة في ما يتعلق بتنبي مقتل قادة لتنظيمات إرهابية.

ففي حزيران/يونيو، قالت الخارجية الروسية إنها تستطيع أن تؤكد "بدرجة عالية من الثقة" مقتل زعيم تنظيم داعش أبي بكر البغدادي، قبل أن يصدر الأخير شريطا صوتيا يدعو فيه عناصر تنظيمه لمواصلة القتال.

وفي تشرين الثاني/أكتوبر قالت وزارة الدفاع الروسية إنها أصابت قائد هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني بجراح خطيرة، وقتلت 12 قياديا ميدانيا معه.

لكن بعد أسبوعين فقط، ظهر الجولاني في شريط فيديو أنتجته حركته وهو يعطي توجيهاته لقادة عسكريين في إحدى معارك محافظة حماة السورية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG