Accessibility links

العمالة الوافدة إلى الأردن... مخاطر اقتصادية وأمنية


عمال في الأردن

عمان – راشد العساف:

لم تستطيع الحكومة الأردنية فرض السيطرة على الفوضى العارمة لتنظيم العمالة الوافدة المتهربة والتي بلغت نحو 800 ألف وافد يعملون داخل المملكة دون تصاريح عمل وأغلبهم من الجنسية المصرية.

اقرأ ايضا:

تصريح ودورة تدريبية.. وسيلة اللاجئين السوريين الوحيدة للعمل في الأردن

تفقد ميزانية الدولة الأردنية سنويا نحو 240 مليون دينار نتيجة العمالة الوافدة التي تعبر إلى الأردن بشكل غير شرعي وتعمل من دون إصدار تصاريح رسمية، حيث تبلغ تكلفة التصريح الواحد في المتوسط 300 دينار.

ورغم وجود نحو 1.4 مليون لاجئ سوري داخل المملكة، فهم الأكثر تنظيما في الوقت الحالي من ناحية إصدار تصاريح عمل لهم، إذ أن اللاجىء السوري لا يتكلف قيمة إصدار تصريح عمل بموجب اتفاق لندن 2016 والذي وقع بناءً على إعطاء الأردن مساعدات وصلت إلى 3 مليار دولار مقابل ذلك.

أخطار أمنية

تتجاوز مشكلة العمالة غير الشرعية الوافدة إلى الأردن العواقب الاقتصادية، وتترتّب عنها أيضا أخطار أمنية، حيث يشكّل غياب المعلومات عن الوافدين غير المصرح لهم العمل في البلاد وأماكن إقامتهم تهديدا للبلاد في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة في الدول المجاورة (سورية والعراق).

اقرأ أيضا:

الاتحاد الأوروبي يخفف قوانين التجارة مع الأردن لدعم اللاجئين

اللاجئون السوريون.. بحث عن فسحة أمل في الجوار

ففي نهاية عام 2016، تمكنت الأجهزة الأمنية الأردنية من قتل أحد الإرهابيين "من جنسية عربية" وإلقاء القبض على آخر مطلوب لانتمائه لجماعات إرهابية، كانا يعملان في مزرعة بمنطقة الشوبك جنوب البلاد.

وتشير إحصائيات إدارة المعلومات الجنائية الاردنية إلى أن الأجانب ارتكبوا خلال عام 2016 ما مجموعه 156 جريمة وجنحة تقع على الإنسان و53 جريمة مخلة بالثقة العامة و2226 جريمة تقع على الأموال و300 جريمة تقع على الإدارة العامة و99 جريمة تشكل خطرا على السلامة العامة و266 جريمية مخلة بالأخلاق والآداب العامة و1565 جريمة من جرائم المخدرات و56 جريمة أخرى.

وصرّح مصدر أمني مسؤول لموقع (إرفع صوتك) أن نسبة من تلك الجرائم ارتكبها أشخاص من العمالة الوافدة غير المصرح لها بالعمل، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية مستمرة بتتبع نشاطاتهم والقبض عليهم تمهيدا لتسفيرهم من خلال حملات أمنية بالتنسيق مع وزارة العمل.

اقرأ ايضاً :

مهن ممنوعة على اللاجئين في الأردن

العمالة السورية تنافس المصرية

خلصت دراسة نفذت عام 2010 بالتعاون بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي والوكالة الإسبانية للتنمية الدولية والسفارة الاسبانية إلى أنّ العمالة غير الرسمية بلغت حوالي 44 في المئة من مجموع العمالة في الاقتصاد الأردني.

ويقول رئيس شعبة المرصد والدراسات الاقتصادية في مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية علي العساف أن العمالة الوافدة المتهربة تزاحم العمالة الأردنية على فرص العمل، فترتفع نسب البطالة نتيجة لذلك.

ويُقبل أصحاب العمل على طلب العمالة الوافدة غير المصرحة لها بالعمل نتيجة فجوة الأجور مع العمالة الوافدة المرخصة. ويشير العساف إلى المنافسة بين العمالة المصرية والسورية، موضحا أن أرباب العمل يفضلون العمالة السورية نظرا لتدني أجورها ولإعفائها من دفع رسوم تصاريح العمل.

ازدهار للحركة التجارية في محافظات الشمال

في الوقت الذي تشغل أزمة اللجوء في الأردن بال الحكومة، إلا أن حجم الاستثمارات السورية في دائرة مراقبة الشركات الأردنية التراكمي ناهز 200 مليون دينار.

وضخ السوريون إلى السوق الأردني شركات تعمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة ما بين الصناعة والتجارة والزراعة والعقارات.

وازدهرت الحركة التجارية في محافظات الشمال المستضيفة الأكبر للسوريين (المفرق وإربد)، منذ بداية الأزمة السورية عام 2011 بسبب دخول العمالة والتجارة السورية إليها وإدخال مهارات جديدة على أنماط التجارة.

وقال رئيس غرفة تجارة المفرق عبدالله الشديفات إن الحركة التجارة في المحافظة انتعشت منذ دخول نحو 170 الف من اللاجئين السوريين إليها، بسبب ازدياد الطلب على السلع الغذائية، بالإضافة إلى دخول أيدي عاملة ماهرة إلى القطاع الصناعي.

وأشار إلى أن السوريين استطاعوا استئجار محال تجارية في المحافظة كانت معدومة في وقت سابق، ما أعاد إحياء بعض المناطق في السوق الرئيسي للمحافظة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG