Accessibility links

"مسارات": يستهدفنا من يرفض التعدد الفكري والديني في العراق


سعد سلوم رئيس مؤسسة مسارات/علي عبد الأمير

علي عبد الأمير

حوادث عدة بالغة الدلالة، شهدتها الفترة الماضية واستهدفت مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية، ورئيسها الأكاديمي والباحث في ميدان التعددية، سعد سلوم، انتهت أمس بالتهديد بالتصفية الجسدية التي "لم تكن الأولى"، حسب الناشط في مجال حوار الأديان الذي يوضح لموقعنا "تعرضت المؤسسة خلال العام الجاري لحالتي سطو شملت ارشيفها وممتلكاتها".

ورأى "المجلس العراقي لحوار الأديان" أن التهديدات التي تطال مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية ورئيسها سلوم، تأتي "تحت إطار يتستر بالعناوين الدينية والمقاومة الإسلامية" وفي ظل "ظروف عصيبة يعمل فيها المجلس بكل ما يملك من قوة وبكافة أعضائه لإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع العراقي في فترة ما بعد داعش"، في إشارة إلى سلسلة من الندوات والأنشطة التي تمحورت حول مكافحة الكراهية وتعزيز الحوار الديني لتأسيس دولة مواطنة في "بلاد أنهكتها النزاعات والإنقسامات السياسية"، حسب بيان أصدره المجلس ووصلت موقع (إرفع صوتك) نسخة منه.

إلى ذلك حمّلت "مؤسسة مسارات" الجهات الأمنية والقانونية مسؤولية توفير الأمن والحماية لكوادر المؤسسة، محذرة من "استخدام العناوين المحترمة في البلاد لتهديد وابتزاز المدافعين عن حقوق الإنسان"، مشدد على أنها ستبقى "إحدى ركائز المجتمع المدني، والمدافع الأبرز عن التنوع الديني والإثني واللغوي في العراق بوصفه ثروة البلاد الدائمة".

استهداف حرية الدين والمعتقد

ويقول الباحث والناشط سلوم في حديثه إلى موقعنا: "طوال العام الجاري تلقينا تهديدات ترافقت مع فعاليات مناهضة للكراهية ومشددة على تعزيز حرية المعتقد، منها سرقة المؤسسة قبل يوم من عقد مؤتمر صدر عنه إعلان بغداد لمواجهة خطابات الكراهية في العراق والشرق الأوسط ، واقتحام وسرقة منزلي بعد أيام من عقد مؤتمر مسارات لتعزيز حرية الدين والمعتقد الذي جمع القادة الدينيين من الزرادشتيين والمندائيين والكاكائيين والأيزيديين والشبك والتركمان وقبائل القفقاس العراقية، وعلى نحو قدم عراقا آخر: العراق التعددي الجميل الذي نفخر جميعا بالانتماء له".

وفي السياق ذاته، يعتقد سلوم أن تقديم "مسارات" مشروعا لإعادة بناء الثقة في فترة ما بعد داعش ينطوي على "رؤية تفتقر لها جهات سياسية وشخصيات عراقية متنفذة"، ونجاحها في عقد لقاءات واجتماعات بين "قيادات مجتمعية فشلت دول ومنظمات أممية في جمعها".

وكانت المؤسسة عقدت نحو ثلاثين اجتماعا مشتركا بين قيادات مجتمعية ودينية من مختلف مكونات مجتمع المناطق المحررة من داعش، وتم الاتفاق فيما بينها على تكاتف الجهود لإعادة بناء الثقة في تلك المناطق، واقناع الوقف السني في "التوجيه بتغيير خطب الجمعة" في مساجد المناطق المحررة تحت شعار "إعادة تأهيل الخطيب قبل المنبر".

وكشفت "مسارات" عبر مراجعة سابقة تولاها موقعنا، عن أرقام تتعلق يـ"خطابات الكراهية وتجارها من رجال دين وسياسيين ووسائل إعلام"، وبلغت فيها حصة المواطن العراقي 37 رسالة كراهية يوميا في الأوقات العادية، و 176 رسالة كراهية في أوقات الأزمات، مما اعتبرته المؤسسة "وصفة لحرب أهلية ولكل ابادة جماعية محتملة".

وضع حد لثقافة التخوين

وفيما أكد سلوم على "ترسيخ دولة المؤسسات"، دعا إلى " مواجهة ووضع حد لثقافة التخوين والعمالة التي طالما تستخدم على نحو رخيص ضد الناشطين وصناع السلام من قبل أمراء الحرب ونخب البزنس الطائفي والقومي"، في رد على وصفه في التهديد الأخير بتصفيته وعائلته من قبل مجموعة تدعي أنها من "المقاومة الإسلامية"، على أنه "عميل أميركي".

وحثّ سلوم المؤسسات الأمنية على "الكشف عن هوية الجهات والأفراد الذين يهددون الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان وعدم إفلاتهم من العقاب في حال القبض عليهم أو التستر على شخصياتهم مهما تكن الجهة الدينية أو السياسية التي يمثلونها"، لا سيما بعد وصول مؤسسته إلى مناطق بعيدة في الأنبار بالتعاون مع منظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة، لتأهيل معلمي ومدراس الأنبار في فترة "ما بعد الصدمة"، وتقديمها تأهيلا نفسيا خاص لطلاب المدراس الابتدائية والمتوسطة شمل أكثر من 13 ألف طالب وطالبة، "وربما يكون هذا قد أزعج جهات لم ترد الاستقرار لهذه المحافظة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG