Accessibility links

شبكة المواصلات المحطمة في الموصل.. متى تتعافى؟


الجسر العتيق (القديم) وسط الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم إلسي مِلكونيان:

تمثل أخبار المنح الدولية الرامية إلى إعادة إعمار الموصل أمراً يبعث على التفاؤل في نفوس سكان المدينة الذين عانوا من حكم داعش خلال السنوات الثلاث الماضية.

لكن الواقع يظهر مشهداً آخر، إذ يواجه المواطنون حتى الآن صعوبات كثيرة في التنقل عبر جسور وشوارع الموصل بسبب الألغام والدمار الذي ماتزال تعاني منه. أما المنح التي من شأنها أن تدعم صندوق إعمار نينوى، فيبدو أنها ضلت طريقها!

واقع صعب

جسور الموصل الثلاثة العائمة التي أنشأتها القوات العراقية بدعم التحالف كحل مؤقت للجسور الخمسة المتضررة لم تحل معضلة الازدحام التي تعترض طريق المواطنين الراغبين بالتنقل من أيمن المدينة إلى أيسرها.

أما شوارع المدينة فحالها ليس بأفضل. وتشير منسقة الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في العراق، ليز غراندي، إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى تدمير 15 حيا سكنياً من أصل 45، بينما لحقت "أضرار متوسطة" بـ23 حيا و"أضرار طفيفة" بـ16 حيا.

وتكلف المرحلة الاولى من "استقرار" المدينة (البنى التحتية، الاسكان، التعليم، الشرطة ..الخ) ما لا يقل عن 707 مليون دولار. لكن حتى الآن، لم يجمع سوى أقل من نصف الأموال اللازمة لذلك خلال هذا العام، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وتقدمت جهات عدة بأموال لدعم إعمار البنى التحتية في الموصل، لا سيما الشوارع والجسور. آخرها كان من البنك الدولي الذي وقع عقوداً، في آب/أغسطس الماضي، مع ممثلين من الحكومة العراقية بقيمة أربعة ملايين دولار لإعادة إعمار ثلاثة جسور في الموصل لأنها ستساهم في إعادة النازحين إلى مناطقهم وفي تأمين حركة مرور طبيعية وآمنة.

"لم نستلم شيئاً"!

"التحدي الأكبر اليوم هو المال" قال هاشم بريكان، نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى لموقع (إرفع صوتك).

ويوضح بريكان أن "الصندوق المخصص لإعادة إعمار نينوى ما يزال فارغاً من المنح الدولية المخصصة لبناء الجسور والبنى التحتية الأخرى. كل ما خصصته الحكومة الاتحادية كان لإعادة فتح الشوارع وإغاثة النازحين".

ويوضح بريكان أن المنظمات المحلية والدولية هي صاحبة الفضل حتى الآن في إعادة الحياة إلى المدينة من خلال المشاريع الصغيرة. كما ساهمت الهندسة العسكرية بتأمين كل الطرق الرئيسية في المدينة إلى جانب الطرق الواصلة بين نينوى والمحافظات الأخرى.

أما الشريان الرئيسي للموصل وهو طريق دهوك الذي يشكل المنفذ الوحيد ويصل المحافظة بتركيا ومنها إلى أوروبا، فهو ما يزال معطلاً إضافة إلى الشوارع المقطوعة في الجانب الأيمن من المدنية والذي شهد النسبة الأكبر من التدمير.

ولا في عشر سنوات!

ويتابع بريكان "فتح الطرق كالسابق وإعادة إعمارها يتطلب تعاون كل الجهات العراقية إلى جانب الأموال. أما إن استمر الحال على ما هو عليه، فإن نينوى لن يتم إعمارها ولا حتى خلال العشر سنوات القادمة".

ومن جهة أخرى تستمر معاناة المواطنين. تقول مجموعة "عين على الموصل" المتخصصة برصد أخبار الموصل لموقع (إرفع صوتك) إن مسألة ربط جانبي الجسر "من أهم الأمور التي تعرقل التنقل بين الجانبين سواء للطلاب أو للموظفين، إذ يشتكي الكثير من صعوبة التنقل". ويضيف أن الأهالي يتبعون إرشادات القوات الأمنية فيما يتعلق بالمناطق المطهرة من الألغام والتي لا تزال حرجة أمنياً.

بينما يوضح الناشط المدني، صقر زكريا لموقع (إرفع صوتك) أن هناك اختلافا في نوعية وسرعة الإعمار بين الجانبين "إن الجانب الأيسر تم إعماره بشكل أسرع لأنه لم يشهد ضراوة المعارك التي حدثت في الجانب الأيمن. هذا يسبب حسد ونقمة أهالي الأيمن".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG