Accessibility links

الفلوجة: "سمايلات" وكلمات مختصرة بدلا من اللغة العادية


استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

الأنبار- رشيد الجميلي:

تبلورت لغة خاصة من خلال متابعة الشباب الأنباري لمواقع التواصل الاجتماعي التي تمتد إلى ساعات عدة خلال اليوم الواحد. لغة تتشكل من كلمات هجينة مبتكرة واختصارات، وذلك من أجل السرعة وتقليل الوقت وإضافة البهجة أو التعبير عن شعور معين، بحسب شباب من الفلوجة، تحدث إليهم موقع (إرفع صوتك).

إسماعيل حسين (25عاماً)، وهو أحد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن سكان مدينة الفلوجة يقول إن الاختصارات واللغة الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي "لن تضر باللغة العربية الأم"، لأن أغلب المحادثات تدور بين شخصين وإن توسعت فهي تصل إلى الأصدقاء فقط، بالإضافة إلى كون "اللغة العربية يتم تدريسها في المدارس وقواعدها ثابتة ولم يتم التعدي عليها".

لتجنب الملل

ويسود تبرير بين جيل الشاب إسماعيل في اللجوء إلى الاختصار في اللغة واختيار الكلمات الهجينة بدلا من الكلمات الأصلية، مفاده لـ"جعل المحادثة أو المنشور أكثر لطفا ولاختصار الكلام وتجنب الملل"، فمثلاً بدلا من التحية الاعتيادية السلام عليكم يمكن اختصارها بـ (س.ع)، وهذا يفي بالغرض لإيصال الفكرة للمقابل وفي بعض الأحيان تكون "السمايلات الموجودة على تطبيقات مواقع التواصل كفيلة بإيصال الفكرة والتعبير عن شعوره سواء الفرح أو الغضب أو أي شعور آخر" .

وتبدو الكلمات الدارجة واستخدامها من قبل المدونين على مواقع التواصل، "مواكبة اللغات الدارجة عربيا وعالميا، ولكي لا يعتبر الشخص متخلفاً عن التطور الموجود في مواقع التواصل. الاختصارات موجودة في اللغات الأخرى وليست مقتصرة على اللغة العربية"، يؤكد إسماعيل حسين.

تشويه اللغة

على النقيض من هذا، تأتي رؤية أستاذ اللغة العربية الدكتور عدنان ياسين الذي تحدث لموقع (إرفع صوتك)، معتبرا الاختصارات التي يستخدمها الشباب في موقع التواصل الاجتماعي "تشويهاً للغة، ويجب على الشباب تجنب هذا الموضوع"، كون اللغة العربية لديها ما يكفي من التشوهات بسبب الأخطاء الإملائية الشائعة عند مستخدمي مواقع التوصل الاجتماعي، كما إن الاستخدام المفرط لهذا الاقتضاب والتهجين في الكلمات سيؤدي إلى الضرر باللغة وما يتصل بها من مفاهيم ومعارف.

لغتي .. حريتي

أحمد إبراهيم (44 عاماً)، ذكر أن موضوع اختيار لغة الحوار داخل مواقع التواصل الاجتماعي هو "حرية شخصية ولا يحق لأحد التدخل بها، وإن كان للموضوع سلبيات له بالمقابل إيجابيات، حيث يمكن لهذه اللغة ولهذه المفردات التي تستخدمها شريحة ليست ببسيطة في المجتمع أن تغني اللغة بالعديد من المفردات" فتتطور من لغة مختصرة وغير رسمية، إلى لغة يمكن استخدامها كعلامة للاختصار والسرعة.

ومع ملامح الاستقرار النسبي الذي باتت عليه مدينة الفلوجة بعد تحريرها من داعش، وقضاء المواطن فترات ليست بالقصيرة مع مواقع التوصل، بات اللغة الموجزة أمرا مألوفا لا يقتصر استخدامها على الشباب والمراهقين بل "نجد كبار السن يميلون إلى استخدام الاختصار من أجل السهولة والسرعة في عصر أصبح كل شيء فيه مختصرا سريعا"، يقول أحمد أبراهيم في حديثه إلى موقعنا.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG