Accessibility links

الألعاب الإلكترونية... مصدر رزق لشباب عراقيين!


شباب كركوك يمارسون الألعاب الالكترونية لكسب المال/إرقع صوتك

كركوك ـ محمد عبد الله:

مقابل 1200 دولار أميركي، باع محمد سلمان مؤخراً قريته الافتراضية.

محمد شاب عراقي، ٢٧ عاما، من سكان مدينة كركوك. لم يكن يتوقع أن تتحول الألعاب الإلكترونية التي يهواها إلى مصدر لكسب المال بعد تخرجه من الجامعة وخوضه مضمار البحث عن العمل الذي لم يوفق فيه. لكنه ورغم الأضرار الصحية التي تسببها هذه الألعاب ما زال مصراً على ممارسة هذه الألعاب كنوع من العمل.

اقرأ أيضا:

سنّة وشيعة ومسيحيون في بيت واحد

عندما يتحدث محمد سلمان عن كسبه النقود من بيع مزرعته أو قريته يعتقد المستمع من الوهلة الأولى أنه مالك مزرعة حقيقية ويعمل في مجال بيع وشراء العقارات، لكن سرعان ما تتوضح الصورة ويتبين أنه يقصد مزرعة افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي.

يجلس محمد وأمامه ثلاثة أجهزة هي الكومبيوتر المحمول والكومبيوتر اللوحي وهاتفه الخلوي، وينتقل بين هذه الأجهزة لأكثر من ١٥ ساعة متتالية يومياً.

بعد أن يصل إلى مرحلة متقدمة في لعبة إنشاء المزرعة أو القرية الافتراضية، يبيع دوره في اللعبة للاعب افتراضي.

يجني محمد شهريا ما بين ٤٠٠ إلى ٨٠٠ دولار أميركي، حسب ما يقول لموقع (ارفع صوتك)، مضيفا "لكن أرباحي قليلة لأنني أنفق قسما من المال على تطوير القرية والمزرعة، الأمر الذي يتسبب في تأخير تجهيزها للبيع".

أغنياء يمارسون هذه الألعاب

وبحسب آخر إحصائية لموقع (Internet World Stats) المتخصص في إحصائيات مستخدمي الإنترنت حول العالم صدرت في حزيران/يونيو الماضي، يحتل العراق المرتبة الخامسة عربيا بعدد مستخدميه الذين بلغوا ١٤ مليون مستخدم. ويشكل رواد مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية غالبية هذا العدد.

علاء رعد، 26 عاما، شاب آخر من كركوك يمارس الألعاب الإلكترونية منذ نحو سبعة أعوام، ويكسب هو الآخر الأموال عبرها.

يؤكد رعد لموقع (ارفع صوتك) أن معظم الذين يبيعهم الأموال الإلكترونية مقابل الأموال الحقيقية هم ناس أغنياء ومترفون مستعدون لدفع مبالغ كبيرة مقابل الشعور بالقوة والنصر.

ويلفت رعد الى أن صديقه تمكن مؤخرا من أن يربح ١٦٠٠ دولارٍ أميركي في صفقة واحدة، واصفا هذا المبلغ بالكبير الذي لم يتمكن هو حتى الآن من بلوغه، لكنه يؤكد استمراره في اللعب للحصول على مبلغ أكبر وتسجيل رقم قياسي بين جميع أصدقائه.

اقرأ أيضا:

نفط كركوك إلى إيران... إجراء مؤقت؟

مخاطر صحية

يشعر مصطفى العبيدي، 24 عاما، بالآلام في رأسه ورقبته وظهره وعينيه بسبب الوقت الذي يقضيه في اللعب على الأجهزة الإلكترونية. أصبح يرتدي طوق الرقبة الصحي باستمرار بعد أن تعرض لوعكة صحية جراء اللعب الإلكتروني ليومين متتاليين.

ورغم أنّ الطبيب طلب منه التوقف عن اللعب، لكنه ما زال مستمراً في اللعب لتعلقه بالعالم الافتراضي أولا، وبحثا عن المال ثانيا.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق واتساب على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG