Accessibility links

الأسد.. حكاية عامين في أحضان بوتين


الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلا نظيره السوري بشار الأسد في لقائهما الأخير بمدينة سوتشي/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم عبد العالي زينون:

لم يتردد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال استقباله نظيره السوري بشار الأسد في مدينة سوتشي، أمس الاثنين، في التأكيد أن العمليات العسكرية في سورية "في نهايتها بالفعل".

تصريح بوتين تزامن مع مرور عامين على التدخل العسكري الروسي في سورية، نهاية شهر سبتمبر/أيلول 2015. خلال هذين العامين، ساعدت حملة موسكو العسكرية الأسد على إحداث تغيير جذري على الأرض، وهو الذي كان يرزح تحت خناق حاد فرضته المعارضة المسلحة حينها، بدءا من آذار/مارس 2015.

توازن جديد

شن الطيران الروسي أول غارة جوية في سورية في 30 أيلول/سبتمبر 2015، ضد مواقع للمعارضة السورية المسلحة في محافظتي حمص وحماة.

ولم يمض أقل من أسبوع على بداية التدخل الروسي حتى بدأ نظام الأسد، مدعوما من مقاتلي تنظيم حزب الله اللبناني، في شن حملة واسعة في محافظتي اللاذقية وحماة.

وبفضل الإسناد الجوي الروسي، تمكن النظام في نهاية 2016 من تحقيق أكبر نصر عسكري له منذ بداية الأزمة، عندما تمكن من استعادة مدينة حلب، أكبر المدن السورية التي سقطت في يد المعارضة المسلحة.

في العام الموالي (2017)، نجح النظام السوري في التقدم شرقا على حساب تنظيم داعش واستعاد مدن تدمر ودير الزور والبوكمال.

في لقائه ببوتين، بدا بشار الأسد منتشيا بالنصر. وكال المديح لنظيره الروسي "الذي كان له الفضل في الدفاع عن وحدة سورية واستقلالها"، وفق ما نقل بيان الكرملين. وشكر الأسد القادة العسكريين الروس وقدم لهم التحية "باسم الشعب السوري".

إضافة إلى ذلك، لم تتردد موسكو في الوقوف ضد أي قرار دولي يستهدف دمشق. ورفعت حق النقض (الفيتو) 10 مرات في مجلس الأمن ضد القرارات الأممية.

تشتيت المعارضة

مع بداية عام 2017، بدأت روسيا برعاية مسار سياسي ثان يوازي مفاوضات جنيف التي يقودها المبعوث الأممي ستافان دي ميستور.

وعقدت لحد الساعة ثماني جولات من محادثات أستانة التي ترعاها روسيا وتركيا وإيران في العاصمة الكازخية، وتشارك فيها فصائل سورية مسلحة إضافة إلى وفد النظام.

ونجح مسار أستانة لحد الساعة في إقرار أربع مناطق لخفض التوتر في سورية.

أكثر من هذا، تحتضن موسكو "أصواتا معارضة" للأسد تعتبر نفسها جزءا من المعارضة السورية. وعلى عكس الهيئة العليا للمفاوضات السورية التي تشترط رحيل بشار الأسد، لا تتبنى "منصة موسكو" -كما يطلق عليها- هذا الشرط.

قتلى بالآلاف

تسببت أول غارة جوية روسية في سورية بمقتل 30 شخصا. ومنذ ذلك التاريخ توالي سقوط الضحايا.

ويقول تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، نشر في مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أن القوات الروسية قتلت ما يفوق 5233 مدنيا، بينهم 1417 طفلا و886 امرأة.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان في أيلول/سبتمبر من العام الماضي إن القصف الروسي أودى بحياة قرابة 10 آلاف شخص في ظرف عام واحد.

وأشار التقرير إلى أن القوات الروسية استهدفت مناطق تخضع لسيطرة فصائل في المعارضة بنسبة تقارب 85 في المئة.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن القوات الروسية ارتكبت حوالي 251 مجزرة، وما لا يقل عن 707 حادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية، منها 109 على مساجد، و143 على مراكز تربوية، و119 على منشآت طبية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق واتساب على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG