Accessibility links

59 مدرسة في الجانب الأيمن للموصل رُمّمت... والبقية؟


طفل موصلي يتوجه إلى المدرسة في الجانب الأيمن وسط الدمار الذي لحق بالمدينة/إرفع صوتك

الموصل ـ صالح عامر:

ما زال ليث أنور الطالب في الصف الرابع الإعدادي ينتظر أن تفتتح مدرسته أبوابها ليُباشر الدراسة كأقرانه من طلبة الجانب الأيسر من المدينة بعد انقطاع دام لأكثر من ثلاثة أعوام بسبب سيطرة التنظيم على مدينته في حزيران/ يونيو من عام 2014.

تقع مدرسة ليث في منطقة النبي شيت في الجانب الأيمن من الموصل. وهي كسائر مدارس الجانب الأيمن من الموصل لم تُفتتح بعد لأسباب عدة أبرزها حجم الدمار الذي لحق ببنيتها التحتية، إضافة الى أنها باتت خالية من المقاعد والسبورات (الألواح الخاصة بكتابة شروحات الدروس والتمارين) والأثاث ونقص عدد الكوادر التربوية وانعدام الخدمات الرئيسية فيها من ماء وكهرباء.

"مدرستي شبه مدمرة، ولا أستطيع أن أدرس"، يقول ليث لموقع (ارفع صوتك). ويشير إلى أن احدى المنظمات غير الحكومية باشرت بالعمل في تأهيل المدرسة، مضيفا أنه يتفقد العمل في المدرسة يوميا متشوقا للعودة إلى الدراسة في أقرب وقت ممكن.

اقرأ أيضا:

نداء من الموصل: أعيرونا شاحنات نفايات

حملات شعبية لتنظيف المدارس

وبدأ سكان غالبية أحياء الجانب الأيمن بحملات تنظيف للمدارس من مخلفات الحرب، استعداداً لعودة الدراسة اليها، فهم يخشون من حرمان أطفالهم من الدراسة لعام آخر، بعد أن تأخرت عمليات إعادة إعمارها.

سكان الجانب الأيمن يقيمون حملات تطوعية لتنظيف المدارس/إرفع صوتك
سكان الجانب الأيمن يقيمون حملات تطوعية لتنظيف المدارس/إرفع صوتك

حسن علي، 42 عاما، من سكان حي الزنجيلي في أيمن الموصل. ترك عربته الصغيرة الخاصة ببيع اللفات (السندويشات) لعدة أيام وشارك مع أقرانه من سكان الحي في تنظيف مدرسة المثياق، ليعود أطفاله إلى الدراسة، ويعبر عن اشتياقه لرؤية المدرسة وهي تستقبل الطلاب مجدداً.

اقرأ أيضا:

في انتظار الراتب.. هذه أحوال موظفي الموصل

حلول مؤقتة

ويُقسم معاون مدير الأبنية المدرسية في تربية نينوى، المهندس فراس أحمد، الأضرار التي لحقت بمدارس أيمن الموصل إلى ثلاثة أقسام حسب نسبة الدمار الذي لحق بها. ويوضح لموقع (ارفع صوتك) أن القسم الأول من المدارس تتراوح نسبة الدمار فيها ما بين 70 إلى 100 في المئة، وبلغ عددها نحو 23 مدرسة، تحتاج جميعها إلى هدم واعادة بناء من جديد. أما القسم الثاني من المدارس فنسبة الدمار فيها تتراوح ما بين 30 إلى 70 في المئة، عددها كبير جداً وهي بحاجة إلى إعمار، والقسم الثالث تتراوح نسبة الدمار فيها ما بين 5 إلى 25 في المئة ويبلغ عددها نحو 140 مدرسة تحتاج إلى الترميم فقط.

ويضيف أن 59 مدرسة من القسمين الثاني والثالث رُممت بالتنسيق مع المنظمات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة.

بدوره يكشف مدير تربية نينوى، وحيد فريد، لموقع (إرفع صوتك) عن عدد من الخطوات التي تخطط تربية المحافظة لتنفيذها لحل المشكلة مؤقتا، ويقول "نخطط لتحويل نظام الدوام في المدارس إلى النظام الثنائي أو الثلاثي وإنشاء كرفانات، فضلا عن فتح دورات تقوية مجانية للطلاب كي لا يتأخروا في استكمال المنهج الدراسي المخصص لهم".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG