Accessibility links

هجرة داعشية إلى سورية... وفرصة عراقية لطي صفحة الإرهاب


قوات عراقية أثناء تقدمها في الصحراء الغربية/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

عبر الحدود العراقية مع سورية، يحاول عناصر داعش الهروب إلى البلد الأخيرة، بعد تقدم سريع للقوات العراقية المشتركة التي تنفذ آخر عمليتها العسكرية، لملاحقة ما تبقى من فلول التنظيم في صحراء العراق الغربية.

يقول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي إن الانكسار واضح في صفوف التنظيم، وعناصره يحاولون الهروب باتجاه الأراضي السورية لأن "الحدود لم يسيطر عليها بشكل كامل حتى الآن ".

ويؤكد الزبيدي أن الهاربين لا يستطيعون العودة إلى داخل المدن لأن "القطعات العسكرية موجودة ومنتشرة بشكل واسع". وأفادت أجهزة استخبارات فصائل الحشد الشعبي عن "هروب عناصر داعش من مقراتهم إلى عمق صحراء الموصل وصلاح الدين والأنبار".

تحرير 77 قرية

ومع دخول عمليات تطهير الصحراء يومها الثاني، تمكنت القوات الأمنية من تحرير 77 قرية بما يعادل نحو 5800 كيلومترا مربعا، وتدمير ست عجلات مفخخة إضافة إلى قتل عدد كبير من الإرهابيين ورفع عبوات ناسفة زرعها عناصر التنظيم.

كما كان لطائرات التحالف الدولي دور كبير استنزاف هذا قدرات التنظيم، وفقا للمتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، حيث نفذت تلك الطائرات ضربات استهدفت أوكارا ومضافات ومخابئ يتجمع فيها مقاتلي داعش.

من جهة أخرى، أشارت قوات الحشد الشعبي إلى أن اللواء الثامن من فصائلها "أجلى (الجمعة) العائلات النازحة من قرية تل اثارة إلى مناطق آمنة جنوب الحضر" في محافظة نينوى الشمالية.

وفي المنطقة نفسها، حررت قوات اللواء 44 (التابع للحشد) قرية البريت، وقتلت خمسة دواعش بينهم سوري وآسيوي، كما فرضت سيطرتها على جسر أم العقارب ومطار جنيف جنوب الحضر.

انتهاء العملية قريبا

يتوقع المتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي أحمد الأسدي أن تنتهي عملية تحرير المنطقة الصحراوية خلال أسبوع، مضيفا في مقطع مصور نشر على الصفحة الرسمية للهيئة في فيسبوك أنه "في اليوم الأول للعمليات تمكنت فصائل الحشد من تطهير 27 كيلومترا، وتدمير أربع عجلات مفخخة".

المهمة الأساسية بعد تطهير منطقة الصحراوية هي مسك الحدود العراقية السورية من منفذ الوليد إلى منفذ ربيعة بحدود 667 كيلومترا، حسب الأسدي، وتأمينها بشكل جيد لغرض "منع عودة تسلل الإرهابين من الأراضي السورية إلى الأراضي العراقي".

التحدي على الحدود

بدوره، يشدد الخبير الأمني والفريق الركن المتقاعد عبد الكريم خلف، على ضرورة مسك الحدود بعد الهجرة الواسعة والمتوقعة لعناصر داعش إلى سورية.

ويقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "صفحة الحدود هي أهم كل الصفحات الأمنية، لأن تسلل الإرهابيين عبر الحدود هو ما ذبح العراق سابقا".

ويرجح الفريق الركن المتقاعد أن داعش سيتحول من عمليات احتلال المدن إلى تنفيذ الأعمال الإرهابية المناطقية، التي لا تحتاج إلى عدد كبير من المقاتلين كما حصل في مصر، ولذلك "مسك الحدود يحتاج إلى تعاون إقليمي عبر فتح الآفاق بتبادل المعلومات الاستخبارية مع الدول المجاورة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG