Accessibility links

الظواهري يفضح الجولاني: انفصال النصرة كان خدعة


متابعة (ارفع صوتك):

كشف الشريط الأخير لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الكثير من خبايا العلاقة بين تنظيمه وجبهة النصرة في سورية خلال السنتين الماضيتين.

الظواهري أكد أن جبهة النصرة اقترحت "بيعة سرية" للقاعدة بالتزامن مع إعلانها قرار الانفصال، في تموز/يوليوز 2016، ما يعني أن هذه الخطوة كانت شكلية فقط.

وقال الظواهري إنه رفض "البيعة السرية". رد أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة بإعلان الانفصال عن القاعدة، وحول تنظيمه إلى "جبهة فتح الشام".

ورغم الانفصال المعلن، استمرت الاتصالات بين الطرفين لأكثر من سنة حاول خلالها الظواهري إقناع الجولاني بالعدول عن الانفصال.

شريط الظواهري الجديد يؤكد ما سبق أن كشف عنه القيادي السابق في النصرة سامي العريدي من أن الانفصال بين التنظيمين كان "إعلاميا فقط".

لكن العريدي قال حينها إن قيادة القاعدة وافقت على القرار، وهو ما يناقض أقوال الظواهري في شريطه الأخير.

ويوجد العريدي رهن الاعتقال حاليا لدى هيئة تحرير الشام (الاسم الجديد للنصرة) بعد أن ساءت العلاقة بينها وبين القاعدة.

استمرار العلاقة بين التنظيمين يؤكده ما كشف عنه مسؤول أمني في هيئة تحرير الشام، قبل أيام، من أنه حافظ طيلة عمله في الهيئة على ولائه للقاعدة، وبأن قيادة الهيئة كانت تعلم ذلك.

لاحقا تحولت العلاقة بين الطرفين إلى قطيعة نهائية بعد تحول جبهة فتح الشام إلى هيئة تحرير الشام في كانون الثاني/يناير 2017.

وشنت الهيئة منذ ذلك الوقت حملة واسعة ضد المتعاطفين مع القاعدة، وصلت إلى درجتها القصوى نهاية الأسبوع الماضي باعتقال قيادات سابقة مثل سامي العريدي، وهو أردني الجنسية وكان الرجل الثاني في جبهة النصرة، وإياد الطوباسي (أبو جليبيب الأردني) الذي كان قائد فرع درعا وأبو همام السوري وهو قائد عسكري سابق، إضافة إلى قادة آخرين.​

وكان هؤلاء "رفاق" سابقين للجولاني، لكنهم انفصلوا عنه من أجل العودة إلى تنظيم القاعدة.

وشكل المنفصلون، في تشرين الأول/أكتوبر، فصيلا جديدا مرتبطا بالقاعدة أطلقوا عليه اسم "أنصار الفرقان". ودخلوا مباشرة في مناوشات مع هيئة تحرير الشام التي ترفض أية محاولة لإحياء تنظيم القاعدة في سورية.

وتعود الخلافات بين الجولاني وحلفائه السابقين إلى تداعيات انفصال جبهة النصرة عن تنظيم القاعدة، في تموز/يوليو 2015، وتحولها لـ"جبهة فتح الشام" ثم "هيئة تحرير الشام". ففيما قاد الجولاني الانفصال، أعلن هؤلاء تشبثهم بالارتباط بالقاعدة.

وتسببت الاعتقالات التي شنها الجولاني ضدهم، خلال الأيام الماضية، في سلسلة استقالات داخل تحرير الشام شملت مسؤولين أمنيين.

ومن الوارد جدا أن يؤدي توالي الاستقالات إلى شرخ كبير داخل تحرير الشام، خاصة أن طيفا واسعا من قادة التنظيم غير السوريين يرفضون توجهات الجولاني.

وكان الظواهري وصف، في شريط صوتي في تشرين الأول/ أكتوبر، انشقاق جبهة النصرة عن تنظيمه بأنه "نكث للبيعة".

القاعدة في سورية

وجاء إعلان تأسيس "أنصار الفرقان" بالتزامن مع دخول قوات تركية إلى إدلب شمالي سوريا، في شبه صفقة مع تحرير الشام.

وتوعدت الجماعة بمحاربة من يتعامل مع القوى الخارجية، وفي مقدمتها الجيش التركي الذي ترفض تدخله في إدلب.

لم تنجح أية مبادرة صلح لحل الخلاف بين تحرير الشام ومؤيدي تنظيم القاعدة.

إحدى هذه المبادرات قادها أبو محمد المقدسي وأبو قتادة الفلسطيني. ورغم أنها لقيت دعما من تنظيمات متطرفة كتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، إلا أن المبادرة ظلت حبرا على ورق.

وترفض تحرير الشام وجود أي فصائل أخرى بدعوى السعي إلى "إقامة كيان سني" موحد لقتال نظام الرئيس بشار الأسد. ودخلت في مواجهات سابقة مع حركات لا علاقة لها بالقاعدة مثل أحرار الشام ونور الدين الزنكي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

.

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG