Accessibility links

وداعا الزعتري.. أريد الموت في بلدي!


أسرة سورية لاجئة لحظة وصولها إلى مخيم الزعتري في الأردن- أرشيف

عمان – راشد العساف:

بعد وفاة زوجته في تموز/يوليوز الماضي، لم يُطق أحمد جمعة صبرا. جمع حقائبه وغادر مخيم الزعتري شمال شرق العاصمة الأردنية عمان عائدا إلى مسقط رأسه، قرية الصنمين في محافظة درعا جنوبي سورية.

"أراد أن يموت بين أهله وفي بلده بعد أن أعياه اللجوء وسرطان الرئة"، تقول ابنته رنا.

تقدم الشيخ السبعيني بطلب لمكتب العودة التابع لوزارة الداخلية في مخيم الزعتري. بعد أسبوع، جاء الرد بالموافقة. سلم "كرفانه" وبطاقة اللاجئ. وحملته سيارة الجيش إلى أقرب نقطة حدودية.

وداعا الزعتري

منذ توقيع اتفاق وقف التصعيد في جنوب غرب سورية بين القوات السورية والمعارضة المسلحة، في تموز/يوليو الماضي، عاد مئات اللاجئين السوريين إلى مناطقهم.

وغادر أكثر من 3800 لاجئ سوري مخيم الزعتري في الأشهر الأربعة الماضية، في حين لم يتجاوز هذا العدد 1700 عائد طوال الأشهر الستة الأولى من عام 2017، أي قبل اتفاق وقف إطلاق النار.

وصل أحمد إلى قريته في الأول من أيلول/سبتمبر، وتوفي بعد خمسة أيام فقط. لكنه، على الأقل، حقق أمنيته الأخيرة بالموت بين أهله وفي بيته.

ويستطيع اللاجئون المغادرة بعد تقديم طلب إلى مكتب العودة داخل المخيم. توافق السلطات الأردنية على الطلب بعد التنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

لاحقا، تقوم سيارات الجيش بنقل العائدين إلى مربع السرحان، وهو نقطة حدودية أردنية شمال محافظة المفرق، ليتسلمهم الجيش السوري الحر ويعيدهم إلى بلداتهم.

يضم مخيم الزعتري أكثر من 80 ألف لاجئ، من بين ما يزيد عن مليون داخل الأراضي الأردنية. أقيم سنة 2012، ويمتد على مساحة خمس كيلومترات مربعة. وهو أشبه بمدينة، حيث يضم 30 مدرسة ومشفى واحدا.

اتفاق ثلاثي

يشمل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي وقع في عمان ورعته كل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والأردن، ثلاث محافظات في الجنوب السوري: السويداء ودرعا والقنيطرة.

طرفاه هما قوات النظام وفصائل المعارضة المسلحة المنضوية تحت اسم "الجبهة الجنوبية".

رغم ذلك، ترى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن الأوضاع في جنوب سورية، لا تسمح بعودة آمنة للاجئين.

ويؤكد محمد الحواري، مسؤول العلاقات الخارجية للمفوضية في الأردن، أن المفوضية لا تنصح اللاجئين بالعودة. وقال في تصريح لموقع (ارفع صوتك) "المفوضية لا تسهل أو تعزز العودة للمناطق التي لا تكون آمنة أو قابلة للعيش داخل سورية".

في الشهر الماضي، تحول اتفاق وقف إطلاق النار إلى مجرد اتفاق لخفض للتصعيد. حينها، قال مدير الهيئة السورية للإعلام التابعة للمعارضة السورية إبراهيم الجباوي في تصريح لموقع (ارفع صوتك)، إن هذه الخطوة "تعطي الضوء الأخضر للنظام السوري وروسيا لقصف مناطق بحجة وجود جماعات إرهابية فيها".

رغم ذلك، لم تنقطع عودة اللاجئين. وحسب محمد الحواري، تدفع الرغبة في لم شمل الأسرة والظروف الصعبة في مخيم الزعتري اللاجئين إلى المغامرة بالعودة.

بامكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG