Accessibility links

في اليمن.. خمسة رؤساء قتلوا منذ 1977


الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح/ وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة خالد الغالي:

قال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح يوما: "حُكم اليمن يشبه الرقص على رؤوس الثعابين". هذه الرقصة لم تبدأ، في الواقع، مع صالح الذي قتل الاثنين على يد حلفائه السابقين الحوثيين، بل عمرها أكثر من 55 عاما.

فمنذ الإطاحة بالإمامة الزيدية في اليمن سنة 1962، قتل خمسة رؤساء يمنيين اغتيالا، فيما يعد محظوظا من نجا بنفسه مقابل التخلي عن الكرسي. أما الذين تنازلوا عن السلطة بشكل طبيعي فيكادون يكونون معدومين.

القتل شمالا وجنوبا

تأسست الجمهورية العربية اليمنية في اليمن الشمالي عقب الإطاحة بمحمد البدر حميد الدين، آخر الأئمة الزيدية. وقادها خمسة رؤساء منذ ذلك التاريخ قتل ثلاثة منهم، بالإضافة إلى مقتل رئيسيين في اليمن الجنوبي قبل الوحدة.

في اليمن الشمالي، كانت البداية بإبراهيم الحمدي الذي حكم البلاد لمدة ثلاث سنوات فقط، قبل أن يتعرض للاغتيال في 11 تشرين الأول/أكتوبر 1977.

عقب الاغتيال، تولى رئاسة الجمهورية نائبه أحمد حسين الغشمي، لكنه لم يستطع أن يبقى في الحكم أكثر من عام واحد، ليقتل في حزيران/يونيو 1978.

فتح اغتيال الغشمي الباب على مصراعيه لعلي عبد الله صالح الذي تولى رئاسة اليمن الشمالي ثم اليمن الموحد (الجمهورية اليمنية)، إلى حين تنحيه عن السلطة في شباط/فبراير 2012، في إطار مبادرة خليجية لحل الأزمة اليمنية. رغم ذلك، واصل صالح عمله السياسي حتى مقتله اليوم.

أما في اليمن الجنوبي (أو جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية)، فتعرض للقتل فيه كل من الرئيسين سالم ربيع علي (المعروف بسالمين)، وعبد الفتاح إسماعيل. أعدم الأول في تموز/يونيو 1978، إثر انقلاب عسكري. أما الثاني فقتل سنة 1986، عقب محاولة فاشلة للعودة بالقوة إلى السلطة التي تخلى عنها قبل ست سنوات (1980).

انقلاب وراء انقلاب

لم يدم حكم محمد البدر حميد الدين، آخر الأئمة الزيدية، أكثر من أسبوع (19 أيلول/سبتمر – 26 سبتمبر 1962)، ليطاح في انقلاب عسكري قاده عبد الله السلال الذي أعلن قيام جمهورية في اليمن وعين أول رئيس لها.

استمر حكم السلال، الذي رقي إلى رتبة مشير، ثلاث سنوات قبل الاطاحة به سنة 1967 خلال إحدى زياراته للعراق. وخلفه عبد الرحمن الإرياني، وهو رجل سياسة وعالم دين وقاض. ظل الإرياني في منصبه حتى استقالته في يونيو/حزيران 1974 عقب انقلاب إبراهيم الحمدي.

لاحقا، وفي بداية الثمانينات، عاد كل من عبد الله السلال و عبد الرحمن الإرياني إلى اليمن بعدما سمح لهما علي عبد الله صالح بذلك.

أما في اليمن الجنوبي، فوجد قحطان محمد الشعبي أول رئيس للجمهورية نفسه مرغما على ترك كرسي الرئاسة سنة 1969 بعد انقلاب داخلي قادته العناصر اليسارية الأكثر تشددا في حزبه بقيادة الرئيس علي سالم ربيع (سالمين).

أما الرئيس علي ناصر محمد، فاضطرته المواجهات الدامية داخل قيادة الحزب الاشتراكي الحاكم، في مستهل سنة 1986، إلى مغادرة اليمن الجنوبي متجها نحو صنعاء عاصمة الشمال. قتل خلال هذه الأحداث أيضا الرئيس السابق عبد الفتاح إسماعيل.

وكان الرئيس عبد الكريم عبد الله العرشي استمر في رئاسة البلاد ثلاثة أسابيع بين حزيران/يونيو وتموز/يوليو 1978، فاسحا المجال أمام علي عبد الله صالح.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG