Accessibility links

Breaking News

صفقة بين القاعدة وإيران في 2015.. دلائل جديدة


في سنة 2015، أفرج عن أبي الخير المصري مقابل دبلوماسي إيراني/Shutterstock

بقلم أحمد المحمود:

كشفت تصريحات جديدة لأحد قيادات هيئة تحرير الشام (فرع القاعدة سابقا في سورية) أن القاعدة وإيران عقدا صفقة على درجة عالية من الخطورة سنة 2015.

يتعلق الأمر بتبادل رهائن بين طهران وتنظيم القاعدة في اليمن، خرج بموجبه الرجل الثاني في التنظيم أبو الخير المصري (عبد الله عبد الرحمن) من الاعتقال، مقابل الإفراج عن دبلوماسي إيراني كان رهينة لدى التنظيم في اليمن.

ورغم تسرب أنباء عن هذه الصفقة منذ سنتين، إلا إن إيران قالت حينها إن مخابراتها نفذت عملية في اليمن لإنقاذ الدبلوماسي.

لكن الخلافات الأخيرة بين هيئة تحرير الشام وتنظيم القاعدة أكدت هذه الصفقة. ففي رده على رسالة زعيم التنظيم أيمن الظواهري، اعترف القيادي في تحرير الشام عبد الرحيم عطون أن الصفقة مع إيران شملت الإفراج عن أبي الخير المصري وخمسة من كوادر القاعدة.

وكان عطون قياديا في جبهة النصرة، فرع القاعدة في سورية، الذي لجأ إليه أبو الخير المصري.

وكانت طهران قد سمحت لأبو الخير، وهو الرجل الثاني في "القاعدة" بمغادرة أراضيها رفقة ثلاثة من المفرج عنهم، فيما لم تسمح لقياديين آخرين بالمغادرة، وصفهم عطون أنهم النائب الثاني والثالث للظواهري، دون أن يذكر اسميهما.

وقتل أبو الخير في سورية بريف إدلب، في شباط/فبراير الماضي، عقب غارة بصاروخ هلفاير أطلقته طائرة تابعة للتحالف الدولي.

وشكل مقتل أبو الخير ضربة قوية لجبهة النصرة، فقد كان ممثل القاعدة في سورية، حسب عطون، وهو أحد أقدم قادة "القاعدة" وقد رافق أسامة بن لادن في السودان وأفغانستان، وكان متزوجا بإحدى بنات بن لادن.

وإثر مقتله، قال مسؤول أميركي إن طائرة بدون طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية هي التي نفذت الضربة.

وذكر المسؤول أن الإيرانيين أطلقوا سراح أبو الخير سنة 2015 "بعدما ظل تحت الإقامة الجبرية في المنزل" في إيران التي "لجأ إليها بعد هجمات أيلول/سبتمبر 2001".

ولم يكشف القيادي في تحرير الشام، عبد الرحيم عطون، الطريقة التي وصل بها أبو الخير المصري إلى سورية، لكنه قال إنه حمل معه رسالة من زعيم القاعدة أيمن الظواهري يؤكد فيها أنه نائبه.

وقبل مقتله، ظلت الولايات المتحدة تطارد المصري قرابة 20 عاما، حيث يعتقد أنه أحد المدبرين للهجوم على سفارتيها في كينيا وتنزانيا سنة 1998.

وأبو الخير هو من أعطى جبهة النصرة الضوء الأخضر لفك الارتباط بتنظيم القاعدة، وفق ما جاء في تسجيل صوتي نشره في 28 تموز/يوليو 2016.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها عن اتصالات بين القاعدة وإيران التي تصنفها واشنطن دولة راعية للإرهاب منذ سنة 1984.

وفي الشهر الماضي، كشفت وثائق نشرتها وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي آيه) أن طهران أبدت استعدادها للتعاون مع القاعدة لضرب المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، كما عرضت على عناصر التنظيم السني المتطرف تلقي تدريبات في معسكرات حزب الله الشيعي، وإمدادهم بالمال والسلاح.

وأكدت الوثائق المنشورة وجود علاقة بين إيران والقاعدة منذ عام 1991، حيث قدمت طهران دعما لتنظيم أسامة بن لادن خلال الفترة التي سبقت هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2011.

وأكدت اللجنة الأميركية المكلفة بالتحقيق في هجوم 11 أيلول/سبتمبر أن "مسؤولين إيرانيين التقوا مع زعماء القاعدة في السودان عام 1991 أو أوائل عام 1992، وأن مسلحين من التنظيم تلقوا في وقت لاحق تدريبا في لبنان على يد حزب الله اللبناني الذي لا يزال يحظى بدعم طهران".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG