Accessibility links

الموصل القديمة.. 'المسؤولون يزوروننا لالتقاط الصور فقط'


الموصل القديمة تشهد عودة سكانها النازحين/إرفع صوتك

الموصل ـ صالح عامر:

تنفض الموصلية كوثر طه الغبار عن الأثاث والفرش في منزلها الغارق بين أنقاض المنازل المدمرة، لتحوله إلى مكان شبه لائق بالسكن.

لم تكن تتوقع أن تعود مجدداً إلى منزلها في منطقة باب لكش في المدينة القديمة من الموصل عندما تركته في حزيران/يونيو الماضي إثر المعارك العنيفة بين القوات الأمنية العراقية ومسلحي تنظيم داعش.

وبعد رحلة من النزوح، تقول كوثر إنها اضطرت للعودة مع عائلتها إلى منطقتها بعدما نفذت كل مواردهم المالية ولم يعد بإمكانهم تسديد إيجار المنزل الذي كانوا يسكنونه في الجانب الأيسر من الموصل.

وشهدت المدينة القديمة وسط الجانب الأيمن من الموصل في الفترة الواقعة ما بين 20 حزيران/يونيو و10 تموز/يوليو الماضيين معارك ضارية بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم داعش، انتهت بإعلان القوات العراقية استعادة السيطرة على مدينة الموصل بالكامل.

80 في المئة من المباني مدمرة

ورغم غياب الكهرباء والخدمات الرئيسية الأخرى في الموصل القديمة، إلا أن سكانها النازحين بدأوا بالعودة إلى منازلهم.

وبحسب إحصائيات مجلس محافظة نينوى، بلغت نسبة الدمار في المدينة القديمة التي تضم أكثر من 35 حياً ومنطقة سكنية وتجارية، خلال المعارك بين القوات العراقية ومسلحي داعش نحو 80 في المئة.

وبعد مطالبات مستمرة نجح عدد من النازحين الراغبين في العودة إلى مناطقهم في الموصل القديمة من الحصول على تصريح أمني من القوات العراقية للعودة إلى أحيائهم.

عادل أمين، مواطن موصلي آخر عاد منذ ثلاثة أيام إلى منزله في منطقة باب الجديد في المدينة القديمة، يعمل يوميا لعدة ساعات مع من عاد من جيرانه في رفع أنقاض المنازل المهدمة، وفتح زقاقهم لتسهيل الحركة فيه.

ويؤكد أمين لموقع (ارفع صوتك) "بدأنا برفع الأنقاض والركام بالاعتماد على أنفسنا، لأن الجهد البلدي لم يصل منطقتنا بعد"، لافتا إلى أن أوضاع نازحي الجانب الأيمن المتواجدين في أيسر المدينة صعب جدا، بسبب انقطاع المساعدات الإنسانية عنهم.

تأخر عودة الحياة

من جانبه، يُحمل المواطن بشير يونس مسؤولي المحافظة مسؤولية تأخر عودة الخدمات إلى الجانب الأيمن من الموصل والمدينة القديمة خصوصاً. ويوضح لموقع (ارفع صوتك) "يزور المسؤولون مناطقنا فقط لالتقاط الصور، لكنهم لم يقدموا لنا أي شيء حتى الآن".

لكن عضو مجلس قضاء الموصل رافع الطائي يؤكد أن حجم الدمار الكبير وانعدام التخصيصات المالية لهذه المناطق التي تحتاج إلى آليات ومعدات متخصصة لطبيعتها العمرانية تسبب في بطء العمل.

ويكشف الطائي لموقع (ارفع صوتك) "ستصل الخدمات إلى هذه المناطق بشكل فعلي بداية العام القادم، بعد حصول الدوائر الخدمية في محافظة نينوى على التخصيصات المالية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG