Accessibility links

تقارير: إيران ترسل أطفالا للقتال في سورية


جندت إيران أطفالا أفغانا في لواء فاطميون/ Shutterstock

بقلم صالح قشطة:

علي رضا رحيمي "16 عاما". محمد حسين أكبري "14 عاما". مهدي أحمدي "16 عاما". نور محمد داوودي "15 عاما"... أطفال من "لواء فاطميون" الأفغاني المدعوم من إيران​ قتلوا في سورية.

منظمة "هيومن رايتس ووتش" وجهت في تقرير حديث انتقادات واسعة لإيران لإرسالها أطفالا للقتال في سورية إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

واعتمدت المنظمة الحقوقية على فيديو نشرته "وكالة إذاعة جمهورية إيران الإسلامية" يظهر طفلا يرتدي زيا عسكريا في مدينة البوكمال السورية.

في الفيديو، يصرح الطفل أنه يبلغ 13 عاماً من عمره، بينما يربت على ظهره "رجال ملتحون ومبتسمون يرتدون بزات عسكرية، يبدو أنهم جنود إيرانيون"، على حد وصف المنظمة الحقوقية التي اعتبرت الأمر انتهاكا لقوانين الحرب.

ويحدد القانون الدولي سن 18 عاما كحد أدنى للتجنيد والمشاركة في الأعمال الحربية. ووقعت إيران على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، الذي يحدد السن الأدنى، غير أن برلمانها لم يصادق عليه بعد.

وفي تشرين الأول/أكتوبر نشرت صحيفة The Intercept الأميركية مقابلة أجرتها مع "أبو فضل"، وهو شاب أفغاني تمكن من الفرار من إيران إلى ألمانيا تهربا من تجنيده للقتال في سورية.

ويقول "أبو فضل"، الذي كان لا يتجاوز 15 عاما عندما تمت محاولة تجنيده، إن أفراداً ينتمون للحرس الثوري الإيراني قابلوه مع يافعين آخرين في مساجد منطقته ذات الأغلبية الأفغانية في طهران و"أقنعوهم بالقتال ضد داعش والقاعدة".

ويضيف "كانوا يتحدثون إلينا بلطف شديد. أنا وكثيرون لم ندرك أنه تم الإيقاع بنا في فخ أكاذيبهم".

ويقول علي، وهو لاجئ أفغاني آخر في ألمانيا، "نحن مجرد ذخيرة مدافع رخيصة بالنسبة لهم".

ويؤكد الشاب الأفغاني أن والده توجه إلى السلطات في طهران منتصف سنة 2015 سعيا للحصول على إقامة قانونية لأسرته. لكن "السلطات قالت له إن الذهاب للقتال في سورية قد يكون وسيلة للحصول على تصاريح الإقامة وكافة الوثائق لجميع أفراد الأسرة".

ولم يحصل أي من أفراد أسرة علي على الوثائق القانونية التي وعدتهم بها السلطات الإيرانية، رغم أن والده وعمّه توجها للقتال في سورية منذ أكثر من عام، كما قال. "كان ذلك مجرد فخ لإغواء عددٍ أكبر من الأفغان".

وتحدث الشابان الأفغانيان إلى The Intercept ​ بأسماءمستعارة خوفاً من انتقام السلطات من أسرهم في إيران.

وفي 2016، نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية مقالا عن فيديو دعاية إيرانية لتجنيد الأطفال للقتال في سورية.

ويؤدي أطفال يرتدون زيا عسكريا أغنية حماسية. وبحسب الصحيفة، فقد تم بث الفيديو الذي يحمل اسم "الشهداء الذين يدافعون عن الضريح المقدس"، عبر وسائل إعلام إيرانية. وهو من إنتاج ميليشيات الباسيج، التابعة للحرس الثوري الإيراني.

ويقول الأطفال إنهم "مستعدون لوهب حياتهم"، بناءً على أوامر "قائدهم". وينشدون "سأمشي على الأقدام من مشهد (شمالي شرقي إيران) إلى دمشق، كطير يتجه في سرب نحو الضريح المقدس".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG