Accessibility links

Breaking News

الأيزيديون يبدأون صيامهم.. ولا احتفالات بالعيد هذا العام


أيزيديون يحتفلون برأس السنة الأيزيدية في معبد لالش قرب مدينة دهوك العراقية/ وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم صالح قشطة:

كبة من سنجار، رز، لحم، طرشي (مخللات) من بعشيقة، شوربة، خضروات ومقبلات.. ستشكل كلها فطور الشاب العراقي فيصل كتي بعد 14 ساعة من الصوم.

فيصل أيزيدي من قضاء سنجار، قرب الموصل، معقل الديانة الأيزيدية في العراق والعالم.

وبدأ الأيزيديون أمس صيام "أيزيد"، أي صيام الله. ويستمر لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع الثاني من شهر كانون الأول/ديسمبر من كل عام. وسيكون يوم الجمعة المقبل العيد الذي يلي الصيام، ويسمى عيد صيام "أيزيد".

صام فيصل، وهو ناشط أيزيدي معروف في العراق، منذ الرابعة فجرا وحتى غروب الشمس عند السادسة مساء، ليكون أتم اليوم الأول من صيام "أيزيد".

ويصوم الأيزيديون في أوقات أخرى من السنة أيضا. يقول المتخصص في شؤون الطائفة حسن صالح إن رجال الدين الأيزيديين يصومون لـ40 يوما في فصل الصيف ومثلها في الشتاء، ويعتكف الصائم في بيته أو في "بابيش"، مكان العبادة الأيزيدي.

من الفجر إلى الغروب

يبدأ الصيام الأيزيدي عقب سحور الفجر ويمتد إلى الغروب، وعند المغيب، يتوجه الصائم نحو الشمس، ويدعو الله أن يتقبل صيامه.

لكن حسن صالح يؤكد أن الأيزيديين لا يقدسون الشمس أو يعبدونها، بل فقط "يتيمنون بها النور والخير، فهي من نور الله، ومن هذا النور انبثقت الحياة وتكونت الطبيعة".

"إذا أذن المغرب نعرف أن وقت الغروب حل، ولو سمعنا أذان الفجر نتوقف عن الطعام"، يقول صالح.

وبحسب المتخصص الأيزيدي، كان الأيزيديون يفطرون قديماً عند خروج شيخ الطبقة إلى قمة مرتفعة، وينادي "فطارا، فطارا، فطارا"، أما في وقت الإمساك فينادي "قوموا وصوموا".

أما اليوم، فغاب هذا الطقس،ويعرف الأيزيدي وقت الفجر والمغرب غالبا بواسطة هاتفه الذكي.

لكن الأيزيديين يعتمدون أيضا أذان المغرب الإسلامي لإنهاء صيامهم، "إذا أذن المغرب نعرف أن وقت الغروب حل، ونأكل طعامنا بعد ذلك بدقائق، تكون الشمس حينها غربت تماماً. ولو سمعنا أذان الفجر نتوقف عن الطعام"، يقول صالح.

لا احتفال هذا العام

لا يحتفل الأيزيديون بعيد صيام "أيزيد" منذ ثلاث سنوات تقريبا. ففي آب/أغسطس 2014، اجتاح تنظيم داعش مناطقهم في قضاء سنجار قرب الموصل، متسببا في جرائم وصفتها الأمم المتحدة بجرائم إبادة.

ورغم تحرير المنطقة، ما يزال مصير أكثر من 3200 أيزيدي ممن اختطفهم داعش مجهولي المصر.

ويضحي الأيزيديون بذبائح في العيد. وهو فرصة لتبادل الزيارات والتصالح وحل الخلافات.

"لا يوجد احتفال هذا العام"، يقول صالح.

ويتابع "لا زال هناك من قتل ومن لم نعرف مصيره، ما يجعل الحزن الأيزيدي أشد وطأة، لا سيما وأن مناطق سنجار باتت مهجورة".

ويضحي الأيزيديون بذبائح في العيد. وهو فرصة لتبادل الزيارات والتصالح وحل الخلافات.

يقول حسن صالح "كنا نتمنى أن يصنع انتصارنا على داعش من عيدنا عيدين، بأن تعود مخطوفاتنا وأن ندفن رفات من فقدناهم وأن يقدم الجناة للمحكمة".

ويسارع الأيزيدون خلال هذه الأيام الثلاثة إلى تقديم الصدقات للفقراء ومد يد العون للمحتاجين.

وتكثر في هذه الأيام الأعمال التطوعية أيضا، يقول فيصل كتي "قام كثير من الشباب الأيزيديين بالتبرع بأجورهم اليومية" لصالح المرضى والفقراء والأيتام خلال فترة الصيام.

ويشير الناشط الأيزيدي إلى وجود فرق تطوعية تجمع التبرعات من أيزيديي أوروبا. ويؤكد وصول المساعدات إلى "المخيمات في كردستان وسنجار، هناك وزع المتطوعون على فقرائها مبالغاً مالية وسلالا غذائية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG