Accessibility links

Breaking News

عقوبة الإعدام .. حل رادع للإرهاب أم انتهاك لحقوق الإنسان؟


الإعدام هل هو حل للإرهاب/Shutterstock

بقلم علي قيس:

38 محكوما بالإعدام كانوا قد أدينوا بـ"الإرهاب"، انتهوا معلقين بحبل المشنقة، بعد تنفيذ الحكم بهم في سجن الناصرية الإصلاحي، بمحافظة ذي قار جنوب العراق.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نائب رئيس اللجنة الأمنية بمجلس المحافظة داخل كاظم، قوله إن "إدارة سجن الناصرية الاصلاحي بذي قار، نفذت الخميس حكم الإعدام بحق 38 مدانا من تنظيمي القاعدة وداعش، لتورطهم بأعمال إرهابية".

وأكدت وزارة العدل في بيان أن "تنفيذ الأحكام جاء بعد اكتسابها الدرجة القطعية ومصادقة رئاسة الجمهورية".

وأشرف وزير العدل حيدر الزاملي وعدد من المسؤولين على عملية تنفيذ الأحكام، والتي تعد ثاني أكبر عملية إعدام جماعي منذ أيلول/سبتمبر الماضي، حيث أعدمت السلطات 42 محكوما بتهمة الإرهاب.

وهو ما دفع منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط آنذاك إلى إدانة الإعدامات. وقالت إن استخدام عقوبة الإعدام "لن يجعل البلد أو شعبه أكثر أمانا".

الإعدام حل جذري

يرى الخبير بشؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي أن الإعدام هو "الحل الجذري لمسألة الإرهاب".

ويقول في حديث لموقع (ارفع صوتك) "الإعدام عقوبة ردعية وحل جذري خاصة في بلد مثل العراق، كما أن هذا الحكم يناسب العادات والتقاليد العراقية".

وتعترض المنظمات الحقوقية في الغالب بشكل مطلق على حكومة الإعدام في كل أنحاء العالم، لكن الهاشمي يؤكد أن تلك المنظمات "مخطئة جدا بهذا الاعتراض".

وتتعرض الحكومة العراقية إلى ضغوط دولية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام. ويستبعد الهاشمي استجابة العراق لتلك المطالب، ويقول "العراق ليس ملزما في الانتماء إلى اتفاقية أو بروتوكول يسبب له إحراجات ويخلق له مشاكل داخلية".

وقد يؤيد بعض السياسيين، كأفراد، هذه الاتفاقات لكن يبقون خاضعين للقانون العراقي في التعامل مع مسألة العقوبات والأحكام، بحسب الهاشمي.

الإعدام محدود بثلاث قضايا

في المقابل، يتوقع ناشطون في مجال حقوق الإنسان أن يدرس العراق إمكانية إلغاء عقوبة الإعدام، في حال زوال مسبباتها.

ويقول الناشط المدني والمدير السابق لدائرة رصد الأداء في وزارة حقوق الإنسان كامل أمين في حديث لموقع (ارفع صوتك) "قد يدرس العراق هذا الموضوع بعد أن تختفي العمليات الإرهابية والأسباب الموجبة لهذه العقوبة".

وينظر الغرب إلى أحكام الإعدام على أنها "عقوبة سالبة للحياة قد لا تحل مشكلة الإرهاب"، لكن "ضمن ثقافة منطقة الشرق الأوسط، تعتبر أهم وسائل الردع وفيها إنصاف للضحايا وذويهم"، بحسب أمين.

وكانت عقوبة الإعدام تصدر في 120 جريمة قبل عام 2003، لكنها اليوم محدودة بـ"ثلاث قضايا" فقط، هي الإرهاب والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد إضافة إلى جريمة الخطف المقترنة بقتل الضحية.

ويوضح مدير السابق لدائرة رصد الأداء في وزارة حقوق الإنسان "من خلال عملي في الوزارة لأكثر من 12 عاما، لا يصدر حكم الإعدام بناء على اعتراف أو انتزاع أدلة، ما لم تكن هناك أدلة كافية يطمئن لها القضاء، وتمر بسلسلة من الضمانات القانونية وعملية مراجعات دقيقة".

وتذهب أحكام الإعدام الصادرة من محكمة الموضوع إلى هيئة قضائية مؤلفة من 16 قاضيا، تقوم بعملية المراجعة، ومن ثم تحول إلى هيئة قضائية تمييزية تضم 24 قاضيا من الصنف الأول، تدقق تفاصيل القضية وقد تقرر إعادة المحاكمة.

ولا يتم تنفيذ أحكام الإعدام إلا بعد مصادقتها من قبل رئيس الجمهورية يدعمه فريق مختص من المستشارين، يدققون في تفاصيل القضية.

ويؤكد أمين أن "هناك أحكام تم نقضها بالفعل من قبل هذه الهيئات".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG