Accessibility links

Breaking News

فلول داعش والضرائب تغلق طريق الشاحنات الأردنية إلى بغداد


معبر طريبيل/وكالة الصحافة الفرنسية

يعبر محمد جابر (42 عاما) بشاحنته حدود الكرامة الأردنية مع العراق ليصل معبر طريبيل لإفراغ ما تحويه الشاحنة من خضار وفواكه في شاحنة عراقية في منطقة تعرف باسم منطقة التسليم، وذلك تجنبا لتعرض حياته للخطر من فلول داعش في حال استمر بالسير نحو بغداد.

بعد توقف ما يزيد عن عامين، استأنف جابر عمله على الخط الدولي بين عمان وبغداد مع بداية أيلول/سبتمبر 2017، لكن ضمن حدود ضيقة هذه المرة دون الوصول إلى بغداد كما في السابق.

انخفاض في الدخل

بعد سيطرة تنظيم داعش على الطريق المؤدية إلى بغداد وإغلاق الحدود عام 2015 حتى نهاية آب/اغسطس2017، انخفض الدخل الشهري لجابر ليبلغ 600 دولار أميركي شهريا في الوقت الذي كان يصل في بعض الأحيان إلى 2500 دولار أميركي.

يقول جابر إنه قبل إغلاق الحدود بشكل كلي بين البلدين، "كنا ندفع لجمارك داعش نحو 400 دولار عن كل شاحنة تريد العبور إلى بغداد".

الجمارك الإضافية لداعش وانخفاض عدد الرحلات والخوف على حياته حالت بينه وبين الاستمرار في العمل على الطريق الدولي، والانتقال للعمل على الحدود الأردنية السعودية.

توجه لفرض ضريبة على طريق عمان - بغداد

تنفس جابر وزملاؤه الصعداء بعد سيطرة القوات العراقية على الطريق الدولية بين بغداد وعمان، ما أتاح لهم فرصة العمل من جديد على الطريق، إلا أن توجه الشركة الأميركية التي ستنشئ الطريق، بفرض ضرائب عليهم جعلتهم يعيدون مراجعة حساباتهم.

شادي الحسن (37 عاما) يعمل مع جابر على الشاحنة ذاتها. يقول إن فرض ضرائب على الطريق "سيجعلني أفكر ماليا بالتوقف عن العمل بهذه المهنة والانتقال إلى مهنة أخرى".

ويضيف أن راتبه الشهري من الشركة يبلغ 350 دولارا أميركيا وأنه يتقاضى عن كل رحلة إلى طربيبل نحو 70 دولارا أميركيا، وأن حركة النقل بين البلدين لا تزال ضعيفة نتيجة الأوضاع الأمنية المتوترة في العراق.

"ما زلت أعاني من الديوان المتراكمة علي نتيجة التوقف عن العمل، لذا فإن فرض ضرائب جديدة سينعكس سلبا علي".

داعش أنهك جيوبنا

ويقول الحسن إن داعش أنهك ما في جيوبهم عندما كان يسيطر على الطريق، بفرضه للضرائب بشكل مستمر على كل شاحنة تمر، ناهيك عن الرعب الذي فرضه.

ويضيف أن فرض ضرائب على الطريق الدولية يعني أن سائقي الشاحنات لن يستفيدوا شيئا من إعادة فتح الطريق الدولية بين البلدين.

ويتساءل "لماذا لا تفرض الضرائب على الطريق الدولية عندما تتحسن حركة النقل بين البلدين بشكل واضح، وتعود لسابق عهدها، عندها يكون هناك حركة تجارية ويستطيع السائق تحمل الفروق المادية".

تخوفات من فلول داعش

يتخوف نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية محمد الداوود من انتشار فلول داعش في صحراء الأنبار، ما دفع النقابة للتوصل لاتفاق مع الحكومتين الأردنية والعراقية بمنع عبور الشاحنات الأردنية إلى داخل المدن العراقية، لحين تأمين الطريق الدولية بالحماية الأمنية المطلوبة.

ويقول الداوود لموقع (ارفع صوتك) إن الشاحنات الأردنية تسلم البضائع في منطقة التسليم بين الحدود الأردنية العراقية، لتتولى الشاحنات العراقية إيصال البضائع إلى داخل المدن العراقية.

80 رحلة يوميا الى العراق

ويقول الداوود إن عدد الشاحنات التي تعبر إلى العراق يوميا من الجانب الأردني تصل إلى 80 شاحنة يوميا، وهي نسبة 10% من إجمالي ما كان الحال عليه قبل إغلاق الحدود عام 2015.

الصادرات للعراق

وتشير بيانات لوزارة الزراعة الأردنية اطلع عليها مراسل (ارفع صوتك) إلى أن الأردن لم يصدّر للعراق خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2017 سوى الخضار، إذ أن الشاحنات الأردنية صدرت 7027 طنا من الخضروات إلى العراق، في حين أن مجموع الصادرات الأردنية للعراق من كانون الثاني/يناير 2016 حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بلغ 2.74 مليار دينار.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG