Accessibility links

Breaking News

المجتمع المدني السوري.. يملكه الأمن في دمشق والمعارضة في تركيا!


أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، يقدمها إعلام النظام السوري كراعية للأنشطة المجتمعية والتطوعية

سورية جنة العمل الأهلي، هذا لو صدقنا الأرقام.

تنشط بين السوريين 748 منظمة مدنية، أغلبها في دمشق. كان الرقم أقرب للصفر قبل آذار 2011.

بطش النظام بكل نشاط مدني معارض. فماذا حدث لتنتشر كل هذه المشاريع، وليحظى أغلبها بتمويل دولي؟

يقول نوار مرعي (وهو استشاري في العمل الأهلي) إن منظمات المجتمع المدني القريبة من المعارضة يتحكم فيها الممول، أما المنظمات في مناطق النظام فيتحكم فيها الأمن.

ويضيف أن بعض منظمات المجتمع المدني تابعة لكيانات سياسية، فتيار مواطنة مثلا على صلة برابطة العمل الشيوعي، والإخوان المسلمين أيضاً افتتحوا منظمات، منها شفق.

وكان المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، قد شكل غرفة المجتمع المدني في جنيف، وهدفها إشراك المجتمع المدني في العملية السياسية القادمة بين المعارضة والنظام السوري.

في دمشق.. الأمن يحكم

الموافقات الأمنية شرط أساسي للعمل المدني في دمشق، وغالباً ما يكون لهذه المؤسسات دعم حكومي من قبل شخصيات في السلطة، لتوفير هذه الموافقات.

"لا يوجد قاعدة معينة للعمل ولا يوجد ضوابط متساوية بين الكل، الضوابط تتعلق بكل شخص، والمكان والفكرة" تقول أميرة مالك مديرة راديو سوريات، وإحدى العاملات في النشاط المدني بدمشق.

الأمانة السورية للتنمية، التي تتبع مباشرة لأسماء الأسد زوجة رأس النظام بشار الأسد هي أكبر جهة تعمل بالمجال المجتمعي في دمشق، وهي مدعومةً من حكومة النظام بشكل مباشر، ويتم دعمها مادياً وإعلامياً وأمنياً ويسمح لها بالعمل بشكل موسع، وحرية أكبر من غيرها.

تقول مالك إن بعض الأشخاص يسمح لهم بهامش حرية عال في دمشق، نتيجة وضعهم في المجتمع، أو كونهم محسوبين على شخص مهم.

ويقوم العمل المدني في دمشق وغيرها، عن طريق احتضان جمعيات مرخصة مسبقاً من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الخارجية لمشاريع تنموية تمولها منظمات دولية كاليونيسيف.

يقول مهند هلا (اسم مستعار) من دمشق، إن النظام يسمح ببعض الأنشطة المدنية لسببين:

أولاً: إبعاد الشباب عن التفكير بالسياسة، "السماح للشباب بالعمل في المجتمع المدني، يجعلهم يفرغون طاقاتهم في العمل التنموي والإغاثي بالوقت الحالي ويبتعدون عن السياسة".

وثانياً: ليظهر أمام المجتمع الدولي كدولة مدنية تحترم العمل المجتمعي، ويظهر كطرف لديه تعدد وتنوع ومبني على قواعد دولية، وتعترف به المنظمات الدولية، عكس الطرف الثاني (المعارضة) الذي لم يستطع توظيف المجتمع المدني لصالحه.​

أكثر انفتاحاً

على الجانب الآخر في الأماكن الخارجة عن سيطرة النظام، في تركيا تحديداً، كان هامش الحرية لهذا العمل أوسع، ولكن مع تدخل سياسي به بشكل غير مباشر.​

وانتشرت منظمات مجتمع مدني في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، وفي البلدان المجاورة، التي لجأ إليها السوريون، (تركيا – الأردن – لبنان – وكردستان العراق).

يرى نوار مرعي الذي يعمل في العديد من المنظمات الموجودة في تركيا، ولبنان، أن المنظمات التي اُفتتحت خارج سيطرة النظام السوري تميل للمعارضة لكن قرارها ليس من المعارضة، على سبيل المثال مؤسسات المعارضة من الائتلاف الوطني، والحكومة المؤقتة لا تستطيع إغلاق أي مؤسسة مدنية في حال لم يرضها أداؤها.

عبد القادر ليلا مدير منظمة النداء المدني يرى أن منظمات المجتمع المدني في الأماكن الخارجة عن سيطرة النظام تتمتع باستقلالية الرأي.

يقول، المنظمات هنا أكثر تعبيراً عن المجتمع المدني، وقرارها ليس موحدا، وتتواصل مع المنظمات الدولية بأريحية أكبر.

ويرى عبد القادر الذي يعمل في مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا، أن بعض أحزاب المعارضة كانت خلف بعض منظمات المجتمع المدني لتمرير مشروعها السياسي، أو للتأثير على قرار ما، ربما ونجحوا بذلك قليلاً، لكن بالعموم هذه المنظمات أكثر انفتاحاً من المنظمات التي تقع في أماكن سيطرة النظام.​

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG