Accessibility links

Breaking News

الحرب على الفساد في العراق.. إلى الخلف در!


متظاهرون يحملون توابيت رمزية لضحايا التظاهرات التي خرجت للمطالبة باصلاحات/وكالة الصحافة الفرنسية

"هل يمكن أن أختار اسم فتاة؟"

في 2018 قد لا يبدو هذا السؤال مستغربا جدا حتى وإن كان صادرا عن رجل.

لكن هذا الرجل شارك في أغلب التظاهرات التي شهدتها بغداد. قسم كبير من هذه التظاهرات كان احتجاجا على الفساد.

وقتها لم تكن تهديدات حكومة المالكي ضد المتظاهرين، أو العنف الموجه ضدهم، أو حتى التهديدات الإرهابية كافية لمنعه من التظاهر وانتقاد من يصفهم بـ"الفاسدين".

لكن الأمر مختلف الآن، فهو يمتنع عن التصريح للصحافة باسمه الصريح خاصة في مايخص قضايا الفساد خوفا من أن تطاله أحكام قضائية بـ"التشهير" أو إهانة الدولة طالت قبله ناشطا عراقيا وتسببت بسجنه لمدة قد تصل إلى ست سنوات، أو أكثر حتى.

قبل أسبوعين تقريبا حكمت محكمة في السماوة بمحافظة المثنى على الناشط العراقي الذي يحمل الجنسية الأميركية باسم خشان، بالسجن ست سنوات عن قضيتي "تشهير" و"إهانة الدولة".

خشان قال بعد صدور الحكم إن المحكمة استمعت لرأي أستاذ في اللغة العربية اعتبر إن كلمة "الطبخ على نار هادئة" هي كلمة مسيئة لهيئة النزاهة في المحافظة، وحكم القاضي بسجن خشان على هذا الأساس.

ورقة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي يقال ان خشان كتبها بعد صدور الحكم عليه
ورقة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي يقال ان خشان كتبها بعد صدور الحكم عليه

وكان باسم قد قدم 350 ملفا تتعلق بقضايا فساد إلى هيئة النزاهة العراقية، واحد من هذه الملفات تسبب بسجن مدير عام دائرة الصحة السابق في المحافظة بتهمة الفساد.

لكن المدير خرج من السجن بعد عامين إثر شموله بعفو حكومي.

وفي حال تمت المصادقة على سجن خشان من قبل محكمة التمييز فإنه سيقضي وقتا في السجن أطول من الوقت الذي قضاه مدير الصحة بثلاثة أضعاف.

ويقول خشان في إحدى منشوراته على مواقع التواصل إن جهوده أدت إلى استرجاع نحو 800 ألف دولار إلى خزينة الدولة، وإجبار مسؤولين على الخروج من دور مملوكة للحكومة كانوا يستغلونها، كما أدت إلى إحالة الكثير من مسؤولي محافظته إلى القضاء وبعضهم أصبح يمتلك سجلات جنائية تمنعه من الترشح للخدمة العامة مجددا.

هل سيسجن خشان فعلا؟

تحاول عائلة خشان الكبيرة في السماوة تحريك الشارع للدفاع عنه، وفعلا خرج المئات من أقاربه وأصدقائه والمتعاطفين معه للتنديد بالحكم الصادر بحقه.

وتحاول نقابة المحامين في المثنى أن تفعل شيئا لنقض الحكم. إذ تطوع 40 محاميا للدفاع عن خشان، وشكلت خلية أزمة تضم أكثر من 30 منظمة مجتمع مدني.

وبحسب قانونيين فإن الحكم على خشان كان "قاسيا".

يقول المحامي علي التميمي إن المادة القانونية التي حوكم خشان على أساسها في إحدى القضيتين تورد مجموعة من العقوبات للمشمولين بها، تتراوح بين الغرامة الى الحبس سبعة سنوات.

وحكم خشان بـ"السجن المشدد" لثلاث سنوات وفقا لهذه المادة.

ويرجح التميمي "نقض الحكمين من محكمة التمييز"، وإعادة الدعوى إلى محكمة الجنايات لإعادة النظر فيها.

لكن هذا غير مضمون أبدا.

يقول كرار، الذي بقي رافضا للكشف عن اسمه الحقيقي، إن "الحكم أثر بشكل كبير على الناشطين والكتاب".

ويعتقد كرار إن "كل من يكشف ملفاً للفساد سيطيح به أحد رموز الفساد من المتنفذين في السلطة بينما هناك من يشتم ويهين الدولة علنا في وسائل الإعلام ولا أحد يحاسبه".

ويتساءل كرار "لماذا لم يتم النظر بقضايا الفساد الكبيرة مثل مجزرة سبايكر، سقوط الموصل بيد داعش، صفقات السلاح، ملف الكهرباء".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG