Accessibility links

Breaking News

التحرش الجنسي.. ظاهرة طارئة تجتاح بعض الأوساط الرياضية


في افتتاح ملعب ميسان حزيران/ يونيو 2017

ميسان- حيدر الساعدي:

قبل أشهر، كان ياسر يلعب كرة القدم في أحد فرق كرة القدم المحلية بمحافظة ميسان، جنوب العراق.

بالنسبة لياسر، كان اهتمام المدرب به طبيعيا، لأنه لاعب متميز في الساحة.

أحد زملائه قال له أن اهتمام المدرب ليس بريئا كما يتصور، وأن غايته الحقيقية هي "العلاقة الجسدية".

قد لا يكون ما قاله الزميل دقيقا، لكنه كان كافيا لياسر "المرتعب" أساسا من قصص العلاقات الجسدية التي يسمع عن حدوثها، كي يتوقف عن اللعب.

"هنالك ضحايا جنسيون لضغوطات مدربين ورياضيين فاسدين" يقول ياسر لموقع (ارفع صوتك)، ويضيف "لم يتمكنوا من انقاذ أنفسهم".

لم يقبل "ياسر" استخدام اسمه الصريح، فحتى عائلته لا تعرف سبب انقطاعه عن الملاعب "قلت لهم أنني أصبت في التمرينات، لا أريد فضيحة أو مشاكل".

يقول لاعب آخر أنه "في كثير من الحالات حصلت مشاجرات دامية بين المدربين من أجل الفوز بأحد الحلوين".

و "الحلو" تعني صاحب الوجه الجميل في اللهجة العراقية.

يضيف (م.ج) الذي رفض كشف اسمه الكامل إن "الضحية يصبح أشبه بالملكية الجنسية الخاصة لمن يوقع به، ولا يمكن لمتحرش آخر أن يتقرب منه".

يقول اللاعب إن "التحرش الجنسي في الوسط الرياضي قد تحول إلى ظاهرة".

ويؤكد الإعلامي الرياضي أحمد الحلفي مايقوله اللاعب.

ووفقا للحلفي فإن "التحرش الجنسي بدأ يأخذ بالانتشار بشكل سريع، وهذا نتاج طبيعي لحالة عامة وموجودة في المجتمع بصورة كبيرة جداً ومخيفة".

يقول الحلفي "لابد ان نتحدث وبجرأة عن هذه الحالة، وأن نعي خطورة هذا الأمر الذي بدأ ينخر الجسد الرياضي".

ويرى الحلفي أن "الطارئين على الوسط الرياضي الذين لا يمتلكون تاريخا معروفاً أو سيرة مهنية دخلوا الوسط فقط لتحقيق رغباتهم".

يقول مدير "مدرسة إبداع ميسان الكروية" الكابتن حيدر حسن، إنه استعان بخبرات رياضيين مغتربين لتلافي حصول مثل هذه الحالات في مدرسته، مشيرا، إلى نجاحه في تعزيز القيم الأخلاقية كالمحبة والعمل الجماعي والجد والتميز.

ويقول حسن في حديث إلى موقعنا، "أصبح الوسط الرياضي يعاني غياب التخطيط والنظام التربوي والتنموي، وهذا أدى إلى هذه الظاهرة غير الاخلاقية التي قد يقع فيها ضحايا عن غير قصد، ناهيك عن أصحاب النفوس المريضة والمستغلين للأطفال".

وينتقد الباحث الاجتماعي حسين الخزاعي، "عدم وجود دوائر رقابية داخل الأوساط الرياضية والأندية تختص بمعرفة وفحص السلوكيات المنحرفة والمخالفات ومعاقبة المخالفين".

ويتهم الباحث الجهات الرياضية بـ"الصمت" حيال تفشي ظاهرة التحرش الجنسي في الميادين والملاعب، وعدم مناقشة مثل هذه المواضيع ما أدى الى تفاقم المشكلة واتساعها".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG