Accessibility links

Breaking News

كم خسر الأردن بسبب داعش في سورية والعراق؟


عملة أردنية/Shutterstock

قرب حقول زراعية تحيط بالعاصمة الأردنية عمان، افتتحت الولايات المتحدة والحكومة الاردنية في منطقة سواقة (حوالي 70 كم جنوبا) مركزا إقليميا جديدا لتدريب الدرك الأردني على مكافحة الإرهاب.

وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي مايكل إيفانوف للصحافيين خلال افتتاح المركز "برنامج مكافحة الإرهاب المخصص للأردن برنامج مستمر ومهم جداً لنا"، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ونجح الأردن عمليا في منع أية محاولات من داعش للتسلل إلى أراضيه. لكن اقتصاده تلقى ضربات قاصمة بسبب سيطرة التنظيم المتطرف على مناطق شاسعة في الجارتين سورية والعراق.

وارتفع عجز الميزانية في الأردن 175 في المئة سنة 2018، ليصل إلى 313 مليون دينار (440 مليون دولار) مقابل 9ر113 مليون دينار سنة 2017.

الصادرات تتهاوى

في 2010 ذهب 20 بالمئة من صادرات الأردن إلى العراق وسورية. كما أشارت بيانات مجلة "ذا ايكونومسيت" البريطانية.

لكن الأزمة السورية منذ 2011 وظهور داعش في العراق وسورية في 2014 دفعتا الأردن إلى إغلاق حدوده. وانخفضت صادراته للبلدين بـ68 في المئة في العامين التاليين.

يقول وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة لـ(ارفع صوتك) "السوق العراقي غاية في الأهمية بالنسبة للأردن. قبل ظهور داعش، كانت صادرات الأردن إلى العراق تتراوح بين 800 مليون ومليار دولار سنويا. في عام 2017، لم تتجاوز 300 مليون دولار".

وأعاد الأردن، نهاية آب/أغسطس الماضي، افتتاح معبر طريبيل الحدودي مع العراق بعدما ظل مغلقا منذ 2015.

لكن وزير الصناعة الأردني يقول إن الافتتاح لم يتم بعد بشكل كامل لاعتبارات أمنية.

وما تزال الشاحنات الأردنية تفرغ حمولتها أمام الحدود العراقية، لتتابع شاحنات عراقية نقلها إلى الداخل.

ويوضح القضاة أن الحكومتين العراقية والأردنية تعملان على تفعيل عملية عبور الشاحنات بشكل كامل بين البلدين خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وتضرر الاقتصاد الأردني أيضا من الوضع في سورية، خاصة بالنسبة لصادرات الخضر والفواكه التي لم يعد من الممكن تصديرها إلى السوق السورية أو عبرها إلى أوروبا وروسيا.

يقول الوزير الأردني "الأضرار تقدر بـ200 مليون دينار سنويا من صادرات الخضر والفواكه، بالإضافة إلى سلع متنوعة تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار".

المنطقة الحرة في أزمة

أثرت الحرب في سورية والعراق على المنطقة الحرة الأردنية. فبسبب إغلاق الحدود مع سورية والعراق، لم تعد البضائع توجه إلى الخارج، بل تصرف في الأسواق الأردنية، وتنافس المنتجات المحلية.

"قبل الأزمة العراقية، كانت صادرات الأردن من المنطقة الحرة إلى العراق تتجاوز 200 إلى 300 مليون دولار أميركي"، يقول وزير الصناعة والتجارة الأردني.

ويتابع "نأمل أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه بعد تفعيل فتح الحدود".​

شهدت أسعار السلع في الأردن ارتفاعا حادا. واتخذت الحكومة، مطلع هذا العام، قرار بإنهاء الدعم عن مواد تموينية مختلفة.

وتضاعف سعر رغيف الخبز من 0.25 إلى 0.40 دينار أردني. وشملت الزيادة أيضا أسعار الكهرباء والمحروقات.

استقبلت هذه القرارات بمظاهرات في عمان ومدن أردنية أخرى، كان آخرها خلال شباط/فبراير 2018، طالب فيها المواطنون بإسقاط الحكومة وخفض الأسعار.

لا أضرار في السياحة

رغم تأثيرات الأزمة في سورية والعراق وهجوم الكرك سنة 2016 الذي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه وذهب ضحيته 11 شخصا، بقي قطاع السياحة بمنأى عن الخسائر.

تقول وزيرة السياحة لينا عناب إن "مشاكل دول الجوار لم تؤثر على السياحة في المملكة". أما هجوم داعش على الكرك فقد كان "مجرد حدث".

وتضيف "الأردن وبرغم المخاطر المحيطة في دول الجوار بقي بلداً آمناً".

وحسب الوزيرة الأردنية، ارتفعت عائدات السياحة في الربع الأول من 2018 بمعدل 15 في المئة بالمقارنة مع العام الفائت.

ويمتلك الأردن 21 ألف موقعا تاريخيا لاستقطاب السياح من كل أنحاء العالم إلى جانب منتجعات البحر الميت.

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG