Accessibility links

Breaking News

فيلم ينقل للعالم حكاية الأيزيدي المهدد بـ"الانقراض"


لقطة من الإعلان الترويجي للفيلم

إذا كنت تعتقد كما كنتُ شخصياً قبل التعرّف على هذا الفيلم، أن جرائم الإبادة ضدالأيزيديين بدأت بداعش، سأخبرك بأنها الأحدث لكن ليست الوحيدة.

يقول المخرج العراقي نوزاد شيخاني لـ ارفع صوتك إن الكثير من الناس لا يعرفون "الحقائق المرعبة عن حملات الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق الأيزيديين الأبرياء باستمرار على مر التاريخ، وجميعها تتشابه في أفعالها ونتائجها مع اختلاف تسمياتها فكلهم كانوا دواعش في أفكارهم وتطرفهم ووحشيتهم".

وشيخاني الذي يعرّف نفسه بأنه "إنسان قبل أن يكون فنانا"، عراقي- ألماني، يطرح في أعماله قضايا إنسانية، منها فيلمه "Toren" الذي يروي "قصة الأيزيدي، ماضيه، وحاضره، وجمال ثقافته وتراثه الممتد لحضارة وادي الرافدين" وفق المخرج.

وأضاف شيخاني "أردت في هذا الفيلم رفع الغبن الذي أصاب هذا الشعب الأصيل على مر الأزمان وإحياء اَمالهم المفقودة من خلال رسائل الفيلم إلى المجتمع الدولي لحماية الأيزيديين من الضياع ومن الانقراض الذي يهددهم".

وقبل إطلاق فيلم "تورن" خلال العام الجاري 2018 في مهرجانات سينما دولية، كانت الأغنية الترويجية له أطلقت أواخر 2017، بصوت المغربية خولة مجاهد، نجمة برنامج "ذا فويس.

وحاز الفيلم على أربع جوائز دولية، هي:

1- أفضل مخرج عن فئة الإخراج لأول مرة (ضمن مسابقة الأفلام الرسمية لجوائز السينما الأوروبية في بولونيا)

2- أفضل مونتاج (ضمن مسابقة الأفلام الرسمية لجوائز السينما الأوروبية في بولونيا)

3- أفضل فيلم عن فئة الأفلام الروائية الأجنبية الطويلة (مهرجان هوليوود الدولي للأفلام السينمائية)

4- أفضل سينماتوغراف (مهرجان هوليوود الدولي للأفلام السينمائية)

ولكن ما معنى كلمة "تورن Toren"؟

هو اسم أيزيدي قديم، معناه "الرجل الشهم والنبيل" المتشبث بأصله وأرضه، ويمثل "خير عنوان يعبر عن الفيلم" وفق شيخاني.

أما عن سبب اختيار الدبلجة باللهجة السورية التي نسمعها في الإعلان الترويجي للفيلم، فيقول شيخاني لـ ارفع صوتك "ظهرت في الفيلم لغات متعددة للحوارات مثل الجورجية، والروسية والألمانية والكورمانجية، وحرصاً منّا على إبقاء تركيز المشاهد على أحداث الفيلم المعقدة في تركيباته الدرامية، حملنا الفيلم معنا إلى أخطر مرحلة من مراحل إنتاجه، إذ توجهنا إلى دمشق في ظل الحرب الشرسة، وتمت الدبلجة مع ألمع نجوم الدراما السورية وباللهجة الشامية التي رافقت أفلاماً ومسلسلات أجنبية نالت شعبية كبيرة في العالم العربي".

الفيلم ما زال في صالات عرض المهرجانات السينمائية، ولم يطلق للمشاهد العربي بعد، لذا ما الذي ينتظره أو ربما يتمنّاه شيخاني حين يصبح متاحاً للجمهور خصوصا العراقي؟ يقول "تفاعل الجمهور والنقاد والسينمائيين والصحافة والإعلام والشخصيات والمسؤولين مع أحداث الفيلم والاهتمام الجاد برسائله التي تتحدث عن قيم الحب والسلام، عن الانتماء الإنساني والتعايش السلمي بغض النظر عن الانتماءات الدينية والطائفية الضيّقة"، مضيفاً "نحن إخوة في الإنسانية ولا شيء يعلو عليها".

وفي نهاية حوارنا مع شيخاني سألناه "هل ترى نفسك مقيدًا بموضوعات الأزمة في العراق؟" قال "لا أرى نفسي مقيداً بها قدر ما أنا مقيد بموضوعات الأزمات الإنسانية في عالمنا، وما ليحدث في بلدي ما هو إلا جزء مؤلم مما يحدث في العالم".

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG