Accessibility links

Breaking News

مهنة الرواف تندثر لأن الحياة تغيرت


الرواف

أنا عماد أبو اثير، أشتغل بمهنة الرواف منذ عام ١٩٧٥، بنفس هذا المحل الذي كان صاحبه الرواف محمد رسول الأسدي (الله يرحمه). كان يسمون المكان ريافة الأسدي، وكان عمري بذاك الوقت ١٥ سنة. بدأت بتعلم هذه المهنة، لكني طورت نفسي لاحقاً وتعلمتها من المصريين أيضا، لأنهم يشتغلونها بطريقة متميزة. عمل الرواف لا يعتمد فقط على الملابس الرجالية، بل أيضا الملابس النسائية وكذلك الأثاث المصنوع من القماش وكشنات السيارات والكثير من الأشياء. هذه المهنة تحتاج للصبر والخبرة، حتى يستطيع المرء اتقانها، أيضا هي تحتاج لوقت طويل وممارسة قد تصل للسنوات، ليكون الرواف عنده خبرة. مهنة الرواف بدأت بالاندثار لأن الحياة تغيرت، وكل شيء بسهولة يمكن الحصول عليه. أيضا أسعار الملابس لم تعد كالسابق، وكذلك قيمة الأشياء وتوافرها، لهذا نرى تصليح الملابس فقط الفقراء هم من يحرصون عليه أو الاشخاص الذين يعتزون بحاجة ويريدون إدامتها. أنا أحب هذه المهنة وأتمنى أن تبقى وألا تندثر، لأنها تشعرك أن الناس تعتز بالأشياء ولا تستغني عنها، وتحاول الحفاظ عليها.

بغداد- دعاء يوسف

XS
SM
MD
LG