Accessibility links

Breaking News

برهم صالح: أميركا حليفتنا وإيران جارتنا


الرئيس العراقي برهم صالح/وكالة الصحافة الفرنسية

"الولايات المتّحدة هي حليفتنا. إيران هي جارتنا"، هذا ما قاله الرئيس العراقي برهم صالح في مقابلة لصحيفة "نيويوركر" نشرت اليوم الإثنين.

وتأتي تصريحات صالح بعد أن صوّت البرلمان العراقي على قرار يقضي بإلزام الحكومة بإنهاء الوجود الأجنبي في العراق، وإنهاء مساعدة التحالف الدولي في محاربة داعش.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل من دعوة البرلمان العراقي، إلى إلزام القوات الأجنبية بالانسحاب من البلاد، وحثت الزعماء العراقيين على إعادة النظر في أهمية العلاقة الاقتصادية والأمنية بين البلدين​.

وفي سؤالٍ حول مدى قلقه من صراعٍ علنيّ أو سريّ بين إيران والولايات المتّحدة بعد مقتل القائد بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في ضربة أمريكية بطائرة مسيرة الجمعة، وصف صالح ديناميكية الأمور بـ"الخطيرة"، وأعرب عن قلقه العميق من أن ينخرط العراق في جولة أخرى من الصراعات.

وقال صالح إنّ استقرار العراق الذي تحقّق بشق الأنفس في أعقاب الحرب على داعش قد ينهار، وسيكون لذلك عواقب وخيمة على العراق والمنطقة ككل.

وشدّد على أنّه "يجب أن نفعل كل ما هو ممكن لتأكيد ضبط النفس والعودة من حافة الهاوية. عندما تحدثنا في سبتمبر، كان تركيزنا هو تجديد الاقتصاد، وخلق فرص العمل، وإصلاحات الحكم. ثمّ، في أكتوبر، اجتاحت الاحتجاجات البلاد للمطالبة بالإصلاحات والعدالة وتأكيد سيادة العراق. الآن نحن نتحدث عن التحدي المتمثل في تجنب الحرب والصراع. وفي هذا السياق، ووسط هذه التطورات الخطيرة، ينبغي أن تصبح سيادة العراق واستقراره المصلحة المشتركة التي تتفق عليها الأطراف الإقليمية والدولية لإيجاد طريقة للمضي قدماً".

وشدّد صالح في حديثه على أنّ "الحرب مدمّرة" وأنّه "لا يوجد فائز مطلقا في الحرب".

وفي سؤال عن الدروس المستفادة من الحرب بين العراق وإيران التي استمرّت على مدى ثماني سنوات، قال صالح: "كانت التكلفة البشرية هائلة بالنسبة للعراق. بالتأكيد، بالنسبة لإيران أيضا. ولكن، الدرس هو ألّا تبدأ حرباً أبداً لأنّك لا تعرف كيف ممكن أن تنتهي. هناك درس آخر مهم: يجب ألا يكون العراق بمثابة بوابة للآخرين. ويجب ألا يخوض العراق حرباً، تدفع ثمنها الموارد العراقية وحياة العراقيين، من أجل الآخرين".

وفي سؤال حول ما إذا كانت إيران تتحمّل مسؤولية اعتداء سبتمبر على المملكة العربية السعودية ودلالة هذا الاحتمال على نوايا إيران، قال صالح إنّ الإيرانيين كانوا واضحين منذ البداية. وأضاف متحدثاً بلسان حال الإيرانيين "إن منعتمونا من بيع النفط والاستحواذ على العائدات التي نحتاجها، لن نسمح للآخرين بالقيم بذلك". وقال إن العقوبات "أداة مشكوك بها على أقلّ تقدير. أنا قلق بشأن عواقبها على شعب إيران، كبلدٍ جار. إنهم جيراني؛ يجب أن أكون قلقاً على سلامتهم".

وقال "في نهاية المطاف، يجب أن نجلس جميعاً، كل اللاعبين الأساسيين (في المعادلة) على طاولة واحدة ونناقش الأمر. العدوان والهجمات ليست أشياء أود أن أتغاضى عنها. لن أتغاضى عن العمل العسكري من أينما جاء. مرة أخرى، لقد رأينا الكثير من الصراعات ورأينا الكثير من التدخلات العسكرية التي لم تكن تعني سوى تدمير حيّنا (بلادنا)".

وأضاف صالح: "بعض الأميركيين يعتقدون أنّ المعادلة هي أنّه حينما تقول إيران شيئاً ما، يجيب العراق "نعم سيدي". ليس هذا هو الحال. والله ليس كذلك. إنه أكثر تعقيداً بعض الشيء. وعلى الأميركيين أن يتعلموا من تاريخهم في العراق، عندما كانوا يطلبون من العراقيين فعل ذلك وذاك. هل كانوا ينفذون؟ لا. هل هذه معادلة عادلة إذن؟ الناس لديهم عقولهم، وهناك حقائق يمكن مراجعتها".

وختم الرئيس العراقي حديثه قائلاً "أفضل ما يمكن قوله هو أن الولايات المتحدة حليفتنا وإيران جارتنا".

أنقر هنا لقراءة المقابلة في الرابط الأصلي

التعليقات (٢)

XS
SM
MD
LG