Accessibility links

Breaking News

"طالعيكم كلنا بمليونية"... عراقيون يستعدون لاستئناف الاحتجاجات


عراقيون يشاركون في مظاهرات في كربلاء بتاريخ 31 أكتوبر 2019

بغداد- دعاء يوسف:

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعدد من الهاشتاكات المؤيدة للثورة (احتجاجات أكتوبر) وأخرى رافضة لوجود الطبقة السياسية.

وأطلق عراقيون العديد من هذه الهاشتاكات منها: (# مليونيه- ولائي للعراق فقط، # مليونيه- راجع أخذ حقي، #جهز خوذتك، #إكرام الشهيد إكمال ثورته، # قافلين محد يحب العراق بكدنا، وغيرها)، ولكن هاشتاك (#مليونيه العراق ١٠/١/٢٠٢٠) كان من أكثرها انتشاراً وتضمّن دعوة للخروج بتظاهرات حاشدة في المحافظات الشمالية والجنوبية والغربية يوم الجمعة القادم رفضاً للحكومة التي جعلت من العراق ساحة صراع للدول ولتصفية حساباتهم.

مصالح خارجية

ويقول الناشط المدني ضياء غانم، إن الأحداث الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران قد أربكت توقعات وطموحات الكثير من العراقيين" خشية أن تكون عتبة لتسويف مطالب شباب الثورة".

ويضيف "لقد وصل بنا الأمر إلى حد التفكير بأنّ التصعيد بالأحداث من جانب الأحزاب السياسية الحاكمة هو للقضاء بشكل نهائي على الثورة (احتجاجات أكتوبر)".

لكن ضياء يعتقد أن تحركات العنف ضد الثورة ومهاجمة شبابها، لا تلعب دوراً مهماً في القضاء عليها، وما هي إلا ضغوط متوقعة، ومما لا شك في أنها ستزيد من إصرار الشباب المسالمين على الاستمرار، "ببساطة، لأن هذا العنف لا يصب إلاّ في مصالح دولية وخارجية وليست بمعاناة الشباب العراقي ومطالبهم التي لم تتحقق لغاية الآن".

سيناريوهات الحرب

وقد أظهر الكثير من العراقيين تأييداً للمشاركة بمليونية الجمعة القادمة، وتقول هيام مظفر (٤١ عاماً)، إن البعض قد تصور تراجعاً من المؤيدين لاستمرار الثورة عندما طرحت احتمالات اندلاع حرب في الأراضي العراقية بين الولايات المتحدة وإيران.

"ولكن الثورة بالأساس هي للمطالبة بحقوقنا المشروعة مشاركتي – كما غيري من العراقيين- بمليونية الجمعة القادمة هي لرفض مختلف سيناريوهات الحرب التي يحاول البعض التكهن بها وتخويفنا"، على حد قولها.

ولا تعتقد هيام أن العراقيين فقدوا الأمل بالثورة. وتقول "بل إن ما يحدث الآن جعلنا نتأكد أنّ الثورة مؤثرة جداً واستمرارها يضرب أهداف ومصالح الأحزاب الحاكمة الرافضة لحقوقنا المشروعة".

الذيل والجوكر

ويرى البعض أن الأحزاب السياسية الحاكمة تريد من خلال تصعيد الأزمات والأحداث الأخيرة تقييد الثورة بالوضع الأمني غير المستقر في البلاد.

ويقول كريم عبد الرضا (50 عاماً)، إن مشاركته بمليونية الجمعة القادمة تضامناً مع الثورة هي بسبب الأزمات التي تفتعلها الأحزاب السياسية الحاكمة للقضاء عليها دون اكتراث لما يعانيه الشعب العراقي"."

وكانت كلمات مثل (الذيل والجوكر) قد انتشرت بشكل كبير بعد اندلاع الثورة (احتجاجات أكتوبر) التي تلمح إلى تخريب البلاد لفرض أحلام توسعية خارجية على العراق.

ويروي كريم الذي يدير محلاً لبيع الأدوات الاحتياطية ببغداد، أن "هذه التوصيفات أو الكلمات ربمّا قد يظن البعض في إحداثها لانقسامات بين صفوف المؤيدين للثورة، ولكن "مليونية الجمعة" التي سيشارك فيها غالبية العراقيين ستضع في الاعتبار أن ثورتنا مصيرية وحاسمة ولا تتأثر بالضغوط والاشاعات التي تحاول أن النيل منها".

خيانة ضحايا الثورة

ويقول كرار محمد، وهو من المشاركين بالاحتجاجات، إن "مليونية الجمعة القادمة، ستكون أخطر على الرافضين للثورة، وستساهم بضرب توقعاتهم وتثبت فشلهم في التأثير على عزيمة العراقيين بتحقيق مطالبهم المشروعة".

"طالعيكم كلنا بمليونية"، يتابع لنستمر بتأكيد موقفنا في مساندة الثورة، ونرفض أية تدخلات أو انتماءات خارجية عل حساب الشعب العراقي وحقوقه، حسب قوله.

ويستبعد كرار الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره، توقف الاحتجاجات في ضوء الأحداث الأخيرة، ويضيف "لا يمكننا اليأس أو التوقف وخيانة ضحايا الثورة من الشباب المسالمين الذين تنازلوا عن حياتهم من أجل استمرار ثورة الشعب وتحقيق المطالب".

التعليقات

XS
SM
MD
LG