Accessibility links

Breaking News

بعد جدال حاد بين مذيعها ومتحدث عسكري.. أمر بإغلاق قناة عراقية


نبيل جاسم، مذيع في قناة دجلة العراقية

أصدرت السلطات العراقية أمراً بإغلاق قناة "دجلة" الفضائية، المعروفة بتغطيتها المكثفة للاحتجاجات منذ نحو أربعة أشهر، لمدة شهر كامل، حسبما أكدت مصادر إعلامية وأمنية لوكالة فرانس برس، الثلاثاء.

وقال مصدر في قناة دجلة "قامت قوة من وزارة الداخلية ليلة الاثنين بإغلاق تام لمكتب قناة دجلة في بغداد وطلبت من الكادر مغادرة المكان".

وأكد ضابط في وزارة الداخلية "قيام قوة من الشرطة، ليلة أمس، بمداهمة وغلق مكتب قناة دجلة" الواقع في منطقة الجادرية ببغداد.

ويعمل في قناة "دجلة" التي تمارس نشاطاتها في بغداد والعاصمة الأردنية عمّان فقط، أكثر من 80 إعلامياً وإدارياً عراقياً في بغداد، بينما يعمل أكثر من 50 موظفاً بينهم أردنيون في مقرها الرئيسي في عمّان.

وقبل إغلاق مكاتبها في العراق، كانت هيئة الإعلام الأردنية أوعزت لمكتب القناة في عمّان بالإغلاق.

وقام نشطاء عراقيون بتداول بيان الهيئة الأردنية في مواقع التواصل.

وسبب الغلق وفق ما أورد البيان "عدم الالتزام بالتعهد بأحكام المادة (8/ط) من قانون الإعلام المرئي والمسموع رقم 26 لعام 2015 والبند 17 من اتفاقية تجديد رخصة بث البرامج التلفزيونية بمختلف أنواعها".

وبالعودة إلى بنود قانون الإعلام الأردني، فإن المادة 8/ط تنص على "اتخاذ الإجراءات المناسبة لإلزام المرخص لهم بالتقيد بشروط الترخيص ومراعاة السياسة العامة للإعلام المرئي والمسموع".

وفي مواقع التواصل، أعرب عشرات النشطاء العراقيين عن دعمهم للقناة التي يرون فيها منبراً لنقل "الحقائق" في وقت تنتشر "الأكاذيب" عبر قنوات عراقية أخرى. وتم تداول هاشتاغ #متضامن_مع_دجلة.

وفي هذا المنشور، كتب الشاعر والإعلامي علي وجيه "قناة عراقية، يتم تحطيم أجهزتها بداية التظاهرات، ثم يتم حرقها في وقت لاحق، وتحطيم سيارة للبث المباشر، ثم إغلاق بثها من النايل سات، ثم اغتيال مراسلها في البصرة أحمد عبد الصمد، ثم يُغلق بثها مرةً أخرى، وتقتحم قوة الآن مقرها لغلق مكتب بغداد، وكل هذا فقط لأنها تقف مع المتظاهرين!".

وتابع "تأتي هذه الممارسات في حين تستمر قنوات اتحاد الإذاعات الإسلامية المموّلة إيرانياً بالتحريض على التظاهرات بشكل واضح، بطريقة لا علاقة لها لا بمخافة الله، ولا بالحقيقة، ولا الموضوعية!".

وكتبت مغردّة اسمها رغد "قاموا بمحاربتها مثلما حاربوا الشعب في سوح الاحتجاج".

وفي العاشر من يناير الحالي، اغتيل مراسل القناة في البصرة أحمد عبد الصمد (37 عاما) وزميله المصور صفاء غالي (26 عاما) بيد "مسلحين ينشطون داخل المدينة" التي تقع على الحدود مع إيران وتسيطر عليها فصائل مسلحة موالية لطهران.

وفي 20 يناير انخرط مذيعها نبيل جاسم في جدال حاد مع المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء اللواء عبد الكريم خلف، على خلفية الاحتجاجات.

ورفض خلف خلال الحوار الرد على سؤال بشأن أعداد الضحايا خلال المواجهات مع قوات الأمن، وتبادل بعدها الاثنان الاتهامات، قبل أن يغادر خلف المكان.

والقناة مملوكة لرجل الأعمال وزعيم حزب الحل جمال الكربولي وشقيقه محمد الكربولي، النائب الحالي في البرلمان العراقي.

وقال رئيس مجلس إدارة قناة دجلة جمال الكربولي في تغريدة رداً على قرار إغلاق القناة إن المتظاهرين "أشجع منا جميعا. نراهن عليكم بأنكم ستنتصرون للوطن ضد أحزاب السلطة الغاشمة".

من جانبه، قال حيدر الميثم عضو النقابة الوطنية العراقية للصحفيين لفرانس برس إن السلطات تعاملت مع قناة دجلة، تبعا "لخلافات سياسة".

وتدعو المنظمات المدافعة عن حرية الصحافة السلطات العراقية إلى بذل جهود لضمان حرية عمل وسائل الإعلام وحماية الصحفيين العاملين في العراق.

وبعد ساعات من انقطاع بث القناة، أعلنت عبر صفحاتها في مواقع التواصل عن تردد جديد للبث في النايلسات.

التعليقات (١)

XS
SM
MD
LG