Accessibility links

الحكومة التونسية تصف مظاهرات 'الغلاء' بـ'شغب وسرقة'


جانب من احتجاجات في ضواحي العاصمة التونسية

المصدر: موقع الحرة

قالت الحكومة التونسية الثلاثاء إن ما شهدته البلاد ليل الاثنين "جرائم شغب وسرقة" لا علاقة لها بالاحتجاج على ارتفاع الأسعار وتفشي البطالة، وذلك في معرض تعليقها على المظاهرات التي تخللتها صدامات في عدة مدن بعد قرارات حكومية بفرض ضرائب جديدة ورفع أسعار بعض المواد الاستهلاكية.

ودعا رئيس الوزراء يوسف الشاهد إلى الهدوء، وقال في تصريحات إن "الوضع الاقتصادي صعب، والناس يجب أن تفهم أن الوضع استثنائي وأن بلدهم يمر بصعوبات، ولكن نحن نرى أن 2018 سيكون آخر عام صعب على التونسيين".

في المقابل، تعهدت الجبهة الشعبية وهو حزب المعارضة الرئيسي، بتوسيع نطاق الاحتجاجات حتى إسقاط قانون المالية الجديد. وقال زعيمها حمة الهمامي في مؤتمر صحافي "اليوم لدينا اجتماع مع أحزاب معارضة أخرى لتنسيق تحركاتنا ولكننا سنبقى في الشارع وسنزيد وتيرة الاحتجاجات حتى نسقط قانون المالية الجائر الذي يستهدف خبز التونسيين ويزيد معاناتهم".

وبعد ليلة مضطربة، عاد الهدوء إلى أغلب المدن صباح الثلاثاء، حسبما تناقلت وسائل إعلام محلية. وكان نشطاء قد دعوا للاحتجاج الثلاثاء على ما وصفوه بـ"عنف من جانب الشرطة نتج عنه مقتل متظاهر" في بلدة طبربة الواقعة على بعد 40 كيلومترا من العاصمة.

وأعلنت وزارة الصحة الثلاثاء وفاة رجل عمره 43 عاما في طبربة، موضحة أنه كان يعاني من مشاكل في التنفس ولفظ أنفاسه الأخيرة بسبب الاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

ونفت الداخلية أنباء تحدثت عن أن الرجل قتل على يد الشرطة، فيما أعلن الناطق الرسمي باسم الأمن الوطني العميد وليد حكيمة جرح 11 عنصرا أمنيا أصيبوا برشق الحجارة والمقذوفات وقنابل المولوتوف خلال المواجهات فضلا عن تضرر أربع آليات للشرطة.

واعتقل عشرات الأشخاص ولحقت أضرار بعدة مبان عامة خلال المواجهات.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن خمسة أشخاص أصيبوا بجروح في طبربة مشيرة إلى نقلهم إلى المستشفى. وقال شهود عيان إن الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف عندما حاولت قوات الأمن منع بعض الشبان من إشعال النيران في مبنى حكومي.

وشهدت 10 مدن وبلدات بشمال وجنوب تونس مظاهرات احتجاجا على ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب بينها القصرين وسيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة "الربيع العربي".

وفي القصرين وسط البلاد، أحرق عشرات الشبان إطارات سيارات ورشقوا بالحجارة قوات الأمن التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع. أما في سيدي بوزيد، فتم إغلاق طرق بالإطارات وجرى رشق بالحجارة وفق وسائل إعلام.

وصرح الناطق باسم وزارة الداخلية لإذاعة شمس بأن 44 شخصا على الأقل اعتقلوا خلال الاحتجاجات بينهم 16 في القصرين و18 في أحياء شعبية قرب العاصمة، وقال إن الاضطرابات "لا علاقة لها بالديموقراطية أو المطالب الاجتماعية".

وتعاني تونس من مشاكل اقتصادية متزايدة وتواجه ضغوطا شديدة من المقرضين الدوليين لفرض إصلاحات لخفض العجز في الميزانية وإصلاح المالية العامة. وتصاعد الغضب منذ أعلنت الحكومة أنها سترفع اعتبارا من الأول من كانون الثاني/يناير أسعار البنزين وبعض السلع، إلى جانب زيادة الضرائب على السيارات والاتصالات الهاتفية والإنترنت والإقامة في الفنادق وبعض المواد الأخرى في إطار إجراءات تقشف اتفقت عليها مع المانحين الأجانب.

المصدر: وكالات

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG