Accessibility links

Breaking News

من الجزائر… وصفة الانتصار على الإرهاب


عناصر من الجيش الجزائري/وكالة الصحافة الفرنسية

الجزائر – بقلم أميل عمراوي:

“لم تنتصر الجزائر على الإرهاب حتى طلّق الشعب الفكر المتطرف واقتنع أن مشروع الإرهابيين دموي ولا يمت للإسلام بصلة“، يقول محمد سلامن، أحد رجال الحرس البلدي الذين واجهوا الإرهاب في الجزائر.

يروي محمد لموقع (إرفع صوتك) كيف واجه الإرهابيين بكل ما أوتي من قوة. ويفتخر لكونه من الذين هزموا الإرهاب، لكنه يؤكد بالمقابل أن تراجع العمل المسلح لم يكن نتيجة خسارة الإرهابيين عسكريا فقط، بل لأن “الشعب لم يعد يؤمن بأفكار تطبيق الشريعة التي كانوا يرفعونها لكسب ود الجماهير”.

تجريدهم من غطاء الدّين

ويذهب زميله جربالي نصر الدين إلى أبعد من ذلك بقوله “لا يحق لأي كان أن ينسب الانتصار على الإرهاب لنفسه لأن من انتصر هو الشعب برمته”.

وينفي الرجلان اللذان واجها الإرهاب بأحد أكبر معاقله وهي ولاية المدية غرب الجزائر، أن تكون وصفة الانتصار على الإرهاب بقوة السلاح.

“يجب أن تكشف حقيقة نواياهم لتنزع عنهم غطاء الدين، لأن ذلك كفيل لفض التفاف البعض حولهم، ثم مواجهتهم مباشرة”، يقول نصر الدين الذي يفتخر كونه شارك في كثير من العمليات التي خسر على إثرها الإرهابيون معاقلهم بمنطقة الموت بين البليدة والمدية.

“تصور لو نزعت غطاء الدين عن أي إرهابي، ماذا عساك أن تجد؟”، يختم الرجل حديثه لموقع (إرفع صوتك).

زرع روح المواطنة

من جانبها، ترى أم أيمن وهي واحدة من بين مئات الأمهات اللاتي فقدن أبناءهن إثر العمليات الإرهابية، أنه لا يحق لنا أن نتسامح مستقبلا مع من يريد زرع الفتن تحت أي غطاء – في إشارة منها للتيار الإسلامي- الذي ينشط وسط المجتمع المدني “دونما رقيب”، تقول أم أيمن التي فقدت ابنها المجند ضمن قوات الجيش إثر كمين نصبه الإرهابيون بولاية جيجل شرقي الجزائر قبل ثلاث سنوات.

“ربّيته على القيم الإنسانية وعلى الحب والإخلاص. بقي عمر وفيا لذلك حتى وافته المنية”، تقول المرأة، قبل أن تكمل “أنا فخورة به”.

وتنصح أم أيمن التي تربي ولديها التوأم (17 سنة) وابنتها التي لم تتعد سن الــ14، بزرع ثقافة المواطنة الصحيحة وسط الجيل الجديد لدرء احتمال تأثرهم بأي نزعة طائفية أو أي فكرٍ شاذ.

“لم يكن يتسن لأيٍّ كان أن يؤثر في حبنا لوطننا، لأننا تعلمنا في المدرسة حب الوطن وجعله فوق كل اعتبار”، تقول لموقع (إرفع صوتك).

و أصرّت أم الفقيد أن نسأل ولديها عن المهنة التي يرغبان العمل بها بعد تخرجهما، وما كان منهما إلا أن قالا مبتسمين “ضباط بالجيش”.

ولعل إجابة المراهقين إشارة من أم أيمن أن موت ابنها لم يثنها عن زرع ثقافة المواطنة في ابنيها المقبلين على شهادة الباكالوريا نهاية السنة الدراسية.

مبادئ الجمهورية .. الخطّ الأحمر

عمّي أحمد، استغرب لسؤالنا حول الأسباب التي يمكن أن يلتمسها الوطن للانتصار على الفكر المتطرف والإرهاب، لأن ذلك “ظاهرٌ كما الشمس” في نظره.

عمّي أحمد، المتقاعد عن سلك الأمن يؤكد على ثلاث نقاط كفيلة، حسب ما يرى، بانتصار الحياة على الإرهاب، وهي مراقبة الخطاب الديني بالمساجد ووسائل الإعلام، ثم زرع ثقافة “الوطن فوق كل اعتبار” ثم الضرب بيد من حديد إذا تجاوز أحد مبادئ الجمهورية وحرية الآخرين.

“يجب أن يعرف الجميع أن هناك خط لا يجب تجاوزه وهو مبادئ الجمهورية”، يقول لموقع (إرفع صوتك). ثم يضيف” إنه الخط الأحمر الذي يعطيك الحق في ضرب أي معتدٍ عليه”، يقولها الرجل بكل صرامة ثم يكرر مرّة أخرى “لن تجد إرهابيا أمامك بعد ذلك”.

*الصورة: عناصر من الجيش الجزائري/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG