Accessibility links

Breaking News

الجيش الجزائري يقضي على أكثر من مئة إرهابي خلال 2016


عناصر من الجيش الجزائري/وكالة الصحافة الفرنسية

الجزائر – بقلم أميل عمراوي:

تشير الأرقام المنبثقة عن البيانات الدورية للجيش الجزائري والتي ينشرها في وسائل الإعلام المحلية إلى أن القوات الجزائرية تمكنت خلال عام 2016 من القضاء على أكثر من 107 إرهابي، فيما سلّم ما لا يقل عن 65 آخرين أنفسهم خلال عمليات المداهمة التي تشنها عناصر الجيش.

كما تمكنت مفارز الجيش من فك شبكات دعم للإرهاب ما أسفر عن اعتقال زهاء 350 متورط ضمن خلايا الدعم النائمة منذ بداية سنة 2016.

في نفس السياق، تؤكد بيانات الجيش أن 65 إرهابيا من بينهم نساء، سلّموا أنفسهم في الفترة ما بين كانون الثاني/يناير وتشرين الأول/أكتوبر 2016، حيث وضعوا جميعهم تحت المراقبة القضائية لتحديد درجات ضلوعهم في عملياتٍ إرهابية.

خريطة شائكة

وحسب ذات المصادر، فإن الإرهابيين كانوا ينشطون في مناطق مختلفة من التراب الجزائري، من الشرق إلى الغرب و من الشمال إلى الجنوب، ما يرسم خريطة العمل الإرهابي الشائكة والتي تزيد من تعقيد مهمة قوات الأمن.

أغلب الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم أو الذين سلّموا أنفسهم كانوا ينشطون في كل من المحافظات الشرقية والجنوبية للوطن، مثل البويرة وسكيكدة وبومرداس بالإضافة إلى برج بوعريريج وسطيف وميلة والوادي وبرج باجي مختار في أقصى جنوب البلاد. ويؤكد خبراء أن من بين الإرهابيين الذين سلّموا أنفسهم كانوا منخرطين في العمل المسلح منذ سنة 1993، أي تاريخ انطلاق العمليات الإرهابية بالجزائر، وهو ما يؤكد تضييق الخناق على الإرهابيين، خصوصا العام الجاري (2016).

وكان آخر بيان صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية أشار إلى أن إرهابيا سلم نفسه مطلع كانون الأول/ديسمبر لقوات الجيش وبحوزته كمية كبيرة من الذخيرة التي كانت موجهة لإرهاب الآمنين.

تجربة رائدة

وخلال مداخلته في المؤتمر الـ40 لقادة الشرطة والأمن العرب المنعقد بتونس، في 7 كانون الأول/ديسمبر 2016، أكد المدير العام للأمن الوطني بالجزائر اللواء عبد الغني هامل أن الجزائر التي لها تجربة رائدة في مكافحة التطرف العنيف والإرهاب “مدركة تمام الإدراك أن القضاء المطلق على الجماعات الإرهابية ليس بالأمر الهين”، في إشارة منه أن القضاء على الإرهاب نهائيا يتطلب تضافر جهود جميع دول وحكومات الوطن العربي.

ويتلقى الجزائريون بارتياح كبير أنباء القضاء على الإرهابيين، وهو “دليل آخر على درجة تراجع الفكر المتطرف لدى الجزائريين”، يقول عثمان بلقاسمي، أستاذ بكلية العلوم السياسية والإعلام بالجزائر في حديثه لموقع (ارفع صوتك).

ويرى أستاذ الإعلام أن طريقة تعاطي الشعب لأخبار انتصارات الجيش تنم عن الخلفية الفكرية له، والتي يرى أنها تسير نحو نبذ الإرهاب وكل ما يمس بأمن الوطن.

ليس للإرهاب مكان بيننا

ويضرب محدثنا أمثلة عن حملات التشجيع تارة والترحم تارة أخرى التي ينظمها الشباب على صفحات التواصل الاجتماعي لأفراد الجيش الذين يسجلون انتصارات جنوب البلاد والترحم على من دفع روحه فداءً للوطن.

“الإرهاب في ضوء ذلك ليس له مكان بيننا”، يختم الأستاذ قوله.

ذات الرأي يذهب إليه طلاب ذات الكلية الذين يرون أن أيام استقطاب الإرهابيين للشباب بخطابات الدين ولّت، معتبرين أن الدين الحقيقي هو أخلاق الإنسان وطريقة تعامله مع الآخر.

“لا أظن أن للإرهابيين قاعدة في أوساط المجتمع اليوم خصوصا وأننا سمعنا عما عاناه الذين سبقونا أيام التسعينيات”، يقول صابر مخازني طالب في السنة الثالثة في قسم الاتصال لموقع (إرفع صوتك).

*الصورة: عناصر من الجيش الجزائري/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659



التعليقات

XS
SM
MD
LG