Accessibility links

Breaking News

إياد جمال الدين: الدين منتهك العِرض من قبل الدولة


محمد الدليمي

إياد رؤوف محمد جمال الدين، رجل دين عراقي. من مواليد 1961م. درس العلوم الدينية في إيران. كان عضواً في مجلس النواب العراقي بين عامي 2006 – 2010.

رغم كونه رجلاً معمماً، إلا أن جمال الدين ليس من المناصرين لفصل الدين عن الدولة فحسب، لكنه يرى أن الدولة يجب أن يُفصل عنها الكثير من الصلاحيات والسلطات الأخرى التي تؤدي إلى نشوء الدول الشمولية، حسب ما يراه.

موقع (إرفع صوتك) أجرى لقاءً عبر الهاتف مع رجل الدين العراقي المثير للجدل، وسأله عن رأيه في ضرورة الفصل بين الدين والدولة، فقال:

وشرح جمال الدين وجهة نظره، فقال إن وجود الدين في كل المؤسسات ليس ضرورة. وضرب مثلاً المؤسسات الصحية، فتساءل "هل تسأل عن دين الطبيب؟".

ليجيب بالقول إن دين الطبيب ليس مهماً للمواطن حين يهم بالذهاب للمستشفى طلبا للعلاج. وأضاف أن دين الشركات لا يهم المواطن والدولة حين تتعاقد مع الشركات طلباً للخدمات المختلفة.

ويرى جمال الدين أن فصل الدين عن الدولة هو ليس لحماية الدولة ممن يريد استغلال إسم الدين لأغراض شخصية فحسب، ولكنه يأتي لحماية الدين أيضاً من إساءة السياسيين له ومن تحكم الدول بالمؤسسات الدينية كذلك.

وعن طبيعة الصراع في المنطقة، قال جمال الدين إن الدولتين الدينيتين في المنطقة (السعودية وإيران) و"الطموحات المتناقضة" بين هاتين الدولتين أدخلت المنطقة والعالم في حالة من التشنج الذي "يلف الكرة الارضية" بين أتباع الدولتين. وإن من يدفع ضريبة هذا السباق هم سكان المنطقة.

وفي سؤال حول ما يُقال عن فشل الكثير من الأنظمة العربية التي يُقال إنها كانت علمانية، قال جمال الدين:

جمال الدين يقول إن فصل الدين عن الدولة "يجنب نشوء دكتاتوريات... وإن عدم نجاعة الحراك العربي الاصلاحي يعودُ إلى "عدم وجود أفكار جديدة... لأن المثقف العربي غير قادر على الانتاج الفكري الحُر".

وقال إن المثقفين بحاجة الى الانعتاق الاقتصادي من سيطرة الحكومات على المؤسسات الثقافية. وأضاف "الطبقة المثقفة مضطرة اضطراراً، من اجل كسب قوتها، أن تفقد حريتها الفكرية، ولهذا نبقى نعيد نفس المشكلة ونفس الافكار".

وعند سؤاله عن سبب "تكفير" المطالبين بفصل الدين عن الدولة واتهامهم بشتى صنوف التهم، قال إن هذه التهم ناتجة إما عن "جهل بفصل الدين عن الدولة" أو مدفوعة من قبل أحزاب دينية لا تريد الفصل بين الدين والدولة.

وفي كلمة أخيرة، وجه إياد جمال الدين رسالة لزائري موقع "إرفع صوتك" فقال:

*الصورة: إياد جمال الدين/وكالة الصحافة الفرنسية

XS
SM
MD
LG