Accessibility links

الحاجة صبرية: أنا أيضا تزوجت طفلة، ولم أعرف كيف أرضع ابني، فمات!


صبرية محمد أمين

كركوك ـ محمد عبد الله:

لم تفارق عينيها طيلة 48 عاما صورة طفلها الأول الذي توفي إثر إرضاعها له بشكل خاطئ، بعد أن تزوجت وعمرها 12 عاما.

هذه هي قصة صبرية محمد أمين، 60 عاما، من كركوك، والتي تعتبر نفسها ضحية من ضحايا زواج القاصرات.

وفجأةً نادتني حماتي بغضب وأبلغتني أنني خنقت ابني برضاعتي الخاطئة

وتشير صبرية الى أنها لم تكن تدرك معنى الزواج حينها، وكان همها الوحيد هو اللعب مع صديقاتها، وتضيف لموقع (ارفع صوتك) "في أحد الأيام أرضعت ابني فنام ووضعته في المهد وخرجت لألعب، وفجأةً نادتني حماتي بغضب وأبلغتني أنني خنقت ابني برضاعتي الخاطئة".

ترملت صبرية في سن 29 عاماً، واضطرت إلى العمل في خياطة الملابس كي تعيل أبناءها الصغار، لأن أكبرهم كان يبلغ عمره آنذاك 16 عاما.

وتخشى صبرية على مستقبل الفتيات العراقيات من أن يلاقين مصيرها خصوصاً بعد أن صوت مجلس النواب العراقي في 30 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي على مشروع قانون (الأحوال الشخصية الجعفري) مبدئيا، وهو ما لاقى انتقادات بتشريع الزواج المبكر.

عودة عصر الجواري؟

ولا يحق للمرأة طلب الطلاق أو التفريق حتى وأن كان زوجها مفقودا أو محكوماً بالسجن المؤبد

وتحذر المحامية زينة أشرف من خطورة مسودة قانون الأحوال الشخصية الجعفري على المرأة بشكل خاص، وتضيف لموقع (ارفع صوتك) "القانون يُبيح زواج الفتيات القاصرات في سن التاسعة ويجبرهن على السكن مع أهل الزوج وطاعة الزوج وعدم الخروج من البيت إلا بموافقته حتى في الحالات الاضطرارية، ولا يحق للمرأة طلب الطلاق أو التفريق حتى وأن كان زوجها مفقودا أو محكوماً بالسجن المؤبد"، وتشير الى أن القانون يعامل المرأة "كالجارية".

بينما تبدي زينب ياسين التي تعمل موظفة في إحدى المؤسسات الحكومية في كركوك تخوفها على مستقبل المجتمع العراقي في ظل هكذا قوانين، وتوضح لموقع (ارفع صوتك) "عندما سمعت اسم القانون شعرت اننا بدأنا نفقد ما كنا نمتلكه من حقوق المواطنة خلال السنوات الماضية، فها هي التسميات الدينية والطائفية تعود من جديد، وتعود معها فصول استعباد المرأة".

مخالف للاتفاقيات الدولية

وتؤكد الناشطة النسوية، سرود أحمد، على أن العراق سيواجه المشكلات والمطبات بعد المصادقة على القانون الجعفري، وتردف لموقع (ارفع صوتك) "وقع العراق على اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية سيداو واتفاقيات أخرى في مجال حقوق الإنسان، وهي تمنع العراق من تشريع قوانين تتعارض مع فقرات هذه الاتفاقيات "، وتشير الى أن الناشطات النسويات سينظمن تظاهرات واعتصامات لإيقاف هذا القانون.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG