Accessibility links

هجوم مسجد الروضة.. حزن في الحسين


مشهد للاحتفال بذكرى المولد النبوي في القاهرة 2015_أرشيف

الموكب الصوفي، حشد جماهيري يسير كل عام إلى مسجد الحسين وسط القاهرة، إذ يخرج الآلاف من أتباع الصوفية لإحياء ذكرى المولد النبوي.

لكن القاهرة ستفتقد هذا الموكب استثنائيا، حيث تحل الذكرى النبوية الجمعة، أي بعد أسبوع من صدمة هجوم نفذه داعش على مسجد للصوفيين بسيناء أوقع أكثر من 300 قتيل وعشرات الجرحى.

في العام الماضي، علت أصوات المحتفلين بالأناشيد الدينية والصلوات على النبي محمد، وأطلقت النساء زغاريد البهجة والفرح بالذكرى.

المشهد هذا العام مختلف لأن رائحة الدم ومشاهد جثث القتلى في مسجد الروضة بشمال سيناء لا تزال عالقة في أذهان المصريين الذين فجعتهم واحدة من أكثر الهجمات دموية في البلاد.

المجلس الأعلى للطرق الصوفية قرر إلغاء الحدث الذي ينظمه سنويا في هذه الذكرى حدادا على ضحايا الهجوم "وتخفيفا للأعباء الأمنية".

مشهد من الاحتفال بذكرى المولد النبوي في القاهرة 2015
مشهد من الاحتفال بذكرى المولد النبوي في القاهرة 2015

عبد الله الناصر حلمي، رئيس اتحاد القوى الصوفية وتجمع آل البيت، أكد أيضا في تصريحات صحافية إلغاء مظاهر الاحتفال في الشوارع "حفاظا على أرواح المصريين".

عادة دينية سنوية

في الموكب الصوفي، كان المشاركون يسيرون مسافة كيلومتر واحد من مسجد صالح الجعفري إلى مسجد الحسين وسط القاهرة. فاحتفالات هذا العام ستقام داخل مسجد الحسين وفي المساجد الأخرى فقط.

مسجد الحسين في القاهرة
مسجد الحسين في القاهرة

مسجد صالح الجعفري.. الصورة من فيسبوك
مسجد صالح الجعفري.. الصورة من فيسبوك

الاحتفالات بالمولد النبوي عادة سنوية يحرص عليها قطاع كبير من المصريين، وليس أتباع الصوفية فقط.

في هذه المناسبة تباع "عرائس المولد" بأشكالها المختلفة بهدف إدخال السرور على الأطفال، وتقام الاحتفالات حتى قبل الموعد الرسمي الذي يصادف 12 ربيع الأول حسب التقويم الهجري.

لكن رغم أجواء الحزن، وقف هذا الشيخ الصوفي أمام المئات السبت ليرددوا الأناشيد الدينية، في إصرار منهم على مواجهة التطرف:

أجواء الحذر والتوتر والصدمة التي يعيشها الصوفيون هذه الأيام تأتي بعد استهداف مسجد معروف بارتيادهم له، وقالت السلطات المصرية إن المسلحين الذين هاجموا المسجد كانوا يحملون أعلام داعش.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف التنظيم المتشدد أتباع الصوفية في أنحاء العالم، فقد شن عدة هجمات ضدهم خاصة منذ عام 2016، كان أهمها الهجوم على مزار صوفي بباكستان في شباط/فبراير الماضي، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل حوالي 70 شخصا.

الناشط المصري وائل عباس يوثق في تغريدة جرائم ارتكبها داعش بحق الصوفية:

إشكالية داعش مع الصوفية

تقول صحيفة نيويورك تايمز في تقرير إن أدبيات داعش والقاعدة، والمتشددين، تذهب إلى عدم الاعتراف بأن الصوفيين من المسلمين، ويعتبرون التعبد أمام الأضرحة نوعا من أنواع "الشرك".

أما الصوفيون الذين يأتون من أماكن بعيدة خصيصا لزيارة أضرحة "أولياء الله الصالحين" فيرفضون الاتهامات بحقهم والصورة المغلوطة التي تقول إنهم يضعون "الأولياء الصالحين" في منزلة مساوية للخالق.

ويقول المجلس الأعلى للطرق الصوفية في بيانه الأخير إن "التصوف ليس دخيلا على الإسلام بل هو الإسلام بعينه في عباداته الكاملة وفي تطبيق ما دعا إليه الكتاب والسنة، وإنه يمثل الإحسان الذي قال عنه الرسول أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG