Accessibility links

Breaking News

مبادرات شبابية لمواجهة الإرهاب وتحدي اليأس


صورة حصل عليها إرفع صوتك من القائميين على الشبكة الوطنية لبناء السلام

صنعاء- بقلم غمدان الدقيمي:

لا يزال دور منظمات المجتمع المدني في التصدي للتطرف والإرهاب في اليمن محدوداً، باستثناء مبادرات ناشئة تنشط من حين إلى آخر لتكريس قيم التعايش والسلام ونبذ العنف، وسط تحديات كثيرة تحول دون تحقيق أهدافها النبيلة.

حابين_نعيش

تقول نسيبة إبراهيم، وهي أحد مؤسسي مبادرة “#ببساطة_حابين_نعيش” التي أطلقت بمدينة تعز جنوبي غرب البلاد، في شباط/فبراير 2016، “لا أستطيع القول إننا أنجزنا الكثير بخصوص التصدي للإرهاب، خصوصاً في ظل الوضع الراهن، لكن ربما نجحنا في إحياء الأمل”.

تروي نسيبة، 25 عاما، لموقع (إرفع صوتك)، أنّ الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من 20 شهراً، دفعتها لإطلاق المبادرة، “تأكيداً على الرغبة في الحياة”.

وتستذكر قائلة “أطلقنا الحملة كــ(هشتاغ من الناس وإلى الناس)... بدأنا ننشر ونغرد بقصة عن أمان وأمنية شاب وفتاة أنهكتهما الحرب ويريدان العودة مجدداً إلى حياتهم الطبيعية”.

أضافت “نزلنا إلى شوارع تعز وسألنا الناس كيف يمارسون أنشطتهم رغم الحرب وكان رد الجميع بأنهم يريدون العيش، فشاركناهم شعار الحملة”.

وأشارت إلى أن مبادرتها نفذت عديد الأنشطة الهادفة إلى توجيه الشباب لاستغلال طاقاتهم “بأفكار خلاقة ومبدعة بعيداً عن الواقع المحبط”.

وعلى الرغم من تراجع نشاط المبادرة إثر اشتداد المعارك في مدينة تعز، تقول نسيبة، وهي طالبة جامعية، إنّ مبادرتها عملت ولا تزال على تكريس “قيم التعايش”.

مهرج

من جانبه يقول حسام شهاب، وهو رئيس مبادرة “وصل للسلام” التي أسسها ومجموعة من زملائه الشباب نهاية آيار/مايو 2013 في تعز أيضاً، إنهم نفذوا الكثير من البرامج الترفيهية والتدريبية الرامية إلى تعزيز السلام ونبذ العنف.

وأضاف حسام، 20 عاما، لموقع (إرفع صوتك)، أن مئات الأطفال والشباب استفادوا من أنشطة المبادرة عام 2016.

“نفذنا حملة تحت شعار smile لرسم الابتسامة على وجوه الناس ونشر روح التفاؤل والسلام الداخلي والخارجي في عديد شوارع مدينة تعز”، قال حسام شهاب.

وأضاف “قمنا بابتكار فكرة شخصية مهرج (ينتقد أيضا كل شيء قبيح في المجتمع)، ونزلنا للشارع، وتوجهنا برسائل هادفه للأطفال تحول دون انخراطهم ضمن الجماعات المسلحة”.

ويتحدث الشاب الذي يدرس في كلية الحقوق بجامعة تعز عن أنهم استهدفوا أكثر من 300 طفل في مركز تعليمي ببرنامج ترفيهي ورياضي لمدة ثلاثة أيام، وهو ما تفتقره المدارس الحكومية.

الدعم

وبشأن مصادر الدعم يقول حسام “في البداية كانت بجهود شخصية من أعضاء المبادرة، لكن مؤخراً نحصل على دعم من فاعلي الخير”.

ويؤكد أن ثمة قصور كبير في توعية المجتمع بمخاطر الإرهاب، وأن هناك حاجة ملحة لتدريب وتأهيل العاملين في المبادرات الشبابية على القيام بدور فاعل في التصدي للإرهاب.

بناء السلام

وفي العاصمة صنعاء، أسس مجموعة من الشباب نهاية تشرين أول/أكتوبر الماضي “الشبكة الوطنية لبناء السلام”، بهدف “رفع مستوى الوعي المجتمعي بمعنى السلام وأهميته، وضمان إشراك المرأة والشباب في صنع القرار”، حسب عمار الدميني، رئيس الشبكة.

يقول الدميني، وهو طالب في السنة الرابعة تخصص إذاعة وتلفزيون بجامعة صنعاء “مازلنا في البداية ولم ننفذ سوى نشاط واحد عام 2016، عبارة عن حملة توعوية خاصة ببناء السلام وتعزيز دور المرأة.. قمنا بعمل حلقة في محطة إذاعية محلية ناقشنا فيها قضية بناء السلام في المجتمع، ودور المرأة والطفل باعتبارهما أكثر الفئات تضرراً من الحروب”.

وأفاد عمار الدميني، لموقع (إرفع صوتك) بأنهم يحضرون حالياً لحملات إعلامية واعلانية في المدارس والجامعات لحث الطلاب والشباب على نبذ العنف والتوعية بمخاطر الجماعات المتطرفة.

وأكد الدميني، 23 عاما، إنهم يعملون بجهود ذاتيه، قائلاً إن “غياب التمويل سبب رئيس في تأخر تنفيذ أنشطتنا”.

مصيبة

على الرغم من تكرار الهجمات الإرهابية الدامية في مدينة عدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية عاصمة مؤقتة للبلاد، إلا أن المدينة الساحلية الجنوبية تفتقر لمبادرات من هذا النوع.

ويعبر فهمي السقاف، وهو ناشط حقوقي ورئيس ملتقى “الساعية” في محافظة عدن، عن شعوره “بالإحباط” بسبب غياب دور المجتمع المدني والمبادرات.

وقال “للأسف لا أحد يتحدث عن مخاطر الإرهاب إلا عندما تحدث مصيبة”.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG