Accessibility links

Breaking News

يهود بغداد: يتذكرون أرقام هواتفهم  بعد 57 عاما على هجرتهم


ليس جديدا ان يبث فيديو يحكي قصة تعلق اليهود العراقيين بذكرياتهم، فثمة أفلام وبرامج ولقاءات، تكشف جوانب مهمة عن هذا الشغف العجيب الذي تميز به اليهود العراقيون لجهة تعلقهم ببلادهم الاولى على الرغم من مرور 57 عاما على تهجيرهم الى اسرائيل، اي منذ العام 1948، لكن الجديد هو الحوار الذي اثاره فيديو بثته مؤخرا صفحة "بغداد" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وبما يكشف عن قراءة نقدية اجتماعية عميقة للعراق والعراقيين.

الكاتب والاكاديمي الاقتصادي العراقي عماد عبد اللطيف سالم، استعاد الفيديو على صفحته في "فيسبوك" وكتب: "الى الآن .. يتذكّرونَ بغداد .يحتفظون بارقام بيوتهم .. و هواتفهم .. و رائحة محلاّتهم .. و اسماء شوارعهم .. والأمكنة التي تطوفُ بها الروح . هؤلاء هم الذين " فرهدناهُم " 1941 .. و هجّرناهُم 1951-1952 . يهودُ العراق المُحبّونَ .. المخذولونَ مثلنا .. نحنُ يهودُ التاريخ".

وتثير هذه الإستعادة للفيديو، نقاشا تبدأه الطبيبة مي الشيخلي بقولها: "فعلا دكتور، فرهدناهم (سرقناهم)، واخواننا المسيحيون ايضا فرهدناهم، واخواننا اﻻيزيديين سبيناهم وايضا فرهدناهم .... اي لعنة حطت على ارضنا".

وحول "الفرهود" (السرقة)، يحيل الباحث د عماد عبد اللطيف سالم، الى ما كتبه الباحث المتخصص بشؤون الاقليات في العراق سعد سلوم، ضمن مقال حمل عنوان " هجرة يهود العراق: بين الفرهود الشعبي والفرهود الرسمي" ، وهذا يحيل الى الكاتب اليهودي العراقي، نسيم قزاز، في كتابه الوثائقي عن يهود العراق، الذي يكتب عن التشريعات الحكومية العراقية باستملاك اموال اليهود، بكونها تمثل "ابتزاز وسلب أموال اليهود وممتلكاتهم، اقدمت عليه حكومة غاشمة. وكان من الأجدر بها أن تتخلى عن تسميته قانون ادارة ومراقبة اموال اليهود وتستبدلها بتسمية ملائمة أكثر وهي "الفرهود الثاني"، والفرق بين هذا والفرهود الاول بكل ما يتعلق باستباحة اموال اليهود، هو ان في الفرهود الاول قام الرعاع بمشاركة بعض افراد الشرطة والجيش، بينما في الفرهود الثاني قامت حكومة شرعية بـ"فرهدة" رعاياها في وضح النهار وكأنها قاطع طريق، سلبتهم وجردتهم دون ضمير أو خجل".

وعلى صفحة الباحث سالم ذاتها، يعلق المهندس نبيل عباس: "نقلا عن والدتي فان غالبية اليهود في الرصافة وفي مناطق ابو سيفين وقنبر علي وسوق حنون وكذلك منطقة الهيتاويين قرب جامع المصلوب امتداد منطقة الصدرية باتجاه الشورجة، تعرضوا الى الفرهود، الناس هجموا على بيوت اليهود وفرهدوها حتى ادوات المطابخ وتحت انظارهم، مع العلم ان اليهود صادقين وامينين في اعمالهم"، وعلى منوال الفرهدة هذه، يواصل عباس حديثه:

و"فرهدنا المسيحين في الموصل من جيرانهم كما حدث مع اليهود في بغداد، وفرهدنا المحمرة عندما احتلها الجيش العراقي في الحرب الإيرانية العراقية، وفرهدنا الكويت عام 1990، ونحن نقوم الآن بفرهدة انفسنا في هذه المعارك المجنونة...

هل نحن شعب صادق...ﻻ

هل نحن شعب أمين ..ﻻ

هل نحن شعب لا يسرق ..ﻻ

هل نحن شعب مسالم...ﻻ

هل نحن شعب يحب الخير ..ﻻ

بعض شيوخنا من السنة إرهابيون وقتلة

بعض شيوخنا من الشيعة اصحاب مليشيات وايضا قتلة

ونسمي انفسنا مسلمين... هل المسلمون يملكون هذه الصفات

ﻻ ادري".

*الصورة: "الى الآن .. يتذكّرونَ بغداد .يحتفظون بارقام بيوتهم .. و هواتفهم .. و رائحة محلاّتهم"/وكالة الصحافة الفرنسية

XS
SM
MD
LG