Accessibility links

Breaking News

مواطن يمني: ينبغي عدم ترك الأبناء للأفكار المتطرفة


أطفال يمنيون يتعلمون بمدرسة في العراء/وكالة الصحافة الفرنسية

صنعاء- بقلم غمدان الدقيمي:

صباح 18 كانون أول/ ديسمبر 2016، تناثرت أشلاء 49 قتيلاً وعشرات الجرحى من الجنود اليمنيين على مساحة واسعة في محيط معسكر للجيش بمدينة عدن جنوبي غرب البلاد، بهجوم انتحاري على تجمع للقوات الحكومية في المدينة الساحلية الجنوبية التي أعلنتها الحكومة اليمنية عاصمة مؤقتة للبلاد.

وجاء الهجوم المروع بعد نحو أسبوع من هجوم مشابه على ذات القاعدة العسكرية، أسفر عن سقوط 51 قتيلاً على الأقل، في اختراق كبير للإجراءات الأمنية الحكومية المدعومة من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية.

ويعكس الهجومان اللذان سارع إلى تبنيهما تنظيم داعش إلى أي مدى لا تزال الجماعات الإرهابية المرتبطة بـ“القاعدة” و“داعش”، قادرة على تنفيذ عمليات من هذا النوع، بالرغم من الضربات الموجعة التي تلقتها تلك التنظيمات خلال الفترة الماضية.

وأظهرت مشاهد مصورة لمنفذي الهجومين الانتحاريين بثها تنظيم داعش، مدى استغلال الجماعات المتطرفة للشباب المراهقين في تنفيذ عمليات إرهابية من هذا النوع.

تحذير

في هذا الاستطلاع ينقل مراسل (إرفع صوتك) آراء عديد المواطنين حول سبل حماية الشباب من الوقوع في شراك الجماعات المتطرفة، وجهودهم الفردية في محاربة الإرهاب.

يقول نزار خليل، وهو أب لستة أطفال يعمل بائعاً للخضروات وسط مدينة البيضاء وسط اليمن، لموقع (إرفع صوتك) “دائما ما أحذر أطفالي من مخاطر هذه الجماعات.. مرة رأيت ابني عامل شعار “تنظيم القاعدة” خلفية لحسابه في واتساب أحرمته مصاريف شهر كامل”.

الموروث الديني

من جانبه يؤكد فكري عمر، وهو موظف في شركة بالقطاع الخاص في صنعاء، أنه يمارس نقداً دائماً لأفكار تنظيم القاعدة وداعش ويحاول كشف زيفها وفسادها عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

ويوضح لموقع (إرفع صوتك) أنه يتعرض أحياناً لانتقادات بسبب ذلك. “ذات يوم كتبت في مجموعة أننا نحتاج تكثيف مواد العلوم والإبداع، وتخفيف المواد الدينية من مناهجنا الدراسية، وخصوصاً كتب السيرة لأنها تصور أن ديننا الإسلامي دين دماء وغزو وقتل، وتعرضت حينها لانتقادات شرسة من قبل البعض رغم أن المجموعة لا يوجد فيها أشخاص متشددين دينياَ”.

ويعتقد عمر، 38 عاما، وهو أب لطفلين أن “منفذي العمليات الانتحارية كما حصل في عدن مؤخراً لا يعتبروا جناة بل ضحايا، لا فرق بينهم وبين ضحايا التفجيرات”.

ويلقى باللوم على “الموروث الديني المتطرف، واستغلاله من قبل رجال دين وسياسيين وتسويقه على النحو الذي نراه اليوم”.

دور الأسرة

فكري الصبيحي، موظف حكومي في مدينة عدن، يقول إن “الإرهاب لا دين له تعددت أشكاله ومسمياته، لكن نتيجته واحدة إزهاق الأرواح وسفك الدماء ونشر الخوف في أوساط المجتمع”.

وأشار إلى أن الإرهاب هو أيضاً انعكاس للتحريض الديني والمذهبي وعدم القبول بالآخر، والنزاع السياسي الدامي في اليمن المتصاعد منذ نحو عامين.

وأضاف الصبيحي، وهو أب لخمسة أطفال، لموقع (إرفع صوتك) “ينبغي أن يكون للأسرة دور في التنشئة السليمة لأبنائها وعدم تركهم للأفكار المتطرفة”.

وكذلك لا بد للأسرة أن “تبلغ عن ابنها في حال تأثره بالفكر المتطرف أو اختفائه لمدة من الزمن، لكي لا يستغل قنبلة موقوتة تحصد أرواح العشرات من البشر”.

وقال إنه ينبغي أن يكون أفراد المجتمع متعاونين مع الأجهزة الأمنية ورصد أي تحرك مشبوه.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG