Accessibility links

نساء الموصل يدفعن الثمن مجددا


نازحات من الموصل في مركز استقبال للنازحين أثناء معارك التحرير

الموصل ـ صالح عامر:

لم تجد نور عبد الله، 27 عاما، وقتا للحداد والتعافي، بعد أن قتل داعش رجال عائلتها الثلاثة.. كان لا بد أن تعمل لتعيل أسرتها.

"بعد أن قتلوا زوجي وشقيقي وأبي، طردونا نحن النساء والأطفال من منزلنا وأحرقوه"، تقول نور لموقع (ارفع صوتك).

وتوضح أنها بدأت تتلقى العلاج النفسي وتتدرب على خياطة الملابس في إحدى مراكز التأهيل كي تتمكن من إعالة ما تبقى من عائلتها، لافتةً إلى أنها لم تتعافَ رغم ذلك من الاضطرابات النفسية التي أصابتها جراء ما حلَ بعائلتها.

5500 امرأة تلقين العلاج

بدأت نور منذ نحو ستة أشهر تلقي العلاج النفسي وتَعلُم الخياطة في أحد المراكز السبعة التي افتتحتها منظمة المسلة (منظمة عراقية غير حكومية) برعاية البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في الجانب الأيسر من الموصل بعد تحريره في 24 كانون الثاني/يناير الماضي، وتختص هذه المراكز بتقديم المساعدة النفسية والاجتماعية والتنموية للنساء المعنفات والمضطهدات.

وبحسب إحصائيات المنظمة، فقد تلقت 5500 امرأة موصلية العلاج النفسي والتدريب المهني في هذه المراكز منذ تأسيسها في آذار/ مارس الماضي.

ويوضح منسق المنظمة في الموصل، علي الرسام، لموقع (ارفع صوتك) أن 60 في المئة من النساء اللاتي سجلن أسماءهن لدى المنظمة لتلقي العلاج والتدريب تعرضن إلى أنواع محددة من العنف، بينما تعرض 15-25 في المئة إلى جميع أنواع العنف خلال الأعوام الثلاثة الماضية من حكم التنظيم.

600 تعرضن للعنف النفسي والجسدي

من جانبه، يكشف مسؤول التعليم الصحي في المديرية العامة لصحة نينوى، الدكتور عايد علي، لموقع (ارفع صوتك) عن إحصائية أولية بعدد النساء اللاتي تعرضن للعنف في ظل سيطرة التنظيم على المدينة، ويضيف " نحو 600 امرأة تعرضن إلى العنف والاضطهاد النفسي والجسدي، وهناك إصابات بمرض السكري والضغط بسبب الرعب والترهيب الذي عانى منه سكان الموصل".

ويؤكد على أن إعادة عملية تأهيل النساء تحتاج الى رصد ميزانية للتخفيف من وطأة العنف الذي تعرضن له، وإنشاء برامج ومشاريع تدريب، وإيجاد مأوى وتوفير فرص عمل لهن.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG