Accessibility links

Breaking News

النمرود المحررة.. عروس الموصل


سناء العكيلي

مشاركة من صديقة (إرفع صوتك) بقلم سناء العكيلي:

عروس الموصل تعود إلى احضان العراق ويرفع العلم العراقي المرصع بجلالة (الله أكبر) فوق مبانيها.

تلك البلدة الأثرية والتي تقع جنوب مدينة الموصل قد واجهت أبشع جريمة إرهابية نالت من آثارها التاريخية العريقة على يد تنظيم أهوج. فئة باغية تكفيرية حطمت بمطرقة لعينة أبرز الشخوص التاريخية المهمة في متحف نينوى وآثاراً مهمة ذات عمق حضاري أراد التنظيم الإرهابي طمسها بتخريب همجي، دل على خوفهم ورعبهم من تلك التماثيل الأثرية.
نعم، فهم جبناء إلى حد الخوف من تماثيل حجرية صماء وهي ناطقة بما تحمل من حضارة!

نمرود التي كانت عاصمة الامبراطورية الآشورية في القرن التاسع قبل الميلاد تعود اليوم عراقية. عروس تزهو بثوب أبيض يزفها أبناء قواتنا البطلة بعد أن حنّوا اسوارها وجدرانها بدمائهم الطاهرة.

فمنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر وجيشنا العتيد يواصل تقدمه نحو تحرير القرى والمدن من قبضة تنظيم داعش بعزيمة عراقية، مستبشرين بتلاحم الشعب العراقي ورتق الخارطة التي حاول تمزيقها على مدى عامين بما يعرف بتنظيم الدولة الإرهابية، وأعوام قد سبقتها بترهيب الشعب وتصفيته على يد بعض عناصر تنظيم سياسي ممن يدّعون الوطنية ويحرصون على مصلحة البلد وبعضهم خائن، أكّال للسحت، معتد أثيم، باع البلد بخيراته وأهله وقبض قومسيون خيانته.

آن الأوان لكي ينظف العراق من تلك القاذورات التي قبعت على أنفاس شعبه الغافل 13 عاما وتحريض طائفة على أخرى وخلق فتن ومبررات للبدع والخرافات وذرائع جاءوا بها من خلف المحيطات والبحار من بلدان كانت تأويهم بضمان ولائهم لها وتقديم العراق لقمة سائغة. فداعش الداخل ألعن من داعش الخارج؛ لأن ذاك عدو مكشوف دحرته قواتنا الأمنية وستحرر ما تبقى من قبضته قريبا.

أما الخطر العظيم فهو من دواعش الداخل ممن يهيمن على مقدرات الشعب المغلوب على أمره الذي لم يتحصّل على الحرية، وكل ما حصل عليه من الحرية هي حرية إحياء الشعائر والمراسيم الدينية فقط لا غير. وهذه الحرية ليست لكل الطوائف. أما باقي المكونات المختلفة فحدّث ولا حرج.

وأخيراً، أكاد أجزم أن بلاد الرافدين ستعود لتحظى بعناية إلهية لأننا شعب يستحق الحياة رغم أنف الطغاة.

عن الكاتبة: سناء العگيلي، ناشطة عراقية وصحافية. كتبت للعديد من المواقع الإلكترونية والصحف العراقية.

لمتابعة سناء على فيسبوك إضغط هنا. وعلى تويتر إضغط هنا.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

XS
SM
MD
LG