Accessibility links

Breaking News

حكم بإعدام 15 شخصاً في السعودية بتهمة التجسس لصالح إيران


تظاهرات ضد إعدام الشيخ نمر النمر

متابعة حسن عبّاس:

أصدرت محكمة في المملكة العربية السعودية الثلاثاء، 6 كانون الأول/ديسمبر، حكماً بإعدام 15 شخصاً بتهمة التجسس لصالح إيران، ما يمكن أن يزيد من حدّة التوتر القائم بين البلدين.

وقالت صحيفة الرياض السعودية التي نشرت الخبر على موقعها الإلكتروني إن المحكمة الجزائية المتخصصة حكمت أيضاً بحبس 15 آخرين لفترات تتراوح بين ستة أشهر و25 عاماً وبرأت اثنين.

ومن بين المتهمين 30 شيعياً سعودياً وإيراني وأفغاني. وكان قد ألقي القبض عليهم عام 2013 بتهمة التجسس لصالح إيران وبدأت محاكمتهم في شباط/ فبراير الماضي.

والأحكام قابلة للطعن فيها. كما أن أحكام الإعدام تجب إحالتها إلى الملك لكي يوافق عليها قبل تنفيذها.

وهذه المحاكمة هي الأولى في السنوات الأخيرة التي يوجَّه فيها الاتهام بالتجسس لسعوديين.

وتأتي في مرحلة توتر شديد بين السعودية وإيران اللتين تتنافسان على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، أعدمت السعودية رجل الدين الشيعي البارز نمر باقر النمر بتهمة التحريض على قتل رجال شرطة وإثارة توترات أمنية داخل المملكة. وقطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بعدها.

وقالت الصحيفة أيضاً إن العديد من المتهمين موظفون سابقون في وزارتي الدفاع والداخلية واتهموا بتشكيل خلية للتجسس ونقل معلومات عسكرية وأمنية حساسة إلى إيران والسعي لارتكاب أعمال تخريبية ضد مصالح اقتصادية سعودية والإخلال بالأمن وإثارة فتنة مذهبية.

وشملت الاتهامات أيضا دعم احتجاجات في القطيف ذات الأغلبية الشيعية في المنطقة الشرقية وتجنيد أشخاص للتجسس وإرسال تقارير مشفرة إلى المخابرات الإيرانية عبر البريد الإلكتروني والخيانة العظمى.

ومن بين مَن احتُجزوا عام 2013 أستاذ جامعي مسن وطبيب أطفال ومصرفي واثنان من رجال الدين.

ومعظم المتهمين من الأحساء وهي منطقة يسكنها سنة وشيعة ويعيش فيها حوالي نصف الأقلية الشيعية في السعودية.

وفي أيار/مايو الماضي، وتعليقاً على هذه المحاكمة، قالت مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن إن "هذه المحاكمة تشكّل وصمة أخرى في نظام العدالة الجنائية الظالم في السعودية"، مضيفةً أن "المحاكمات الجنائية يجب ألا تكون صورية مع أحكام مسبقة".

وبعد صدور الحكم نشط هاشتاغ #خليه_التجسس_الايرانيه على تويتر. وهلل مغرّدون سعوديون كثيرون للحكم ولمعاقبة مَن وصفوهم بـ"الخونة".

وفضّل آخرون الإشارة إلى الصراع الإقليمي وما يعتبرونه خطراً إيرانياً على الدول العربية.

في المقابل، ظهرت أصوات تحاول تهدئة التهليل للحكم الصادر. فقال الناشط الحقوقي يحيى عسيري:

وتتهم المملكة طهران بالمسؤولية عن وقوع اضطرابات من حين لآخر بين الشيعة في القطيف لكنها لم تُظهر قط أي أدلة على وجود صلة مباشرة بين إيران ومَن شاركوا في الاحتجاجات خلال الفترة بين عامي 2011 و2013. وتنفي إيران ضلوعها في الأمر.

ويقول الشيعة في المنطقة الشرقية إنهم يواجهون تمييزاً يؤثر على فرصهم في العمل والدراسة بالإضافة إلى حرية العبادة. وتنفي الرياض ذلك.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG