Accessibility links

Breaking News

قصة نجاح… الحاجّة فرنسا


الحاجة فرنسا/إرفع صوتك

مصر – بقلم الجندي داع الإنصاف:

تعيش صابرين محمد، الشهيرة بـ”الحاجة فرنسا”، بحي روض الفرج الشعبي بمحافظة القاهرة مع زوجها وأبنائها الثلاثة. كانت تقوم برعاية أسرتها الصغيرة، بينما يسعى الزوج إلى تدبير احتياجاتهم المادية اليومية، حالها في ذلك حال كثير من السيدات المصريات اللواتي يستطعن تصريف الأمور الحياتية لأسرهن حسب دخل أزواجهن كبيراً كان أم قليلاً.

هكذا كانت أيام الحاجة فرنسا تمضي، إلى أن جاءت ثورة كانون الثاني/يناير 2011 لتكون فارقة في حياتها. فلم يستطع زوجها الذي يعمل سائقاً بشكل غير منتظم تدبير نفقات البيت نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة وقتها وأيضا نظراً لتقدم عمره. فاضطرت للبحث عن عمل لمساعدة زوجها في المعيشة.

تحكي الحاجة فرنسا لموقع (إرفع صوتك) أنّها قرّرت أن تعمل لكي تساعد زوجها الذي كان يرفض الفكرة في البداية لخوفه عليها، لكنه وافق بعد إلحاح منها. وبدأت المرأة تفكّر بعمل يكون قريباً من بيتها لتستطيع الاطمئنان بشكل مستمر على أولادها وتتابع أمورهم اليومية والتعليمية.

البحث عن عمل

الحاجة فرنسا – مصر – نساء

مهمة البحث عن عمل في بلد يمر بظروف اقتصادية صعبة أمر ليس سهلاً، لكن الأكثر صعوبة هو إيجاد فرصة عمل في بلد اندلعت فيه ثورة. وتكاد تكون المهمة مستحيلة حين تكون الباحثة عن عمل هي امرأة لا تملك شهادات دراسية وليس لها خبرات سابقة في العمل أو التعامل مع الشارع. لكن إصرار فرنسا دفعها لخوض التجربة واختارت لنفسها أو اختارت لها الأقدار عملاً شاقاً تزاحم فيه الرجال، وتضطر معه أن تخفي أنوثتها وأن ترتدي جلباب الرجال لتستطيع ممارسة مهنة السايس (الشخص الذي يقوم بركن السيارات لأصحابها والحفاظ عليها حتى يعاودوا أخذها وهو عمل اعتاد الرجال على القيام به).

تحديات وصعوبات

تتحدث الحاجة فرنسا عن الصعوبات التي واجهتها في بداية عملها كسايس، “منها صعوبة التعامل مع زملاء المهنة الذين كانوا ينظرون إلىّ وكأني جئت لأخذ مكانهم وأخطف من فمهم لقمة عيشهم على الرغم من أن كل واحد مسؤول عن منطقة”، على حد قولها.

مع مرور الوقت، تقبل زملاؤها الوضع ونشأ بينها وبينهم تفاهم واحترام. “أصبحوا ينادونني بخالتي فرنسا.. زي ما انتوا شايفين!”.

الصعوبة الثانية كانت في نظرة بعض الناس الذين لا يتقبلون أن تعمل امرأة كسايس، “وده كان يضايقني كثيراً لأني نازلة أجيب جنيه بالحلال بغض النظر عن طبيعة الشغل”.

“لقمة العيش”

تعمل الحاجة فرنسا 11 ساعة يوميا (من السادسة مساء حتى الخامسة صباحا) وتقول إنّها تستطيع التوفيق بين العمل والبيت على الرغم من أن فترة العمل طويلة.

“دي لقمة العيش لازم الواحد يتعب علشانها، وزي ما أنا مسيطرة في الشارع لازم أكون مسيطرة في البيت… كله بنظام”، تقول الحاجة فرنسا وهي تضحك.

لكن ضحكتها تخفت حين تتابع “صحيح في بعض الأوقات لا أجد الراحة لكن هي دي الحياة كلها تعب، أقوم بعمل البيت كاملاً ولا أقصر في شيء، وأتعامل في الشغل مع الرجال بندية كأني راجل في وسطهم”.

تتحدث الحاجة فرنسا عن الحياة قبل ثورة يناير وتصفها بأنّها كانت سهلة. “كانت كل حاجة رخيصة من أكل وشرب ودروس ومع الوقت الأسعار ارتفعت جامد، وبصراحة مش عارفين نعمل إيه، البيت محتاج حاجات وصعب الواحد يجيبها ومحتاجين حد يشدنا علشان نعدي الفترة الصعبة دي”.

وتختم صابرين حديثها قائلة “إحنا شعب كويس ونفسنا نعيش كويس. وأتمنى أن أرى أولادي أحسن مني، وأن تصبح بلدنا أحسن بلد في الدنيا كلها”.

*الصور: الحاجة فرنسا/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

التعليقات

XS
SM
MD
LG