Accessibility links

حجب فيديوهات العولقي على يوتيوب.. هل يكفي؟


صورة تعبيرية/ Shutterstock

بقلم إلسي مِلكونيان:

كان موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب" المتخصص بعرض الفيديوهات قد أتاح لمستخدميه مقاطع خطب زعيم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، المتطرف أنور العولقي على مدى سنوات، وفجأة اختفت تلك المقاطع التي كانت تساهم في نشر التطرف والتحريض على القيام بأعمال إرهابية.

وعلى الرغم من قيام يوتيوب بهذه الخطوة استجابة لضغوط متواصلة من الحكومات والبرامج المتخصصة في مكافحة الإرهاب، يرى تقرير صدر مؤخرا عن ​مراكز بحثية متخصصة، أن التدابير الاحترازية التي تعتمدها شركات التكنولوجيا مثل "غوغل" قد تكون "غير كافية" لمحاربة الإرهاب في الفضاء الرقمي.

لماذا اعتبر أنور العولقي خطيراً؟

أنور العولقي أميركي يمني الأصل، لاحقته السلطات الأميركية بعد معلومات تؤكد انتماءه لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، إضافة إلى شكوك بوجود علاقة بينه وبين منفذي اعتداءات إرهابية عدة داخل الولايات المتحدة، منها التواصل مع نضال حسن، منفذ الهجوم على قاعدة فورت هود الأميركية في 2009، ومع ثلاثة من منفذي اعتداءات الـحادي عشر من أيلول/سبتمبر،2001.

واعتبر العولقي الذي قتل بغارة أميركية أثناء وجوده في محافظة الجوف في اليمن عام 2011 خطيراً حتى في المجال الرقمي لأن خطبه "دعت إلى الجهاد" أي الإرهاب بذرائع دينية. وقد وصفته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية بـ"رجل التجنيد الطليعي الناطق باللغة الإنكليزية".

فاعلية حذف المقاطع الإرهابية

وتضافرت جهود "يوتيوب" وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي لنزع المحتوى الذي يروج لقضايا الإرهاب بعد ظهور تنظيم داعش في 2014، بعد أن وظفها الإرهابيون لأغراض الدعاية وتجنيد المقاتلين من كل دول العالم.

وفي بداية فصل الخريف الحالي كان البحث على "يوتيوب" يظهر 70 ألف فيديو للعولقي منذ كان أمام جامع في أميركا حتى انخراطه مع القاعدة في اليمن. أما اليوم يظهر البحث حوالي 18 ألف مقطعاً مصوراً وهي تقارير إخبارية حول حياته وموته ومقاطع متعلقة لدعاة آخرين دحضوا أعماله.

لكن صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تقول إن وتيرة الاستجابة كانت بطيئة في تجميد المحتوى المروج للإرهاب، بينما تصرفت بشكل سريع حيال الفيديوهات التي تعرض مشاهد إعدام أو فيها مشاكل متعلقة بحقوق الملكية، لأنها تهدد غاياتها الربحية.

ومع أن هناك فائدة ملحوظة جراء التدابير التي أجرتها شركات التكنولوجيا العملاقة مثل "غوغل"، استجابة لطلب من السلطات الأميركية، لكن لا يمكن للحكومات أن تعتمد على ما تفعله هذه الشركات بشكل رئيس لمحاربة الإرهاب، حسب ما أورد تقرير أخير بعنوان التلف الرقمي صادر عن برنامج التطرف في جامعة جورج واشنطن.

فعندما قام "تويتر" على سبيل المثال بتجميد الحسابات المتطرفة، وظف الإرهابيون مواقع بديلة لخدمة أغراضهم وبسرعة كبيرة. لذا يتوجب على مكافحي الإرهاب الكترونياً الوصول إلى الطرق البديلة نفسها لمحاربة الإرهابيين الافتراضيين.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG