Accessibility links

'تاجر الذهب' وأردوغان.. الكلمة للقضاء الأميركي


رضا صراف

المصدر: موقع الحرة

في قاعة محكمة جنوب مانهاتن في نيويورك، تبدأ هذا الأسبوع محاكمة ذات مذاق سياسي بصبغة دولية.

بتهمة الالتفاف على العقوبات الأميركية ضد إيران، يحاكم رجل الأعمال التركي الإيراني رضا صراف وآخرون، قد تؤدي القضية حسب وسائل إعلام أميركية وتركية إلى شروخ إضافية في العلاقة بين البلدين.

صراف (34 عاما)، ومحمد هاكان نائب مدير بنك خلق التركي هما أبرز شخصيتين في القضية التي برزت على السطح في آذار/مارس 2016 حينما اعتقل صراف. إذ تعود القضية تحت الأضواء من جديد بعد بدء اختيار محلفين الاثنين لإجراء المحاكمة.

محمد هاكان نائب مدير بنك خلق التركي
محمد هاكان نائب مدير بنك خلق التركي

​وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إن المحاكمة "المشحونة سياسيا" تشغل مسؤولين حكوميين ومحطات تلفزيونية، بل والناس في المقاهي التركية.

لكن لماذا؟ تشير الصحيفة الأميركية إلى أنه عشية بدء إجراءات المحاكمة وصلت العلاقات الأميركية التركية إلى أقصى درجات التوتر منذ سنوات.

وتوضح وكالة "رويترز" أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سبق له أن قال إن السلطات الأميركية لها "دوافع خفية" في محاكمة صراف الذي اعتقل في ميامي بولاية فلوريدا.

وكان ملف القضية على أجندة مباحثات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في آذار/مارس الماضي.

الأمر تصاعد في أيلول/سبتمبر الماضي بإضافة أسماء وزير الاقتصاد التركي ظافر جاجلايان وسليمان أصلان المدير العام السابق لبنك خلق إلى القضية.

ذلك التصعيد وصفته تركيا بـ "تكرار لمحاولة الانقلاب" التي جرت من قبل قادة عسكريين في تموز/يوليو 2016.

ولكن الاتهام الموجه في القضية هو "التآمر لاستخدام النظام المالي الأميركي في إجراء تحويلات بمئات ملايين الدولارات بالنيابة عن حكومة إيران وكيانات إيرانية أخرى".

يستغل ثغرات في العقوبات الأميركية ضد طهران لشراء النفط والغاز في مقابل الذهب.

الرئيس دونالد ترامب أيد في تشرين الأول/أكتوبر عقوبات أقوى ضد طهران
الرئيس دونالد ترامب أيد في تشرين الأول/أكتوبر عقوبات أقوى ضد طهران

ويخترق هذا النشاط العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن ضد طهران بسبب برامجها الصاروخية وتدخلاتها في منطقة الشرق الأوسط.

وحسب صحيفة "نيويورك تايمز" فإن صراف (أو ضراب كما يعرف في إيران)، الذي ينشط في تجارة الذهب والذي تصفه بأنه مقرب من الدوائر الحكومية في أنقرة، يعد الشخصية الأبرز في القضية حيث تشير تقارير إلى أنه قد يكون عقد صفقة مع المحققين يتحول بموجبها إلى شاهد ضد المتهمين الآخرين.

هذه الصفقة بالتحديد تخشاها السلطات التركية، حيث تقول الصحيفة إن شهادة صراف وما قد يتلوها من تحركات أميركية ضد بنوك تركية قد يؤثر على الحملة الانتخابية لأردوغان في الاستحقاق الرئاسي العام المقبل.

رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان

وتضيف أن مسؤولين في حكومة أردوغان شنوا حملة إعلامية تصف المحاكمة كـ "مؤامرة" ضد تركيا.

والتكهنات حول تعاون صراف مع المحققين الأميركيين زادها نقله من سجن في نيويورك إلى موقع غير معلوم، بحسب الصحيفة.

ظروف جوية تكشف القضية

في الأول من كانون الثاني/ يناير 2013، تحولت وجهة طائرة شحن من غانا إلى تركيا بسبب ظروف جوية، وعندما فتش موظفو الجمارك الأتراك الطائرة في مطار إسطنبول الدولي وجدوا زنة ثلاثة آلاف رطل من الذهب.

وتقول مجلة "نيويوركر" الأميركية إن المحققين الأتراك الذين كانوا يتمتعون باستقلالية وقتئذ اكتشفوا أن صراف كان يدفع رشاوى بملايين الدولارات لمسؤولين في حكومة أردوغان من بينهم جاجلايان، بل وارتبط اسم أسرة أردوغان بالقضية، لينتهي الأمر بصراف إلى السجن.

فيما بعد سقطت التهم عن صراف، وأفرج عنه في 2014 قبل أن يلقى القبض عليه في الولايات المتحدة، لتبدأ حكومة أردوغان حملة تطالب بإطلاق سراحه.

المصدر: وسائل إعلام أميركية

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG