Accessibility links

Breaking News

أي انتصار هذا؟


مشاركة من صديقة (إرفع صوتك) صافيناز زكريا مرشد:

مضت أيام كما مضت قبلها الأعوام. تداول خلالها الناس كل ما وقعت عليه أيديهم من صور الدمار والوحشية التي لا تطيقها العين. حتى شرع البعض في إحدى البلدان العربية بافتعال مشاهد دموية لأطفال وسط الخراب ونسبها إلى حلب لتأليب الرأي العام.

بغض النظر عما إذا كانت الغاية تبرر الوسيلة، لم تُجدِ المشاهد والصور نفعا. فلا يزال أهل حلب يحومون في دائرة الموت. جل ما توصل إليه القادة هو الاتفاق على عمليات إجلاء هي في أصلها تهجير وطرد. أطبقوا على أهل حلب وقتلوا آمالهم. فاستسلموا ورضوا بالرحيل. وصعد أهالي حلب الحافلات لتصعد أرواحهم إلى السماء بعد إحراقها في طريقها. هالكون هم إن بقوا وهالكون هم إن رحلوا.

وهلّل بعدها من هلّل وأعلنوا في سقوط حلب وإجلاء سكانها انتصارا لا نعلم هو لصالح من. أو هو كما أسموه انتصارا للمسلمين على الكفار؟! هكذا تستمر عملية تعبئة رؤوس الشباب بالفكر التكفيري. وتنشط الحروب الطائفية في سورية وغيرها بين من يوحدون الله ويؤمنون به بخلاف مذاهبهم. ويتنامى التطرف والإرهاب لتنشأ كيانات جديدة مثل داعش. كيانات تستبيح استغلال اسم الدين لتحقيق مصالحها. متعطشة للثأر والدم. تشعل نارا حطبها الأبرياء. لا تفرّق بين سنّي وشيعي، مسلم و كافر. فأي انتصار هذا؟

عن الكاتبة: صافيناز مرشد كاتبة سعودية لها العديد من المقالات المنشورة باللغة الإنجليزية. مصورة هاوية عرضت أعمالها في السفارة البرازيلية والسفارة الأميركية في الرياض.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

التعليقات

XS
SM
MD
LG