محمد عبد الوهاب وأحمد شوقي
محمد عبد الوهاب وأحمد شوقي

في مارس 1932، وبينما كان مؤتمر الموسيقى العربية الأول منقعداً في القاهرة، انشغل المؤتمرون بأخبار صحافية عن زيارة مرتقبة للموسيقار المصري محمد عبد الوهاب إلى العراق لاقامة جولة فنية تشمل عدداً من الحفلات.

في كتابه المخصص لوقائع المؤتمر الموسيقي التاريخي، يقول الناقد الموسيقي فيكتور سحاب إن "محمد عبد الوهاب سافر إلى بغداد في 26 مارس 1932، فيما كان المؤتمر معقوداً. وقد شارك في بعض أعمال المؤتمر، واتّهمه البعض بالتغيب عمداً لتجنّب الخلافات. لكن عبد الوهاب كان مرتبطاً بالجولة العراقية منذ مدة وفي تلك الجولة غنى رائعته "يا شراعاً"، للملك فيصل الأول".

محمد عبد الوهاب نفسه يؤكد، في مقابلة مع جريدة "الصباح" المصرية، أن الرحلة كانت مقررة في 21 مارس 1932، لكنها تأجلت بضعة أيام تابع فيها عبد الوهاب بعض أعمال المؤتمر. وعندما سئل الموسيقار المصري "لماذا لا تؤجلون سفركم حتى تنتهي جلسات المؤتمر؟"، أجاب: " لأنني وعدت إخواننا العراقيين، ولا أستطيع أن أخلف معهم الوعد، وإذا لم أسافر في هذا التاريخ، فلا يتسنى لي السفر بعده نظراً لحلول الصيف".

ومعروف أن عبد الوهاب كان يعاني من وسواس قهري يجعله يتجنب كل ما يمكن أن يسبب له الأمراض أو أن يعرضه لظروف غير ملائمة صحياً، لهذا كان حريصاً أن يذهب بسرعة إلى العراق حتى لا يتعرّض لموجات الحرّ.

كان يفترض أن "يقضي عبد الوهاب مدة في العراق والموصل وما يجاورهما"، بحسب ما جاء في جريدة "الصباح" التي أشارت إلى احتمال أن لا يوافق الفنان المصري على إجراء حفلات في سوريا ولبنان، بسبب مخططه بالبقاء مدة طويلة في العراق. "ومن المرجح أن يحيي في الأقطار العراقّية كثيراً من الحفلات، يكون بعدها في حاجة إلى الراحة"، بحسب الصحيفة المصرية.

فيروز وأم كلثوم
بغداد في الأغاني.. أم كلثوم وفيروز وعبد الوهاب وكاظم الساهر وآخرون
من جيل المغنين والمغنيات الجدد، أطلقت الفنانة الأردنية ديانا كرزون في العام 2016 أغنية بعنوان "ودّيني على بغداد/ روحي مشتاقة لبغداد" من كلمات أحمد هندي وألحان علي بدر، وقد حصدت ملايين المشاهدات عبر موقع "يوتيوب". كما غنت الفنانة السورية فايا يونان في العام 2018 قصيدة للشاعر اللبناني زاهي وهبي وألحان حازم شاهين مطلعها "بغداد بين النهرين كتبها الله قصيدة/ بغداد بين الشفتين تعويذة عذراء".

لكن الزيارة لم تطل كثيراً، فقد اضطر محمد عبد الوهاب إلى ترك العراق في فجر أحد الأيام متسللاً هرباً من احتمال أن "يُقتل"، على ما روى في إحدى مقابلاته، التي نقلها محمد العسيري في كتابه "100 سنة غنا، الأغنية السياسية".

يقول موسيقار الأجيال أن أمير الشعراء أحمد شوقي أعطاه قصيدة "يا شراعاً وراء دجلة" ليغنيها في حضرة الملك. ويضيف: "وأنا رايح كنت بحلم أني أشوف عاصمة العباسيين وهارون الرشيد"، لكن الواقع كان مغايراً: "طلعت روحي من الحر!".

 ويتابع الفنان المصري: "رحت القصر الملكي وقابلت السكرتير. كان اسمه تحسين قدري، إديت له جواب شوقي بيك اللي فيه القصيدة... وطلبت معاد لمقابلة جلالة الملك، فقال لي لا، ميعاد إيه تعال خش قابله.. وراح فاتح الباب، لقيت الملك قالع الجاكتة وحاطط الفيصلية على رأسه... المهم وأنا قاعد بعدها في القصر، قعد جنبي واحد سألني عن اللي شفته... قلت إني كنت فاكر إني هشوف العباسيين والعز وإسحاق الموصلي و... ولقيت حرّ وقرف وتراب... ما أعرفش إيه اللي مقعّد الملك هنا...".

بعد ذلك، صُدم عبد الوهاب عندما عرف أن الشخص الذي كان يشكو إليه ليس سوى ولي العهد الأمير غازي. "وعرفت إني حموت!"، يتابع الموسيقار بأسلوبه الظريف: "قلت للي واخذني عايز أهرب، فهرّبوني في عربية الساعة 4 الفجر".

في مجلة "الكواكب" المصرية، وفي عدد صادر في العام 1947، تحدث عبد الوهاب عن رحلته هذه، وعن مثوله بين يدي الملك بعد غنائه قصيدة شوقي، و"سماعه من جلالته كلمات الإطراء والثناء مما كان مدعاة فخر واعتزاز له". وأخبر أيضاً عن حادثة أخرى واجهته أثناء عودته من العراق عن طريق سوريا، حيث أصاب عطل محرك سيارته التي كان يستقلها مع أحد أعضاء فرقته الموسيقية، فاضطر للتوقف في الصحراء العراقية ريثما يتم إصلاح الخلل.

استغرق إصلاح الخلل بعض الوقت، فترجّل عبد الوهاب مع زميله من السيارة وسارا في الصحراء على غير هدى، حتى فاجأهما مسلحان من البدو، ولما اقتربا منهما صاحا بهما: من أنتما؟ رأى عبد الوهاب أن يكتم اسمه عنهما خوفا أن يعتقد الرجلان أنهما يحملان ثروة. ولكن زميل عبد الوهاب لم يأبه بذلك وقال لهما: "هذا الشخص هو المطرب المصري المشهور محمد عبد الوهاب"، وسرعان ما تغيرت ملامح الرجلين وقالا مع ابتسامة: "أنت عبد الوهاب الذي يغني على ليلى؟ (يقصدان أوبريت "مجنون ليلى" التي قدمها عبد الوهاب مع أسمهان) لقد سمعناك في الحضر كثيراً وأنت تغني في الفونوغراف"، ثم أكرم الرجلان عبد الوهاب وزميله، ودعياهما إلى الطعام، ثم غنى لهما عبدالوهاب بعض أغانيه من باب الاعتراف بالجميل.

في برنامج يقدمه الباحث العراقي رفعت عبد الرازق على منصة "مؤسسة المدى"، يؤكد أن زيارة عبد الوهاب إلى العراق لم تكن ناجحة على المستوى الجماهيري إذ لم يكن في حينها عبد الوهاب مشهوراً في بلاد الرافدين.

تغير كثيراً فيما بعد، بعد عرض فيلمه "الوردة البيضاء". لكن عبد الوهاب لم يزر العراق إلا في تلك الزيارة اليتيمة. ويشير عبد الرازق إلى أنه اطّلع على رسالة موجودة في مركز حفظ الوثائق في المكتبة الوطنية العراقية، موجهة من عبد الوهاب إلى الملك فيصل الأول، ومؤرخة في 26 يونيو 1932، أي بعد شهرين من زيارة عبد الوهاب إلى العراق، يلتمس فيها الموسيقار من الملك تعيين أحد أقاربه، خريج مدرسة الشرطة المصرية، في السلك العراقي، فطلب الملك من رئيس الديوان الملكي أن يراسل عبد الوهاب ويعتذر له عن عدم وجود وظيفة شاغرة لقريبه.

مواضيع ذات صلة:

 البرنامج الأكثر شهرة وشعبية لها كان "ستوديو عشرة" الذي لا يزال يُقدم حتى اليوم منذ نحو 30 عاماً.
البرنامج الأكثر شهرة وشعبية لها كان "ستوديو عشرة" الذي لا يزال يُقدم حتى اليوم منذ نحو 30 عاماً.

حين دخلت أمل المدرس مبنى الإذاعة والتلفزيون لأول مرة لم تكن تعي حقيقة امتلاكها صوتاً إذاعياً "فريداً" له القدرة على التأثير في قلوب العراقيين، حتى التقط نبرة صوتها مدير الإذاعة عبد الجبار ولي، ليقول جازماً بعد اختبار جرى بمحض الصدفة "أمل أنت مذيعة".

خلال مسيرتها الممتدة لأكثر من 60 عاماً من العمل، قدمت أمل المدرس العديد من البرامج المهمة، منها برنامجها التلفزيوني الشهير "عشر دقائق" الذي استمر أكثر من 35 عاماً رغم قصر وقته وعرضه يوم الجمعة أسبوعياً.

وقدمت العديد من البرامج الإذاعية منها "نادي الإذاعة" و"من حياتي" الذي كان تتم كتابته بالاقتباس من رسائل المستمعين، لتتحول إلى تمثيليات قصيرة تروي المدرس من خلالها حكايات الجمهور ومشاكله.

أما البرنامج الأكثر شهرة وشعبية فكان "ستوديو عشرة" الذي لا يزال يُقدم حتى اليوم منذ نحو 30 عاماً.

حازت المدرس على العديد من الألقاب خلال مسيرتها المهنية، منها "كروان الإذاعة" و"مذيعة القرن" في استفتاء شعبي لقناة الشباب عام 2000. كما تم تكريمها من قبل منظمة "امرأة العام البريطانية" في عامي 2004 و2017، وكرمتها الجامعة العربية كأفضل إعلامية عراقية عام 2017، وكُرمت من قبل اتحاد الإذاعات العربية في تونس وحصلت على لقب "سيدة الأثير".

 

تدريب مكثف

ولدت أمل المدرس عام 1947، في محافظة الديوانية جنوب العراق، قبل أن تنتقل مع عائلتها إلى بغداد، وهي بعمر العشر سنوات فقط، وتغيرت حياتها تماماً حين توجهت وهي بعمر 15 عاماً إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون عام 1962، برفقة صديقتها فوزية عارف التي كانت على موعد لاختبار التمثيل.

نجحت عارف بالدخول إلى عالم الفن، وأصبحت واحدة من أهم الممثلات في العراق، وكان أشهر أعمالها "عالم الست وهيبة" الذي أثار ضجة كبيرة خلال عرضه في تسعينيات القرن الماضي، وخلال عرض جزئه الثاني رمضان الماضي، كما دخلت صديقتها أمل عالم الإذاعة حين لاحظ نبرة صوتها مدير الإذاعة آنذاك عبد الجبار ولي الذي سلمها صفحة من جريدة لتقرأ منها، وما إن قرأت الخبر حتى قال لها المدير بحزم "أمل أنت مذيعة".

ولأنها كانت تحت السن القانوني تم قبولها للعمل بالاستفادة من بند قانوني يتعلق بـ"ذوي الكفاءات والمواهب الخاصة" الذين يمكن تعيينهم حتى لو كانت أعمارهم أقل من 18 عاماً.

وخلال العامين اللاحقين عملت المدرس مذيعة ربط (تقديم الأغاني والربط بين مادة وأخرى تليها) بحسب التقاليد المتبعة في الإذاعة آنذاك، كما قالت في لقاء تلفزيوني معها إنها خاضت فترة من التدريب في الصوت والإلقاء واللغة العربية بقيادة مشرف لغوي صارم، من أجل أن تخلو البرامج من أي أخطاء لغوية، والتحقت بقسم "التمثيليات والبرامج الخاصة"، الذي كان مسؤولاً عن إصدار البرامج المنوعة والثقافية والسياسية ويعتبر مدرسة لتعليم الإلقاء الإذاعي والتلفزيوني لعدم وجود معهد تدريب إذاعي آنذاك.

وكما تقول المدرس في لقاءاتها فإنه لم يكن من السهل أن يصل المذيع إلى درجة قراءة الأخبار إلا بعد ممارسة طويلة وتدريب مكثف. إذ تطلّب الأمر عامين كاملين لتنقل إلى قسم المذيعين وتصبح "مذيعة أخبار".

 

محاولة اغتيال

في أواخر أبريل عام 2007، وفي ذروة الحرب الطائفية في العراق، تأخر سائق المدرس الذي كان مكلفاً بنقلها من منزلها إلى مقر عملها في الإذاعة، فشعرت بالقلق وتوجست خيفة، لتقرر العودة إلى منزلها وانتظاره هناك، وما إن استدارت للعودة إلى منزلها حتى تحرك شخص كان يراقبها على الجهة المقابلة من الشارع وعبره باتجاهها قبل أن يرفع مسدسه فجأة ويطلق أربع رصاصات على رأسها.

تعثر القاتل خلال لحظة الاعتداء، وأخطأت رصاصاته منطقة الرأس لتصاب المدرس إصابات بالغة في الفك والرقبة وتسقط على الأرض مضرجة بدمائها.

اعتقد الجميع أنها توفيت لعدم استجابتها وإغمائها التام، وأعلنت وكالات الأنباء عن مقتلها الذي جاء بعد ثلاثة أسابيع من اغتيال زميلتها المذيعة خمائل محسن.

أعلنت وكالات الأنباء وفاتها وسرعان ما جرى تصحيح الخطأ، بأنها مصابة ودخلت في غيبوبة استمرت تسعة أيام، لتستيقظ على ألم مبرح ورحلة علاج مؤلمة امتدت أكثر من عام تنقلت خلالها بين العراق وسوريا والأردن.

تركت المدرس بعد محاولة اغتيالها العمل الإعلامي لنحو عشر سنوات قبل أن تعود في 2018، لتقديم برنامجها الأكثر شهرة "ستوديو عشرة".

في أحد اللقاءات التلفزيونية حين سئلت عن استهدافها، قالت المدرس "لم أكن أنا المستهدفة وحدي في عملية الاغتيال، بل كان الإعلام العراقي والإعلاميون العراقيون كلهم مستهدفين معي".

 

صوت الذكريات

يقول العراقي علي الظاهر، وهو خمسيني يعمل مدرساً للرياضيات، إن صوت أمل المدرس "أجمل وأعذب صوت سمعته في الإذاعة العراقية، وكان سماعي لصوتها العذب وأنا أتوجه للعمل صباحاً يجلب لي الأمل والتفاؤل، وأعتبره بداية مبهجة ليوم عمل مرهق يتطلب التعامل مع عدد كبير من الأطفال في مادة ليست سهلة على الكثير منهم".

فيما يُذكر صوتها المدرس كرار كاظم بوالدته التي رحلت قبل خمسة أعوام، يقول لـ"ارفع صوتك": "كانت والدتي ربة بيت بسيطة لها علاقة قوية مع البرامج الإذاعية، تشغلها خلال أعمالها في المنزل وتترقب بشكل خاص برنامج ستوديو عشرة الذي تقدمه أمل المدرس وكانت خلاله تستقبل مكالمات المواطنين وتتحدث معهم".

يضيف: "كنت أستمتع مع والدتي بهذا البرنامج وكنا نعلق على حكايات المتصلين واستجابة المذيعة معهم. اليوم أنا أعشق صوت أمل المدرس لأنه أصبح جزءا كبيرا من ذكرياتي مع والدتي خلال طفولتي. ليت تلك الأيام تعود".

بالنسبة لعلي كامل الخالدي، فإن سر حب العراقيين لأمل المدرس أنها "شخصية متزنة مثقفة وواعية ولا يمكن أن تجد اثنين من العراقيين يختلفون على شخصيتها أو صوتها أو أسلوبها"، على حدّ تعبيره.

يعود ذلك كما يقول علي لـ"ارفع صوتك"، إلى "خامة الصوت الرائعة وسلامة اللغة العربية وضبط مخارج الحروف، إضافة إلى جمال هيبتها وهندامها، فتشعر عند الاستماع إليها أو رؤيتها بالألفة، وكأنها جزء من عائلتك، وهو أمر بتنا نفتقده مع مقدمي البرامج حالياً مع الأسف".

أم حسين وهي موظفة متقاعدة، تعتبر  أن صوت أمل المدرس "مستحيل أن يتكرر ولم أجد شبيها أو قريبا منه في الوقت الحالي، فهو يرتبط بالكثير من الذكريات الجميلة قبل أن تشغلنا التكنولوجيا والهواتف الذكية عن الإذاعة التي كانت تقدم مسلسلات وبرامج ثقافية متنوعة".

 

"امرأة قدوة"

حكاية مديرة المتحف الإعلامي العراقي مينا أمير الحلو، مع صوت  أمل المدرس كما ترويها لـ"ارفع صوتك"، بدأت حين كانت في الصف الأول الابتدائي، وكانت تشاغب مع بقية الأطفال بالاتصال عبر الهاتف الأرضي على رقم مخصص لمعرفة التوقيت.

أعجبت مينا الطفلة بصوت المرأة الجميل وهي تقول "عند الإشارة تكون الساعة" وتكمل لتعطي التوقيت بالضبط.

تضيف: "ولأني أحببت صوتها، كنت بكل طفولة أتصل من جديد وأتحدث معها لكنها لم تكن تجيب عن أسألتي فكنت أسألها (خالة تسمعيني؟ ليش ما تحجين (تتكلمين) وياي (معي)".

غضبت الطفلة من المرأة على الجانب الآخر من الهاتف، تتابع الحلو بابتسامة واسعة "فذهبت لأشكوها عند والدتي التي ضحكت كثيراً، وفهمت منها أنه صوت مسجل وأن الصوت يعود للمذيعة أمل المدرس".

أنهت الحلو دراستها في معهد الفنون الجميلة وتشاء الأقدار أن تسعى للعمل في الإذاعة والتلفزيون، وحين جرى تأسيس متحف شبكة الإعلام العراقي "كنا بحاجة إلى صوت مسجل للترحيب بالضيوف، فعُدت إلى مرحلة الطفولة حين كان صوتها (المدرس) يبعث فيّ الاطمئنان والراحة والرغبة بأن تكون صديقة لي فبدأت البحث عنها من جديد".

حين عرفت أمل المدرس بالقصة، تقول الحلو "تبرعت بتقديم التسجيل بصوتها وبأعداد من المجلات العراقية القديمة، وعندما حضرت إلى المتحف رغم ظروف انتشار فيروس كورونا فوجئت بأسلوبها الذي يلخص أسباب استمرارها في العمل حتى اليوم، فهي متفانية وتتدرب كثيرا قبل قراءة أي نص مهما كان بسيطاً رغم سنوات عملها الطويلة وخبرتها".

وتؤكد "باختصار شديد نحن نقف أمام إنسانة راقية مثقفة محترمة هادئة مثل نسمة، ومريحة في بساطتها التي تأتي من شخصية متفانية وناجحة. وإذا أردنا اختصار الحديث عنها فيمكننا القول إن أمل المدرس امرأة قدوة".