بدأت أول أمس فعاليات الدورة السادسة والسبعين لمهرجان كان الدولي للسينما. ومن المقرر أن تستمر حتى السابع والعشرين من هذا الشهر. وتتنافس عشرات الأعمال السينمائية على الفوز بجوائز المهرجان الأهم حول العالم. عربيا، تتواجد ستة أفلام طويلة في هذا المهرجان. ما هي هذه الأفلام؟ وما هي أهم موضوعاتها؟
"وداعا جوليا"
فيلم سوداني، من تأليف وإخراج محمد كردفاني. ومن بطولة كل من إيمان يوسف، وسيران رياك، ونزار جمعة. تدور أحداث الفيلم في إطار إنساني حول مطربة سودانية متقاعدة تعيش في شمال السودان. تستضيف تلك المطربة أرملة تدعى جوليا من جنوب السودان.
حظي الفيلم بدعم العديد من النقاد والسينمائيين في الفترة الأخيرة، كما حاز في أكتوبر سنة 2020 على جائزة أفضل مشروع في مرحلة التطوير بمهرجان الجونة السينمائي بمصر بقيمة 15 ألف دولار أميركي. يمثل الفيلم نقلة نوعية في تاريخ السينما السودانية بشكل عام. وهو أول فيلم سوداني يشارك في مهرجان كان. ومن المقرر أن ينافس في قسم "نظرة ما".
"عمر الفراولة"
فيلم جزائري فرنسي، من سيناريو وإخراج إلياس بلقدار، ومن بطولة كل من رضا كاتب، ومريم أمير، وبينوا ماجيميل. يحكي الفيلم عن عمر، رجل العصابات والجريمة الذي يُحكم عليه في فرنسا بالسجن لمدة عشرين سنة. يهرب عمر إلى الجزائر ويعيش فيها، ويعمل في أحد مصانع الحلويات. وهناك يلتقي بفتاة تدعى سامية. ويتعرض للكثير من المتاعب بسبب صلاته القلقة بالعصابات الإجرامية. حصل الفيلم في سنة 2020 على منحة من مؤسسة الدوحة للأفلام. ويُعرض في قسم "عروض منتصف الليل" في مهرجان كان.
"بنات ألفة"
فيلم تونسي، من إخراج كوثر بن هنية، ومن بطولة كل من هند صبري، وألفة الحمروني، وآية الشّيخاوي، وتيسير الشّيخاوي، ونور القروي، وإشراق مطر. يجمع الفيلم بين القالبين الروائي والوثائقي. وبُنيت أحداثه على قصة حقيقية وقعت في سنة 2016م. يحكي الفيلم عن سيدة تونسية تُدعى ألفة، وهي أم لأربع فتيات. تنضم اثنتان منهن إلى تنظيم داعش في ليبيا. وتعمل الأم جاهدةً على استعادتهما، كما تعمل من جهة أخرى على الحفاظ على ابنتيها اللتين بقيتا معها في تونس.
يشارك الفيلم في المسابقة الرسمية للمهرجان وذلك بعد مرور 53 عاماً على آخر مشاركة للسينما التونسية في تلك المسابقة المهمة.
"كذب أبيض" و"كلاب الصيد"
تشارك السينما المغربية بفيلمين طويلين في هذه النسخة من مهرجان كان. الفيلم الأول هو "كذب أبيض". وهو فيلم وثائقي، من تأليف وإخراج أسماء المدير وإنتاج انسايت فيلم (المغرب) بالشراكة مع قناة الجزيرة الوثائقية. يروي الفيلم قصة المخرجة المغربية الشابة أسماء التي تذهب لمنزل والديها في الدار البيضاء لتساعدهما على الانتقال لمنزل جديد. تبدأ أسماء في تجهيز بعض أغراضها القديمة. وترى بعض الصور التي تظهر فيها أسماء وقت طفولتها. تعتقد أسماء أنها ليست الطفلة الموجودة في الصورة. وتقوم بسؤال والديها عن بعض تفاصيل طفولتها، وهنا تكتشف أن هناك قصة مجهولة لا تعرفها.
الفيلم المغربي الثاني هو "كلاب الصيد"، وهو فيلم روائي للمخرج كمال لزرق. يحكي الفيلم قصة الأب حسن، وابنه عصام اللذين يعملان في بعض المهن الشاقة في إحدى الضواحي الشعبية في الدار البيضاء. يعمل الرجلان في بعض الأعمال الإجرامية لصالح أحد رؤساء العصابات المحلية. ذات ليلة، يجدان أنفسهما متورطين في جريمة كبيرة بعدما يموت في سيارتهما رجل كانا يقصدان خطفه. هنا، يجد حسن وعصام نفسيهما أمام جثة يجب التخلص منها، وتبدأ بذلك مغامرتهما.
"إن شاء الله ولد"
فيلم أردني، من إخراج أمجد الرشيد، ومن إنتاج شركة "إيمجيناريوم فيلمز"، ومن بطولة كل من منى حوا، وهيثم العمري، وسلوى نقارة، ويمنى مروان، ومحمد الجيزاوي، وإسلام العوضي.
يحكي الفيلم عن الأرملة الأردنية نوال التي تتعرض للتهديد بفقد مقر إقامتها بعد وفاة زوجها بسبب قوانين الميراث المعمول بها في الأردن. بموجب تلك القوانين يطالب رفقي -شقيق الزوج المتوفى- بالحصول على نصيبه في منزل شقيقه. وفي محاولة منها للحفاظ على منزلها، تدعي نوال أنها حامل، وبموجب القوانين يكون حملها لذكر هو السبيل الوحيد للحفاظ على المنزل. بحيث تضمن ألا يشاركها رفقي في الميراث.
نال الفيلم استحسان العديد من النقاد والسينمائيين، كما حصل على منحة تطوير ودعم ضمن الدورة 44 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي بقيمة 10 آلاف دولار. يُعد "إن شاء الله ولد" أول فيلم أردني طويل يشارك في مسابقات مهرجان كان، ومن المقرر أن ينافس في قسم "أسبوع النقاد".