صورة من مسلسل "للموت"، بطولة دانييلا رحمة وماغي بو غصن- مواقع التواصل
صورة من مسلسل "للموت"، بطولة دانييلا رحمة وماغي بو غصن- مواقع التواصل

يحتفي العالم، الجمعة 30 حزيران/ يونيو، باليوم الدولي للصداقة، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2011.

وفي تبيان أسباب وأهمية هذا اليوم، تقول الأمم المتحدة عبر موقعها الرسمي، "يمكننا من خلال الصداقة - بتراكم الروابط وتقوية علاقات الثقة — أن نسهم في التحولات الأساسية الضرورية لتحقيق الاستقرار الدائم، ولنسج شبكة الأمان التي من شأنها أن تحمينا جميعاً، واستشعار العاطقة اللازمة لعالم أفضل يتحد فيه الجميع ويعملون من أجل الخير العام".

وتشير إلى أن "عالمنا يواجه عديد التحديات والأزمات وعوامل الانقسام، مثل الفقر والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها كثير، التي تعمل على تقويض السلام والأمن والتنمية والوئام الاجتماعي في شعوب العالم وفيما بينها".

في هذا المقال، نستعرض عدة أشكال من الصداقة، قد تعتبر "غريبة أو غير مألوفة"، دارت حولها قصص درامية في أعمال عربية نالت شهرة واسعة.

 

مسلسل "للموت"

من مميزات الصداقة أنها لا تجمع حصرا بين أشخاص متشابهين، بل قد تنشأ تلقائيا بين أفراد يختلفون بشكل كامل عن بعضهم البعض، كما في في المسلسل اللبناني المشترك "للموت"، إذ شكلت كل من الفنانتين ماغي بو غصن (تقوم بدور سحر) ودانييلا رحمة (تقوم بدور ريم)، ثنائياً يروي علاقة صداقة متعددة الأبعاد.

نشأت الصداقة العميقة بين سحر وريم في إطار متذبذب، حيث أن الظروف الصعبة والفقر المدقع جمع بين فتاتين لا تشبهان بعضهما بشيء: سحر أكبر سنا وأكثر نضجا، تتمتع بدهاء كبير وبالقدرة على القيادة، بينما ريم كانت في رحلة البحث عن تعويض عن العائلة.

اجتمعت الفتاتان في نقطة تقاطع جغرافية صغيرة (باص مهجور) وهذا يعني أن عنصر الاختيار غاب عن العلاقة، ونشأت الصداقة في البداية كعلاقة اتكال ومساندة خوفا من العالم الخارجي. لذلك لم تكن بمنأى عن تأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة، وبمجرد أن اكتسبت ريم نوعا من الثراء والاستقلالية، تسللت الشكوك لقلبها ودفعت بالثقة خارجا لتزعزع أسس العلاقة.

مع ذلك، ولأن المسلسل مبني على الثنائية الناجحة، يعود مجرى الأحداث ليجد نقطة تقاطع في كل مرة، تعيد لم الشمل والتأكيد على أن الصداقة أقوى من كل الظروف وأصدق من كل المواقف.

 

مسلسل "عائلة الحاج متولي"

في المسلسل المصري الذي نال شهرة عربية واسعة زمن عرضه (2001)، ظهر نمط جديد من أنماط الصداقة، التي نشأت بين نساء بينهن في الأصل علاقة منافسة قد تصل حدّ العداوة، فهن زوجات لرجل واحد، ولكن منطق المصلحة وربما "عدو عدوّي صديقي" جعل منها صداقة سائغة لأطرافها.

أما السبب الذي وحدّ وجمع بين الزوجات الثلاث، نية زوجهن بتكرار التجربة وإحضار زوجة رابعة. حينها، يخططن معاً للحؤول دون هذا الزواج، فيقررن التخطيط معا لمنع هذا الزواج.

الصداقة بين الأعداء تظهر أيضا في الفيلم المصري "دانتيلا" (1998) حيث تأتي العلاقة برجل أيضا كما في المسلسل أعلاه، لتختبر الصداقة بين فتاتين، جسدت دورهما الفنانتان يسرا وإلهام شاهين، أمام موجات من الغيرة والصراع، قبل أن ينتهي الفيلم بتحية لتغلب الصداقة وانتصارها على أي رغبة أخرى.

والحال سيان في الفيلم المصري "نور عيني" (2010) من بطولة تامر حسني ومنة شلبي، حيث تضع الأحداث البطل وصديقه بمواجهة اختبار الصداقة بعد وقوع الاثنين في حب فتاة واحدة، إذ ينتهي الفيلم "بتنازل" صديق عن الفتاة ليرضي صديقه. 

 

فيلم "أصحاب ولا أعز" 

وعلى عكس النموذج الذي يضحي، قد تعرض بعض الأعمال لصداقات تتكشف سطحيتها أمام دهاليز الأسرار المظلمة، فيطرح التساؤل عن مدى معرفة الأصدقاء لبعضهم البعض.

هذا هو الحال مثلا في فيلم "أصحاب ولا أعز، حيث يجتمع 6 أصدقاء على طاولة واحدة ليكتشف المتابع أنهم لا يفقهون شيئا عن بعضهم وأن ما يجمعهم أبعد ما يكون عن الصداقة.

وهذه بعض الأمثلة التي تدل على أنواع صداقة بناء على أسباب تشكلها أو استمرارها أو المصلحة المبتغاة منها، يقول الباحث الاجتماعي محمد علي: "لكل صداقة نمطها وطابعها وحتى مفهومها الفريد، فلا شخص كآخر والرابط بين الأفراد يتأثر باختلاف الحاجات والرغبات الاجتماعية. ومع ذلك من منا لا يبحث عن صديق؟ أليست مواقع التواصل محطة أخرى في عالم مواز نبحث فيها عمّن يمنحنا ما ينقصنا في العالم الحقيقي؟".

مواضيع ذات صلة:

رسولوف يعد أحد أبرز صانعي الأفلام في إيران
رسولوف يعد أحد أبرز صانعي الأفلام في إيران

كشف المخرج الإيراني الشهير محمد رسولوف الطريقة التي تمكن عبرها من الهرب من بلاده سرا بعد أيام من صدور حكم بالسجن والجلد ضده بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وعلى الرغم من أنه كان هناك فترة انتظار لمدة أربعة أشهر بين إعلان محكمة طهران لأول مرة حكمها بالسجن ضده في يناير وإرسال الحكم للتنفيذ هذا الشهر، إلا أن رسولوف قال إنه لم يكن لديه سوى بضع ساعات ليقرر فيها إما البقاء في إيران أو المغادرة.

وبناء على نصيحة أحد الأصدقاء، قام رسولوف بقطع كافة الاتصالات عبر الهواتف المحمولة أو أجهزة الكمبيوتر وتوجه إلى الحدود وبعدها سيرا على الأقدام عبر طريق سري، بحسب ما أبلغ صحيفة "الغارديان" البريطانية.

يقول رسولوف، في مكالمة عبر الفيديو من مكان لم يكشف عنه في ألمانيا، إن الرحلة كانت عبارة عن "مسيرة استغرقت عدة ساعات ومرهقة وخطيرة للغاية عبر الجبال، بصحبة مرشد".

بعد انتهاء الرحلة اختبأ رسولوف في منزل آمن، حيث أشار إلى أنه اضطر للبقاء هناك لفترة طويلة قبل أن يجري نقله لإحدى المدن، "ومن هناك إلى مكان حيث يمكنني التواصل مع السلطات الألمانية".

ساعدت السلطات الثقافية في ألمانيا في التأكد من هوية المخرج، وزودته وزارة الخارجية الألمانية بالأوراق التي مكنته من مواصلة الرحلة إلى أوروبا.

وردا على سؤال عما إذا كانت وزارة الخارجية الألمانية ساعدت رسولوف في رحلة إلى أوروبا، قال متحدث إنه لا يستطيع التعليق على الحالات الفردية، مضيفا أن "الحكومة الفيدرالية لن تخفف من جهودها لدعم المجتمع المدني الشجاع في إيران".

وعلى الرغم من أنه لا يزال بدون جواز سفر، إلا أنه قال إن السلطات الألمانية والفرنسية تجري حاليا محادثات للسماح له بالسفر إلى مهرجان كان السينمائي حيث سيعرض فيلمه "بذرة التين المقدس" للمرة الأولى في المهرجان، الجمعة" المقبل.

وبين رسولوف إن السبب وراء بذل السلطات الإيرانية كل هذه الجهود لقمع أفلامه هو أنهم "مثل أي دكتاتورية أو نظام شمولي آخر، يريدون السيطرة المطلقة على المشاهد التي لا يحبونها والتي تواجه واقعهم ونظامهم".

وأشار رسولوف إلى أن السلطات الإيرانية "تحاول فقط تخويف الجميع وإبعاد الجميع عن أي محاولة لإنتاج أفلام أو التعبير عن أنفسهم أو استخدام حريتهم فقط بسبب وهم السيطرة هذا". 

بعد الحكم عليه بالسجن.. المخرج الإيراني الشهير محمد رسولوف يفر من إيران

قال المخرج الإيراني الشهير محمد رسولوف إنه فر من وطنه إلى مكان غير معلوم في أوروبا بعد أن حكمت عليه محكمة في إيران بالسجن بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وقال محاميه باباك باكنيا الأسبوع الماضي إن محكمة إيرانية حكمت على رسولوف بالسجن خمسة سنوات والجلد بعد أن وجدت أن أفلامه الوثائقية هي "أمثلة على التواطؤ بنية ارتكاب جريمة ضد أمن البلاد".

رسولوف هو من بين العديد من الفنانين البارزين الذين قبضت عليهم السلطات في حملة قمع واسعة النطاق ضد المعارضة منذ اندلاع الاحتجاجات على مستوى البلاد بسبب وفاة مهسا أميني في الحجز عام 2022، والتي تم القبض عليها بزعم أنها لم ترتد حجابها بشكل صحيح.

وكان رسولوف (52 سنة)، الذي انتقدت أفلامه الأخيرة الحكومة الإيرانية، من بين مجموعة من الفنانين والمخرجين الذين وقعوا رسالة تنتقد الرد العنيف لقوات الأمن لقمع احتجاج عام 2022 على انهيار مبنى في مدينة عبادان بجنوب غرب البلاد والذي أسفر عن مقتل المزيد من 40 شخصا.

وفاز رسولوف بجائزة "الدب الذهبي" في مهرجان برلين السينمائي عام 2020 عن فيلمه المناهض لعقوبة الإعدام "لا وجود للشيطان".

يعد رسولوف أحد أبرز صانعي الأفلام في إيران، وقد قضى فترة من الوقت في السجون الإيرانية، بعضها في الحبس الانفرادي، وحُكم عليه بتهمة التصوير دون تصريح في عام 2010، ومرة أخرى في عام 2020 بسبب فيلمه "رجل النزاهة"، الذي قالت السلطات الإيرانية إنه يرقى إلى مستوى "التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي والدعاية ضد النظام".

أما أحدث أفلام رسولوف، "بذرة التين المقدس" فيحكي قصة قاضي تحقيق يعاني من جنون العظمة وسط الاضطرابات السياسية في طهران.

وقال محاميه إن السلطات اتهمت رسولوف بتصوير الفيلم دون الحصول على ترخيص، إلى جانب اتهامات بأن الممثلات لم يلبسن الحجاب بشكل صحيح وتم تصويرهن بدون حجاب.

وتضمن الحكم على رسولوف السجن والغرامة ومصادرة الممتلكات بالإضافة إلى عقوبة الجلد بسبب زجاجات النبيذ التي اكتشفتها الشرطة أثناء مداهمة شقته.